Category: عربي

  • السودان.. تحالف سياسي جديد يدعو لـ”إسقاط الانقلاب”

    السودان.. تحالف سياسي جديد يدعو لـ”إسقاط الانقلاب”

    الخرطوم: دعا تحالف سياسي سوداني جديد، الأحد، إلى “إسقاط الانقلاب، وتشكيل مجلس سيادي بدون مهام تنفيذية، وإعادة بناء قوات مسلحة مهنية”.

    جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقدته قيادات “تحالف قوى التغيير الجذري” بالعاصمة الخرطوم، يضم أحزابا سياسية وهيئات نقابية، منها الحزب الشيوعي، “تجمع المهنيين السودانيين”، و”هيئة محامي دارفور”، و”ميثاق الشهداء والثوار”.

    وذكرت قيادة التحالف، أنها تدعو إلى “بناء تحالف قوى الثورة للتغيير الجذري، الشامل على مستوى المركز والولايات والنضال المشترك الهادف لإسقاط الانقلابيين وحلفائهم”.

    وركزت على “تشكيل مجلس سيادي لا يمارس أي مهام تنفيذية، على أن تتكون السلطة التنفيذية من رئيس وزراء يعينه المجلس التشريعي، وعدد من الوزراء يتم التوافق عليهم ويعتمدهم المجلس”.

    وحثت القيادات إلى “تأسيس دولة مدنية ديمقراطية بنظام برلماني تقوم على الفصل بين السلطات والمساواة بين المواطنين”.

    وتابعت: “يجب إعادة بناء قوات مسلحة مهنية متطورة تعمل تحت إمرة الحكومة المدنية، وحل جميع مليشيات النظام السابق، بما في ذلك قوات “الدعم السريع”.

    وأكدت قيادات التحالف، على ضرورة “إلغاء اتفاق جوبا (وقع في 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2020) القائم على الحلول الثنائية والجزئية، والتأسيس لسلام شامل ومستدام، ونزع السلاح من المليشيات والمواطنين وفق ترتيبات أمنية صارمة”.

    كما شددت على “ضرورة سحب القوات الوطنية المقاتلة ضمن التحالف العربي منذ عام 2015، في اليمن”.

    ومنذ 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021، يشهد السودان احتجاجات شعبية تطالب بعودة الحكم المدني الديمقراطي وترفض إجراءات رئيس مجلس السيادة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، الاستثنائية التي تعتبرها “انقلابا عسكريا”.

    ونفى البرهان، صحة اتهامه بتنفيذ انقلاب عسكري، وقال إن إجراءاته تهدف إلى “تصحيح مسار المرحلة الانتقالية”، وتعهد بتسليم السلطة عبر انتخابات أو توافق وطني.

    (الأناضول)



  • لافروف: الموانئ الروسية تحت الحصار والعقوبات الغربية تعرقل دعم موسكو للدول الإفريقية- (صور)

    لافروف: الموانئ الروسية تحت الحصار والعقوبات الغربية تعرقل دعم موسكو للدول الإفريقية- (صور)

    القاهرة- “القدس العربي”: قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن مباحثاته مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، وسامح شكري، وزير الخارجية، تناولت العملية العسكرية في أوكرانيا.

    وأضاف خلال مؤتمر صحافي مع نظيره المصري سامح شكري في القاهرة الأحد، أن المباحثات شددت على أهمية الحل السياسي للأزمة، منوهًا إلى أن الولايات المتحدة تحاول الهيمنة على العالم، وفرض نظام ذي قطب واحد.

    وذكر أن المباحثات تطرقت إلى التعاون بين روسيا الاتحادية وجامعة الدول العربية، وقال: منذ جائحة كورونا لا لقاءات وجها لوجه مع الجامعة والخارجية المصرية، وتحدثنا عن التعاون مع إفريقيا، ومن المقرر عقد قمة روسية إفريقية في القريب العاجل.

    والتقى لافروف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وبعدها التقى وزير الخارجية المصري سامح شكري، حيث عقد معه لقاء ثنائياً ثم انضم لهما لاحقاً أعضاء وفدي البلدين.

    وإثر الاجتماع قال لافروف: لدينا توافق في الرأي حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية، مضيفاً أنه بحث في القاهرة تطوير التبادل التجاري والتعاون التكنولوجي بين مصر وروسيا” و”مشروع الضبعة النووي والمنطقة الروسية في قناة السويس”.

    وأكد لافروف أن الموانئ الروسية تعاني من حصار غربي، وأن موسكو تلقت تعهدات في تركيا بإنهاء ذلك، معتبراً أن العقوبات الغربية تعرقل الدعم الروسي للدول الإفريقية.

    من جانبه قال شكري: نتطلع لاستمرار التعاون الوثيق مع روسيا على أساس المصالح المتبادلة، وبحثنا الوضع في أوكرانيا وأكدنا أهمية التوصل لحل على أساس الحوار.

    وتابع شكري: مصر تؤكد أهمية التوصل لتسوية دبلوماسية للأزمة في أوكرانيا، والأزمة في أوكرانيا لها انعكاسات سلبية على الأمن الغذائي العالمي.

    من جهته، قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية بسام راضي إن لافروف نقل للسيسي رسالة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تضمنت الإعراب عن التقدير والتحية كما تناولت بعض موضوعات التعاون الثنائي بين البلدين، والإعراب عن الأهمية التي توليها روسيا تجاه ترسيخ العلاقات الثنائية مع مصر في إطار اتفاق الشراكة والتعاون الاستراتيجي بين مصر وروسيا من خلال المشروعات التنموية المشتركة الجاري تنفيذها حالياً، كما تضمنت الرسالة الإعراب عن التقدير تجاه مبادرة مصر لتشكيل لجنة الاتصال الوزارية في إطار جامعة الدول العربية سعياً لتسوية الأزمة الأوكرانية وما تم خلالها من زيارة للعاصمة الروسية موسكو من قبل السادة وزراء الخارجية المعنيين.

    الرئيس المصري يتسلم رسالة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

    وبحسب المتحدث باسم الرئاسة، ثمّن السيسي مسيرة التعاون الثنائي المتمثلة في المشروعات الروسية في مصر في إطار العلاقات المصرية الروسية، وفي مقدمتها إنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية والمنطقة الصناعية الروسية في محور قناة السويس وغيرها من المشروعات الاستثمارية والاقتصادية بين البلدين في كافة القطاعات.

    وأضاف المتحدث الرسمي أن لافروف أطلع السيسي على آخر تطورات الأوضاع بشأن الأزمة الأوكرانية ومستجدات التحركات الروسية في هذا الإطار على المستوى الدولي.

    وبحسب المتحدث الرئاسي، أكد السيسي على أهمية تغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية للأزمة، ودعم مصر لكافة المساعي التي من شأنها سرعة تسوية الأزمة سياسياً من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار الدوليين، مع استعداد مصر لدعم هذا المسار من خلال اتصالاتها وتحركاتها الدولية مع جميع القوى الفاعلة سواء في الإطار الثنائي أو المتعدد الأطراف.

    وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، أن اللقاء تناول كذلك بعض الموضوعات الثنائية في إطار علاقات التعاون المتميزة والتاريخية التي تجمع بين مصر وروسيا في مختلف المجالات خاصة التعاون في مجال قطاعات توريد الحبوب والغذاء، وكذلك قطاع البترول والغاز في ضوء الأزمة الراهنة في تلك القطاعات.

    ومن المقرر أن يلتقي لافروف أيضاً في القاهرة أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وممثلي الدول الأعضاء، كما سيلقي كلمة أمام مجلس الجامعة على مستوى المندوبين.

    وتأتي زيارة وزير الخارجية الروسي إلى القاهرة، في خضم أزمة الغذاء التي تعيشها عدة دول إفريقية، بسبب نقص واردات الغذاء من روسيا وأوكرانيا.

    ومنذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، تواجه مصر مخاوف من عدم القدرة على توفير القمح.

    ويقدر حجم استهلاك القمح في مصر نحو 18 مليون طن سنوياً، بينما تم زراعة نحو 10 ملايين من الأفدنة خلال هذا العام، ويتم استيراد باقي الاحتياجات المصرية من الخارج.

    وأظهرت بيانات سابقة صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أن مصر تعد أكبر مستورد للقمح حيث قامت باستيراد 12.9 مليون طن في 2020 للحكومة والقطاع الخاص.

    وتتربع روسيا على عرش الدول المصدرة للقمح بحجم 37.3 مليون طن سنوياً، تليها الولايات المتحدة وكندا، بينما تأتي أوكرانيا في المركز الرابع بحجم تصدير 18.1 مليون طن.

  • لاجئ سوري يناشد السلطات التركية وقف ترحيل زوجته الحامل

    لاجئ سوري يناشد السلطات التركية وقف ترحيل زوجته الحامل

    أنطاكيا- «القدس العربي»: يعيش اللاجئ السوري محمود اللوز المقيم في مدينة إسطنبول التركية على وقع مخاوف كبيرة، بسبب اتخاذ السلطات التركية قراراً بترحيل زوجته الحامل في شهرها السادس وأطفاله الثلاثة إلى الشمال السوري، بذريعة توقف بطاقة الحماية المؤقتة ومخالفة الزوجة لقوانين الحماية المؤقتة التركية، أي حيازة بطاقة شخصية – الكملك – صادرة عن ولاية أخرى، كما يروي السيد اللوز لـ «القدس العربي».
    وكانت السلطات التركية قد وعدت بأن توقيف بطاقات الحماية الذي نفذته دائرة الهجرة لآلاف السوريين اللاجئين في سوريا، هو لأسباب تحديث البيانات ولن يؤثر على حقهم في اللجوء، وبينما تمكن أغلب السوريين من تحديث بياناتهم بنجاح، تعرض آخرون للإيقاف والترحيل بعد هذا القرار، لا يبدو أن آخرهم زوجة السيد اللوز.
    وكان الأمن التركي قد دهم منزل اللوز بعد اعتقاله بتهم أمنية، وبعد يومين تمت تبرئته وإطلاق سراحه، لكن تبيّن أنه جرى اعتقال زوجته الحامل وأطفاله الثلاثة من أجل أخذ إفادتهم. وفشل اللوز المتحدر من مدينة حمص بعد محاولات لأكثر من عامين من استصدار «كملك» لزوجته وأطفاله من إسطنبول، رغم حيازته بطاقة صادرة عن ولاية إسطنبول، حيث يقيم هو وعائلته ويعمل سائق شاحنة لتوزيع المواد الغذائية.
    ويؤكد اللوز الذي دخل تركيا لاجئاً في العام 2015، أن زوجته المحتجزة في أحد السجون التركية المخصصة للأجانب في منطقة «سيلفيري» منذ نحو 20 يوماً، تعاني من أوضاع صحية صعبة، نتيجة ظروف الحمل، مبيناً أن «السلطات التركية رفضت نقلها إلى المشفى رغم شكواها من وعكة».
    وحسبه فإن القاضي التركي رفض إخلاء سبيل زوجته رغم تقديم محام تركي قام بتوكيله طلب إخلاء السبيل لمرتين على التوالي، مشيراً كذلك إلى رفض القاضي إلغاء قرار الترحيل نحو الشمال السوري. وعن أسباب رفض القاضي الطلبات التي تقدم بها المحامي التركي، يقول اللاجئ: «القاضي تذرع بتوقف بطاقات الحماية الشخصية لزوجتي وأطفالي، رغم تقديمنا طلب تحديث البيانات في ولاية شانلي أورفة التركية»، ورغم الوعود التي أطلقتها السلطات التركية بأن إيقاف بطاقات الحماية لآلاف السوريين كان إجراءً فنياً لتحديث بياناتهم إلا أنه سجل احتجاز الحكومة التركية وترحيل العديد من اللاجئين كان آخرهم هذه السيدة الحامل .
    وبيّن اللوز أن القاضي رفض طلب فتح محكمة إدارية لتوقيف قرار الترحيل، مرجحاً أن يتم ترحيل زوجته إلى مخيمات مخصصة للاجئين المخالفين والتي أقامتها السلطات التركية لهم مؤخراً قبل إبعادهم لسوريا. وكان اللاجئ قد تمكن من استعادة طفلين بعد احتجازهما مع زوجته، وبقي طفل صغير إلى جانب أمه في السجن، وهنا يناشد اللوز السلطات التركية ومنظمات المجتمع المدني بالتدخل لإخلاء سبيل زوجته، ولم شمل أسرته مجدداً. ويشتكي اللاجئون السوريون في تركيا من تضييق السلطات التركية، وخاصة في الفترة الأخيرة، أي بعد إعلان الرئيس التركي عن اعتزامه إعادة مليون ونصف مليون لاجئ إلى الشمال السوري، بشكل طوعي حسب تعبيره.
    ويقول غالبيتهم إن التضييق من قبل السلطات يهدف إلى دفعهم إلى العودة القسرية لسوريا وليس الطوعية، خاصة أن السلطات التركية كانت قد منعت على السوريين السكن في مناطق محددة في ولايات تركية، بحجة عدم تشكيل تجمعات للسوريين، الأمر الذي أدى إلى صعوبة تأمين منازل للإيجار في المناطق المفتوحة، بعد ارتفاع بدلات الإيجار فيها.
    ومطلع تموز/يوليو الجاري، قال نائب وزير الداخلية التركية إسماعيل جاتاكلي أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين بالبلاد نقص قرابة 50 ألفاً منذ بداية العام الحالي بعد عودة الكثير منهم إلى المناطق الآمنة التي وفّرتها حكومة بلاده.
    وأضاف في تصريح صحافي أن عدد السوريين الموجودين في تركيا بلغ في الوقت الحالي 3 ملايين و648 ألفاً و983 لاجئاً، مؤكداً أنه ومنذ بداية العام تم ترحيل 48 ألفاً و233 شخصاً، في حين أن عدد المرحلين في شهر حزيران/ يونيو الماضي 16 ألفاً و710 لاجئين.
    إلا أن مصادر ومنظمات حقوقية تؤكد أن عمليات الترحيل تتم خارج نطاق قانون الحماية المؤقتة أو وفق تفسيرات تعسفية، حيث تستند السلطات التركية إلى ذرائع مثل تنقل بين الولايات التركية دون إذن، وارتكاب أي مخالفة حتى لو كانت بسيطة لاتخاذ قرار الترحيل، إذ تتخذ المخاوف الأمنية ذريعة لترحيل اللاجئين إلى الشمال السوري، رغم مخالفة ذلك لاتفاقيات وقعت عليها تركيا منها اتفاقية 1951 والبروتوكول الصادر عام 1967 اللذين ينصان على حماية اللاجئين، بينما قالت منظمة «هيومان رايتس واتش» في أحد تقاريرها ان السلطات التركية تحتفظ بمخرج قانوني لترحيل اللاجئين غير الأوروبيين لأن ملاحق اتفاقية حماية اللاجئين التي وقعتها تركيا في السابق كانت تنص على حماية اللاجئ الأوروبي فقط من الترحيل ومنحه حق اللجوء الكامل.

  • البطريرك الماروني يصعد من موقفه.. انقسام سياسي وطائفي حاد في لبنان يهدد وحدة الخيارات

    البطريرك الماروني يصعد من موقفه.. انقسام سياسي وطائفي حاد في لبنان يهدد وحدة الخيارات

    بيروت- “القدس العربي”:

    صعد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من موقفه تجاه التطورات الأخيرة في لبنان، وما تعرض له المطران موسى الحاج في بلدة الناقورة الحدودية خلال عودته من الأراضي المحتلة حاملا مبالغ مالية وأدوية من عناصر مليشيا لحد التي تعاونت مع الاحتلال الإسرائيلي (1978-2000).

    ورد البطريرك الماروني في كلمة له أمام حشد من المواطنين في ​المقر البطريركي في الديمان شمال بيروت، على من اتهم المطران الحاج بالعمالة والخيانة، قائلًا: “كفّوا عن قولكم إن المساعدات تأتي من العملاء، وابحثوا عن العملاء في مكان آخر فأنتم تعلمون أين هم ومن هم”، مبيّنًا أنّ “البطريركية صامدة على مواقفها، وستتابع مسيرتها لإنقاذ لبنان، بالاستناد إلى منطلقات الحياد الإيجابي الناشط واللامركزية الموسعة وعقد مؤتمر دولي خاص بلبنان، لبت الملفات الخلافية التي يعجز لبنان عن حلّها؛ ونعاهد اللبنانيين بالوقوف إلى جانبهم مهما عصفت التحديات فيكفي اللبنانيين عذابات”.

    ولفت البطريرك الراعي، إلى أنّ “سيادة المطران موسى الحاج تعرّض للانتهاك في الناقورة قبل أيّام، واتّصالات الاستنكار لما حصل كانت كثيرة لا سيما من رئيسي الجمهورية والحكومة”.

