Adania Shibli : «Minor Detail»

حجم الخط
0

Translated by Elizabeth Jaquette

هذه هي الترجمة الإنكليزية، التي أنجزتها إليزابيث جاكيت، لرواية “تفصيل ثانوي”، التي أصدرتها القاصة والروائية الفلسطينية عدنية شبلي بالعربية سنة 2017، عن دار الآداب. قبل ذلك صدر للروائية “مساس”، 2002؛ و”كلّنا بعيد بذات المقدار عن الحبّ”، 2004، في السرد؛ وكلا العملين تُرجم إلى الإنكليزية أيضاً. وفي “حراك”، عملها غير الروائي، عرضت شبلي مشهد الفنّ الفلسطيني المعاصر عبر عدد من المشاريع التشكيلية، كما شاركت في كتاب جماعي حول الفوتوغرافيا المعاصرة في فلسطين، صدر بالإنكليزية تحت عنوانKeep Your Eye on the Wall: Palestinian Landscapes.

على الغلاف الأخير لترجمة “تفصيل ثانوي” يشير الناشر إلى موضوع الرواية: في سنة 1949 يخطف عدد من الجنود الإسرائيليين صبية فلسطينية فيتناوبون على اغتصابها ثمّ قتلها ودفنها في الرمال. وبعد سنوات طويلة يصبح هذا التفصيل الثانوي في التاريخ هوساً لدى امرأة فلسطينية من رام الله، فتحفل الرواية بتأملات كابوسية حول الحرب والعنف والذاكرة. هنا فقرات من ختام الرواية:

“أنهض واقفة، غلاف الرصاصة لا يزال في يدي اليمنى، ثم أستدير عائدة باتجاه السيارة، تاركة تلك الجِمال ترعى بسلام. عندها، أبصر مجموعة من الجنود يتوسطون رحاب المشهد الشاسع، واقفين بصمت ينظرون باتجاهي. وفي الحال، تجتاحني موجة حرّ شديدة ويبدأ جسمي يتصبب عرقاً. عليّ أن أهدأ على الفور. توتري لن يغيّر من مجرى الأمور. ثمّ في يدي غلاف رصاصة، فأفتحها ويسقط غلاف الرصاصة على الرمل بسكون. عليّ أن أعود وأواصل مشيي بثبات وهدوء، ودون أن أعير وجوههم أي اهتمام، إلى السيارة. لكن أحد الجنود يصرخ باتجاهي آمراً إياي بالتوقف مكاني، فيما يرفع آخرون أسلحتهم نحوي. وفي الحال ينطلق صوت نبض قلبي ليدقّ في رأسي بعنف، والخدر ليمتدّ في جسمي ليشلّه. لا بد أنهم انتبهوا إلى السيارة الصغيرة البيضاء التي دخلت المنطقة العسكرية، ولا محالة أثارت شكوكهم، وقد يكونون اتصلوا بالشرطة التي تملك الحق في الحصول على ما تشاء من معلومات من ضمنها هوية صاحب هذه السيارة الصغيرة البيضاء، ليكتشفوا أنها تابعة لشركة تأجير سيارات فلسطينية مقرها في منطقة “أ” ومستأجرة من قبل رجل هو أيضاً من منطقة “أ”، وليس من قبل امرأة كالتي يصوبون باتجاهها الآن أسلحتهم. يجب أن أهدأ. لا بد أنني أغالي. أجل، كالعادة. العلكة. أين هي. عليّ أن أهدأ. أمدّ يدي نحو جيبي لأتناول من داخله علبة العلكة.

فجأة، يغمرني ما يشبه الحريق الحادّ في يدي ثم صدري، يليه صوت إطلاق نار بعيدة”.

Fitzcarraldo Editions, London 2020

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية