الخرطوم: قتل 40 شخصا على الأقل الاثنين في هجوم لقوات الدعم السريع على مخيم أبو شوك للنازحين في ضواحي مدينة الفاشر بإقليم دارفور في غرب السودان، بحسب غرفة طوارئ مخيم أبو شوك.
وأفادت غرفة الطوارئ في بيان بمقتل 40 شخصا وإصابة أكثر من 19 “بين الطلقة الطائشة والتصفية المباشرة بعد أن توغلت قوات الدعم السريع داخل مخيم أبو شوك من الناحية الشمالية من الفاشر”.
وتحاصر قوات الدعم السريع الفاشر ومخيمات اللاجئين المحيطة بها منذ أيار/مايو 2024.
من جهته، أعلن حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، الإثنين، تصدي الجيش السوداني والقوات المشتركة لهجوم كبير شنته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر .
وقال مناوي في منشور على فيسبوك إن “محاولة مليشيا الدعم السريع دخول مدينة الفاشر ستقودهم إلى حتفهم”.
وهنأ القوات التي تصدت للهجوم، متهما “الدعم السريع” بتجويع الأطفال والنساء وكبار السن “وسط صمت العالم”.
وأكد مناوي أن “رايات النصر ستظل مرفوعة حتى تطهير الفاشر وجميع مدن السودان من هؤلاء المجرمين”.
\
بدورها، أوضحت القوات المشتركة للحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام والمتحالفة مع الجيش، أن الهجوم نفذ من ثلاثة محاور باستخدام نحو 543 مركبة قتالية، مشيرة إلى أن “القوات كانت في أتم الجاهزية”.
وأشارت في بيان إلى أنها “تمكنت من تكبيد المهاجمين خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد”، بينها مئات القتلى، وحرق 16 مركبة قتالية والاستيلاء على 34 أخرى.
ولم يصدر تعقيب من قوات الدعم السريع على هذا التصريح حتى الساعة 16:00 ت غ.
ومنذ استعاد الجيش السوداني السيطرة على الخرطوم في آذار/مارس، نقلت قوات الدعم السريع عملياتها غربا، لتركز على دارفور وكردفان في مسعى لضمان توازن للقوى وتعزيز مكاسبها الميدانية.
وتظل الفاشر المدينة الرئيسية الوحيدة في دارفور التي ما زال يسيطر عليها الجيش في حين تسيطر الدعم السريع على معظم مناطق الإقليم.
وفي كانون الأول/ديسمبر العام الماضي، أُعلنت المجاعة في ثلاثة مخيمات للنازحين قرب الفاشر هي زمزم وأبو شوك والسلام، بحسب الأمم المتحدة.
و في نيسان/أبريل سيطرت عناصر الدعم السريع على مخيم زمزم للنازحين، الواقع على مقربة من أبو شوك.
وأجبر الهجوم حوالي 400 ألف شخص على الفرار، بحسب بيانات الأمم المتحدة، ما أدى عمليا إلى إفراغ أحد أكبر مخيمات البلاد للنازحين.
وأسفرت الحرب التي تعصف بالسودان منذ نيسان/أبريل 2023 عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 13 مليونا داخل وخارج البلاد في ما تصفه الأمم المتحدة بأكبر أزمة نزوح في العالم.
(وكالات)