    كما خاطب البطريرك الماروني الحشود أمام البطريركية، “أتيتم لتعبّروا عن رفضكم واستيائكم وإدانتكم للإهانة ولما حصل مع ​المطران موسى الحاج​، الّذي هو ليس إهانة للمطران فحسب، بل إهانة للبطريركية المارونية، فالقوانين تقتضي بألّا أحد يسائل أو يفتَّش أو يوقف أسقفا أو كاهنا أو راهبا، من دون استئذان البطريرك”. معتبرا أنّ “ما حصل إهانة لي شخصيًّا”، مطالبًا المعنيّين بـ”تسليم المطران الحاج كلّ ما صادروه منه فورًا، أي جواز سفره اللّبناني، هاتفه الخليوي، وكلّ المساعدات الماليّة والأدوية الّتي أرسلها ​لبنان​يّون من الأراضي المقدّسة إلى أهاليهم في لبنان من كلّ الطّوائف، وهذه أمانة يجب أن تصل إلى أصحابها؛ وعلى من صادرها إعادتها اليوم قبل الغد”.

    مصدر لبناني أكد في اتصال مع “القدس العربي” أن البلاد بدأت تتجه أكثر فأكثر نحو الانقسام والاصطفاف حول الخيارات الاستراتيجية المطروحة، والتي كانت عبر تاريخ لبنان مصدر انقسام وحروب داخلية.

    فقضية المطران الحاج شكلت شرارة في “هشيم” الخلافات المدفونة تحت “رماد” المرحلة، لإطلاق المواقف وارتفاع الأصوات من جديد ليس حول ما تعرض له المطران الحاج عند معبر الناقورة فحسب، بل تناولت العديد من القضايا الاستراتيجية أبرزها ما يثار اليوم حول الهيمنة القائمة على لبنان وسياسة الأمر الواقع بقوة السلاح، والعلاقة مع الدول العربية وإدخال لبنان في محاور أدت إلى تجويع اللبنانيين وحصارهم وعزلهم عن محيطهم.

    كما جاءت البيانات والتصريحات الرافضة لما تعرض له المطران، والمؤيدة لمواقف البطريرك الماروني، بسرعة مدهشة كأن “الكبت” القائم في البلد لا يحتاج سوى لطلقة انطلاق.

    وأكد متروبوليت ​بيروت​ وتوابعها للرّوم الأرثوذكس المطران ​إلياس عودة، “ما جرى مع ​المطران موسى الحاج​ غير مقبول وينذر بوجود نهج جديد في التعامل الأمني والقضائي، يؤدي إلى تداعيات خطيرة على مستوى الوطن، وهذا أمر خطير ومرفوض ونأمل عدم تكراره”.

    ولم تقتصر المواقف المؤيدة للبطريرك على المرجعيات الدينية، فقد اعتبرت عضو تكتل الجمهورية القوية النائبة غادة أيوب التي شاركت مع عدد من النواب في وقفة مع البطريركية المارونية في الديمان، أن استهداف البطريركية هو استهداف للبنان الدولة والسيادة والحياد والميثاق.

    وأشار وزير الشؤون الاجتماعية ​هكتور حجار​، إلى أنّ هناك احتراما وأصولا للتعامل مع ​المطران الحاج​ وكان يجب الاتصال بالبطريرك الراعي​ قبل التعرض له.

    من جهته، أكد النّائب في البرلمان اللبناني ​بيار بو عاصي​، “أنّنا خلف البطريرك، وفي حال عدم معالجة القضيّة، فالموضوع مفتوح على كلّ الاحتمالات”.

    بدوره، تساءل عضو كتلة نواب الكتائب اللّبنانيّة النّائب ​نديم الجميل​، في تصريح على مواقع التّواصل الاجتماعي، “أين العمالة من الّذين يجاهرون بولائهم لإيران​؟ أين العمالة من الّذين يقحمون ​لبنان​ في صراعات لا تخدم إلّا المشروع الإيراني؟ أين العمالة من الّذين يهرّبون​ الطحين​ والمازوت إلى ​سوريا​؟”، مشيرًا إلى أنّ “كما قال البطريرك الماروني الكاردينال ​مار بشارة بطرس الراعي​، ابحثوا عن العملاء في مكان آخر”.

    المواقف التي أطلقتها بعض الشخصيات المؤيدة للبطريركية والرافضة للإجراءات التي تعرض لها المطران الحاج كانت حادة، وأشارت إلى أن اللبنانيين ليسوا على موقف واحد من الاستحقاقات السياسية والمصيرية التي تحدد مستقبل لبنان ومعالمه القادمة، وإذا كان لبنان السياسي والاقتصادي والأمني قد تعرض لحالة من الانهيار الشامل، فإن بداية الحديث عن إمكانية تدخل دولي قريب أو بعيد قد يزيد من الخلافات بين الأطراف اللبنانية، حول أي لبنان يريدون؟ وأي لبنان سيتفقون عليه، خاصة وأن كل طرف من الأطراف بدأ يستعرض الأسلحة التي يمتلكها، ويراهن على ضعف الطرف الآخر.

    لذلك، لم تتأخر الردود على موقف البطريرك الراعي، حيث كشف نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، أنّ الأوهام التي تثيرها بعض المراكز والقوى داخل الطائفة المسيحية وبعض القوى تطمح للتقسيم الذي بدأ يطل من جديد وتحاول الدفاع عن العمالة والعدو الإسرائيلي بمبررات واهية.

    كما توجه ​المفتي الجعفري​ الممتاز ​الشيخ أحمد قبلان​، “لشريك الوطن والعيش المشترك ​البطريرك الراعي​”، مشيرا الى أن “الميليشيات العميلة جزء من الكيان الاسرائيلي، وهو أكبر عدو للبنان، وشبكات عملائه جزء من معركته الأمنية ولاعب رئيسي بملفات استهداف هذا البلد ووجوده، لذلك معاداة تل أبيب تعني معاداة عملائها وشبكاتها وخنق وجودها وقمع يدها وماليّتها وأي خطأ بهذا المجال كارثي”.

    وتابع في بيان: “لا نريد الانزلاق للعبة تمزق البلد وتأخذه للمجهول، والجميع تحت ​القانون​ شيخ ومطران، يجب “عدم الرأفة بالمواضيع الأمنية والمصالح الوطنية، ومعاداة إسرائيل مصلحة لبنانية وجودية”.

    وشدد القيادي في حزب الله، رئيس تكتل بعلبك الهرمل النائب حسين الحاج حسن “سنبقى نعتبر كل أشكال التطبيع والتواصل مع الإسرائيلي والتفريط بحقوق الشعب الفلسطيني خيانة لهذه الأمة وقضاياها، مهما بلغت الضغوط والتحديات”.

    مواقف متباعدة أطلقتها القوى والشخصيات اللبنانية المختلفة حول خيارات لبنانية الاستراتيجية والمصيرية، لا تهدد باندلاع حرب شاملة أوصدامات مسلحة واسعة،  بين هذه الأطراف على الأقل بالمدى المنظور، نظرا لطبيعة الحياة المتردية وحالة الانهيار والموت السريري الذي يمر به لبنان، لكن من الواضح أن التطورات الميدانية وحالة الاحتقان، والمواقف السياسية تنذر بمخاطر ليس من السهل اليوم رسم صورتها الدقيقة.

  • قتيلان و12 جريحاً في انفجار استهدف افتتاح كنيسة بريف حماة “أشرفت روسيا على بنائها”- (فيديو)

    قتيلان و12 جريحاً في انفجار استهدف افتتاح كنيسة بريف حماة “أشرفت روسيا على بنائها”- (فيديو)

    دمشق- “القدس العربي”:

    قتل شخصان، وأصيب آخرون، صباح الأحد، بانفجار، استهدف تجمعاً حاشداً لحفل أقيم بمناسبة افتتاح كنيسة آيا صوفيا في مدينة السقيلبية، وذلك وسط حضور ديني، وعسكري لقوات النظامين السوري والروسي بريف حماة.

    وقالت وكالة أنباء النظام الرسمية “سانا”، إن شخصين قتلا وأصيب 6 آخرون، نتيجة قصف صاروخي على حفل افتتاح كنيسة آيا صوفيا، كما ذكرت صفحة “الدفاع الوطني في حمص” أن “صاروخاً مصدره التنظيمات الإرهابية، استهدف احتفالاً دينياً بمناسبة افتتاح كنيسة آية صوفيا”.

    في حين قالت صفحات تابعة لـ “ميليشيا الدفاع الوطني” إن طائرة مسيّرة ألقت قنابل على الحفل ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين بجروح بليغة.

    وحضر الحفل، وفقاً لشبكة “بلدي نيوز” المحلية، شخصيات عسكرية روسية رفيعة مثل مندوبين عن مطار حميميم، وقائد القوات الروسية السهلية، وشخصيات دينية وسياسية، إضافة لتواجد شخصيات عسكرية في قوات النظام وقيادات “ميليشيات الدفاع الوطني”.

    المرصد السوري لحقوق الإنسان، ذكر، الأحد، أن انفجاراً دوّى في مدينة السقيلبية الخاضعة لسيطرة قوات النظام، والتي يقطنها مسيحيون، وذلك تزامناً مع احتفالية في المدينة بمناسبة افتتاح كنيسة آيا صوفيا، بينما لم ترد معلومات حتى اللحظة عن طبيعة الانفجار فيما إذا كان ناجماً عن قذيفة صاروخية سقطت بمحيط مكان الاحتفالية أم طائرة “مسيّرة انتحارية”، إذ تسبّب الانفجار بمقتل شخص وإصابة 6 آخرين بجراح متفاوتة حتى اللحظة، وسط معلومات عن تواجد روسي خلال الاحتفالية.

    ووفق مصادر محلية، فإن روسيا هي من أشرف وأنفق على بناء كنيسة آيا صوفيا في مدينة السقيلبية عن طريق قائد “ميليشيا الدفاع الوطني” نابل العبدالله، الذي وضع حجر الأساس للبناء في الشهر التاسع من العام 2020.

    https://www.facebook.com/basel.shartooh/videos/616984299687918/

  • لبنان: تصعيد غير مسبوق بين البطريركية وحزب الله

    لبنان: تصعيد غير مسبوق بين البطريركية وحزب الله

    بيروت- “القدس العربي”: لم تمض 24 ساعة على دخول حزب الله على قضية المطران موسى الحاج، وقول رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد “إن التعامل مع العدو خيانة وطنية وجريمة والمتعامل لا يمثّل طائفة”، حتى جاء رد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بالدعوة إلى البحث عن العملاء في مكان آخر، معتبراً أن “ما تعرّض له المطران موسى الحاج انتهك كرامة الكنيسة وعبثاً تحاول السلطة تحويله من اعتداء إلى مجرد مسألة قانونية”.

     كلام الراعي جاء خلال عظة له في المقر البطريركي الصيفي في الديمان، الذي أمّته وفود سياسية وشعبية للتضامن مع البطريركية بعد حادثة توقيف راعي أبرشية حيفا والقدس والمملكة الهاشمية، المطران موسى الحاج عند معبر الناقورة وهو آت من فلسطين المحتلة حاملاً أموالاً وأدوية ومساعدات. ورفض المشاركون في الحشد إهانة البطريركية والتشكيك بوطنيتها والمسيحيين، ووجّهوا أقسى الاتهامات إلى حزب الله وأمينه العام حسن نصرالله، حيث اتهمه البعض صراحة بـ”الإرهاب” وبالاغتيالات وبالوقوف وراء تفجير مرفأ بيروت.

    فحص دم

    واستهجن هؤلاء اتهام المطران الحاج بالتعامل مع العدو، وقال أحدهم: “جايي أعمل فحص دم حتى شوف درجة العمالة”، فيما هتف آخرون: “ما بدنا جيش بلبنان إلا الجيش اللبناني”، وردّ أحدهم وهو منتسب إلى القوات اللبنانية على تهديد القيادي في حزب الله هاشم صفي الدين قائلاً: “نصيحة ما يجربونا حزب الله”. وهذا ما ردّت عليه أوساط في 8 آذار/ مارس، بأنه محاولة من القوات اللبنانية لتأجيج الموقف واستخدام خطاب طائفي.

    وقال البطريرك الراعي رداً على مصادرة الأموال والمساعدات التي كان يأتي بها المطران الحاج: “نحن من جهتنا ككنيسة لن نتخلّى عن إنسانيتنا وعن خدمة هذا الإنسان الذي بقربنا، مهما كلّف الأمر”.

    وأضاف الراعي: “عبثا تحاول الجماعةَ الحاكمةَ والمهيمنةَ تحويلِ المدبَّر الذي تعرّضّ له سيادةُ المطران موسى الحاج من اعتداء سياسيّ والذي انتهك كرامة الكنيسة التي يمثّلها، إلى مجرد مسألةٍ قانونيةٍ هي بدون أساس لتغطيةِ الذَنبِ بالإضافة إلى تفسيرات واجتهادات لا تُقنع ولا تُجدي. وإن كان هناك من قانون يمنع جلب المساعدات الإنسانية فليبرزوه لنا. ومن غير المقبول أن يخضع أسقف لتوقيف وتفتيش ومساءلة من دون الرجوع إلى مرجعيته الكنسية القانونية، وهي البطريركية. وبهذا النقص المتعمد إساءة للبطريركية المارونية، وتعدٍّ على صلاحياتها”.

    وأكد: “نحن نرفض هذه التصرقات البوليسية ذات الأبعاد السياسية التي لا يجهلها أحد، ونطالب بأن يُعاد إلى سيادة المطران موسى الحاج كل ما صودر منه: جواز سفره اللبناني، وهاتفه المحمول، وجميع المساعدات، من مال وأدوية، كأمانات من لبنانيين في فلسطين المحتلة والأراضي المقدسة إلى أهاليهم في لبنان من مختلف الطوائف. هذا ما كان يفعله الأساقفة الموارنة أسلافه على مدى سنوات، وما يجب عليه هو أن يواصله في المستقبل. وأنتم أيها المسيئون إلى كرامة اللبنانيين كفّوا عن قولكم إن المساعدات تأتي من العملاء، واذهبوا بالأحرى وابحثوا في مكان آخر عن العملاء، وأنتم تعلمون أين هم، ومن هم”.

    الحفاظ على الوجود الفلسطيني

    وتابع الراعي: “إن الدورَ الذي يقوم به راعي أبرشيةِ الأراضي المقدسةِ عمومًا ليس دينياً وإنسانياً فحسب، بل هو دورٌ وطني أيضًا، إذ يحافظُ على الوجودِ المسيحي والفِلسطيني والعربي في قلبِ دولةِ إسرائيل، ويَستحق الإشادةَ به ودعمَه لا التعرّضَ لكرامته ورسالته المشرّفة. إنَّ الوجودَ الماروني في فِلسطين يعود إلى الأزمنةِ الأولى لبروزِ جماعةِ مارون. ولَعِب الموارنةُ هناك دورًا أساسيًّا في تعزيزِ الهُويةِ الوطنية، وكانوا رسلَ خيرٍ بين جميعِ الأديان، وظلَّ اسمُهم بَهيًّا ورفيعًا ومحطَّ تقديرٍ من إخوانِهم في الطوائف الأخرى”.

    وختم الراعي: “إن البطريركية المارونية صامدةٌ كعادتِها على مواقفِها وستُتابع مسيرتَها مع شعبِها، معكم أنتم الذين هنا والذين هناك، ومع سائر اللبنانيّين لإنقاذِ لبنان بالاستناد إلى منطلقاتِ الحِيادِ الإيجابي الناشط واللامركزيّةِ الموسعةِ وعقدِ مؤتمرٍ دُوَلي خاص بلبنان لبت المسائل المسمّاة ”خلافية“… لذلك، سنواصل الدعوةَ الحثيثةَ إلى تشكيلِ حكومةٍ جديدةٍ بأسرعِ ما يمكن، وانتخابِ رئيسٍ جديدٍ للجُمهوريّةِ في الـمُهلِ الدستوريّة. إن لبنانَ يَستحق حكومةً جديدةً ورئيسًا جديداً”.

    مصير اللبنانيين في إسرائيل

    على خط مواز، علمت “القدس العربي” أن “تكتل الجمهورية القوية” ونواباً آخرين، سيثيرون القضية في الجلسة التشريعية للمجلس النيابي يوم الثلاثاء، وسيسألون عن مصير اللبنانيين الفارين إلى إسرائيل وأسباب عدم تأمين عودتهم، إضافة إلى تقديمهم اقتراح قانون بإلغاء المحكمة العسكرية أو على الأقل اقتصار عملها على محاكمة العسكريين حصراً من دون أي مدني. ومن المتوقع أن تثير هذه المسألة جدلاً سياسياً بين النواب السياديين ونواب حزب الله وحلفائهم، ولا سيما على خلفية تهديد القيادي في الحزب هاشم صفي الدين الخصوم بأن “النهاية اقتربت وتحمّلناهم 40 سنة”.

    وعلى هذا التهديد، علّقت الوزيرة السابقة مي شدياق بتغريدة جاء فيها: “سنبقى نردّد ما قاله غبطة أبينا البطريرك صفير: بئس هذه الايام! أو بالأحرى يليق بك سؤال: إنت مين؟”، وأضافت: “عندما كان الموارنة يدافعون عن وجود لبنان ضد الظلم والاحتلال والاستعمار أين كنتم أنتم؟ إنتو تحمّلتونا؟ قصدك فجرتونا! خلصنا عجرفة! سترينا الأيام مَن اقتربت نهايته”.

    في المقابل، رفض وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال عباس الحاج حسن، المسمّى من قبل “حركة أمل” في تصريح “انخراط أي مرجعية دينية في السياسة خصوصاً البطريرك الماروني باعتباره قامة وطنية بامتياز تعلو فوق السياسة”، وتوجّه إلى “المستثمرين في قضية المطران موسى الحاج”، بالقول: “اتركوا بكركي”.

  • ملك الأردن حول “الناتو العربي”: موضوع الحلف لا يتم بحثه حاليا

    ملك الأردن حول “الناتو العربي”: موضوع الحلف لا يتم بحثه حاليا

    عمان: أعلن ملك الأردن عبد الله الثاني، أن المرحلة المقبلة ستشهد تعاونا وتنسيقا عربيا مكثفا، مُعتبراً أن لقاء الرئيس الأمريكي جو بايدن بالفلسطينيين والإسرائيليين قبيل قمة السعودية “رسالة مهمة من الولايات المتحدة تعكس اهتمامها بالمنطقة”.
    جاء ذلك في مقابلة مع صحيفة “الرأي” الأحد، تحدث فيها عاهل الأردن عن أبرز القضايا المحلية وتناول عددا من الملفات الإقليمية في مقدمتها فلسطين وإيران وسوريا.
    وقال الملك عبد الله إن “المرحلة المقبلة ستشهد تنسيقا وتشاورا وتعاونا عربيا مكثفا وفاعلا، من أجل شعوبنا، ومن أجل قضايانا”.
    وحول تصريحه السابق عن “ناتو عربي”، وما رافقه من تحليلات، أوضح: “نحن نتحدث عن الحاجة إلى منظومة عمل دفاعي مؤسسي عربي، وهذا يتطلب تشاورا وتنسيقا وعملا طويلا مع الأشقاء، بحيث تكون المنطلقات والأهداف واضحة”.
    واستدرك: “هذا الطرح جزء أساسي من المبادئ التي قامت عليها جامعة الدول العربية، ومع ذلك فإن موضوع الحلف لا يتم بحثه حاليا”.
    وفي سياق ربط الموضوع بإيران، أكد ملك الأردن أن “المنطقة ليست بحاجة لمزيد من الأزمات والصراعات، بل إلى التعاون والتنسيق”.
    وأضاف: “الأردن وكل الدول العربية تريد علاقات طيبة مع إيران مبنية على الاحترام المتبادل، وحسن الجوار، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، ونرى أن الحوار هو السبيل لحل الخلافات”.
    وتابع: “التدخلات الإيرانية تطال دولا عربية، ونحن اليوم نواجه هجمات على حدودنا بصورة منتظمة من مليشيات لها علاقة بإيران، لذا نأمل أن نرى تغيرا في سلوك إيران، ولا بد أن يتحقق ذلك على أرض الواقع”.
    وبخصوص القضية الفلسطينية، قال الملك عبد الله: “هي قضيتنا الأولى ومفتاح السلام والاستقرار الشامل والدائم… التمكين الاقتصادي ليس بديلا عن الحل السياسي. هذا موقف نؤكده دوما”.
    وأضاف: “الجانب الاقتصادي مهم، وحق الفلسطينيين بالعيش الكريم حق إنساني، ولا يمكن تحقيق التنمية الاقتصادية دون حل سياسي للصراع”.
    وتابع: “جهودنا خلال الأيام والأسابيع المقبلة، منصبة على التواصل الفاعل مع الأطراف المعنية وتهيئة الظروف لاستئناف عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.
    وعن دور بلاده في دعم تحقيق التعاون الإقليمي، أشار الملك عبد الله إلى تعاون ثلاثي مع مصر والعراق، وآخر مع السعودية والإمارات، وغيره مع اليونان وقبرص.
    وأوضح: “نحن معنيون بالانخراط في أي جهد إقليمي يستهدف تعاونا يحقق الازدهار والتنمية لشعوب المنطقة، ويتصدى للتحديات المشتركة”.
    وبخصوص قمة جدة الأخيرة ومشاركة الرئيس الأمريكي جو بايدن، وما يؤمّل منها بشأن القضية الفلسطينية، قال الملك: “الرئيس بايدن التقى الفلسطينيين والإسرائيليين قبل القمة، وهي رسالة مهمة من الولايات المتحدة تعكس اهتمامها بالمنطقة”.
    وأضاف: ” مشاركتها (الولايات المتحدة) في القمة تبرز الأهمية الاقتصادية والسياسية لباقي الدول المشاركة”.
    وعلى صعيد متصل بسوريا، اعتبر أن “هناك تبعات كثيرة وكارثية للأزمة السورية، وحلها يكون بالتوصل لحل سياسي شامل يعالج كل تبعاتها، ينهي معاناة الشعب السوري الشقيق، ويوفر ظروف العودة الطوعية للاجئين، ويعيد لسوريا الأمن والاستقرار. وهذا ما سنبقى نعمل من أجله”.
    والجمعة، أعلن الجيش الأردني، إحباط محاولة تسلل وتهريب أسلحة وذخيرة من سوريا إلى أراضي المملكة، وفق بيان نشره الجيش على موقعه الإلكتروني، نقلاً عن مصدر عسكري وصفه بـ”المسؤول”.
    وذكر الجيش في البيان أن المنطقة العسكرية الشمالية وبالتنسيق مع مديرية الأمن العسكري، أحبطت فجر الجمعة محاولة تسلّل وتهريب كمية من الأسلحة والذخيرة.
    وفي 17 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن الأردن تغيير قواعد الاشتباك على الحدود ووسّع عملياته، إثر ارتفاع عدد عمليات التهريب والتسلل.
    وخلال السنوات الماضية، شهد الأردن مئات محاولات التسلل والتهريب، أبرزها على الحدود مع سوريا والعراق، نتيجة تردّي الأوضاع الأمنية في البلدين.

    ( الأناضول)

  • إقالة مسؤولة بحرينية كبيرة بسبب رفضها مصافحة السفير الإسرائيلي لدى المنامة

    إقالة مسؤولة بحرينية كبيرة بسبب رفضها مصافحة السفير الإسرائيلي لدى المنامة

    “القدس العربي”: أفادت تقارير، اليوم السبت، بأن ملك البحرين أقال الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، وهي عضو في الأسرة الحاكمة، من منصبها كرئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار، بعد أن رفضت مصافحة السفير الإسرائيلي في المنامة.

    وورد أن الشيخة مي رفضت مصافحة إيتان نائيه، سفير إسرائيل في المنامة، خلال جنازة والد السفير الأمريكي ستيفن بوندي الشهر الماضي.

    وذكرت تقارير أن الشيخة مي غادرت مراسم الجنازة عندما علمت بحضور نائيه. وطلبت من السفارة الأمريكية عدم نشر أي صور لها في الجنازة.

    وشغلت المسؤولة البحرينية، التي أدت مهام رسمية لأكثر من 20 عاما، منصب وزيرة الإعلام البحرينية، وهي أول امرأة تشغل هذا المنصب. كما شغلت منصب وزيرة الثقافة البحرينية وحصلت على لقب سادس أقوى امرأة عربية في عام 2014 في قائمة أعدتها مجلة فوربس الشرق الأوسط.

    ووفقا للمعلومات الواردة، أصدر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في 21 يوليو/ تموز مرسوماً بتعيين الشيخ خليفة بن أحمد بن عبد الله آل خليفة، رئيساً لهيئة البحرين للثقافة والآثار، خلفاً للشيخة مي، التي شكرت متابعيها عبر تويتر على تضامنهم.

    وذكرت “جيروزاليم بوست” العبرية، اليوم السبت، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد كان قد أجرى اتصالا هاتفيا مع ولي العهد البحريني رئيس الوزراء سلمان بن حمد آل خليفة، في 21 يوليو/ تموز، وكتب لبيد في تغريدة عقب هذه المكالمة أن إسرائيل والبحرين تعملان معا لتحقيق رؤية مشتركة لـ”شرق أوسط مستقر ومزدهر”.

    وعبر مغردون ومسؤولون عن تضامنهم مع المسؤولة البحرينية، إذ كتب وزير الثقافة الفلسطيني السابق، إيهاب بسيسو، على فيسبوك، إن “الشيخة مي تضعنا أمام صورة جديدة من صور الحقيقة الناصعة وهي أن الانحياز للإنسان – الضحية أمام ماكينات الفولاذ القاتل لا يمكن أن يتجزأ بل يزداد ثباتاً وتماسكاً وقوة تؤكد على أن الانسان في المقام الأول حق وحرية …”.

    وقال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، في بيان، إن رفض الشيخة مي مصافحة نائيه هو “انعكاس حقيقي لموقف الشعب البحريني الصادق الداعم للفلسطينيين”.

    وأضاف أن كل محاولات تطبيع العلاقات مع إسرائيل “ستبقى غير مقبولة في الوعي العربي الجماعي”.

    وقامت البحرين وإسرائيل بتطبيع العلاقات رسميا في 2020 كجزء من اتفاقيات إبراهيم، برعاية الولايات المتحدة، والتي شهدت أيضا إقامة علاقات بين إسرائيل والإمارات والمغرب.

  • المجلس الإسلامي السوري يدين قرار “حماس” “الآثم” بإعادة العلاقات مع النظام ويتهمها بـ”تسريب مخلّ”  

    المجلس الإسلامي السوري يدين قرار “حماس” “الآثم” بإعادة العلاقات مع النظام ويتهمها بـ”تسريب مخلّ”  

    باريس- “القدس العربي”: أصدر “المجلس الإسلامي السوري”، اليوم، بياناً «حول عزم “حماس” إعادة علاقتها بالعصابة المجرمة الحاكمة في سورية»، جاء حصيلة مشاورات وتحذيرات لـ “حركة المقاومة الإسلامية” لثنْيها عن المضي في قرار إعادة العلاقة مع النظام السوري.

    وأعلن المجلس عن أسفه أن “حماس” «لم تبدِ استجابةً ولا ردّاً تمييعاً للموضوع»، بل يتهمها بأنها ذهبت أبعد عندما «حاولتْ صرف الأنظار عن حقيقة مناصحتهم وتحذيرهم بتسريبٍ مخلٍّ لصورة تُظهر العلماء الذين ذهبوا محذّرين للحركة بمظهر المباركين بحدث هامشي تم إقحامه آخر اللقاء».

    المجلس الإسلامي السوري: حاولتْ (حماس) صرف الأنظار عن حقيقة مناصحتهم وتحذيرهم بتسريبٍ مخلٍّ لصورة تُظهر العلماء الذين ذهبوا محذّرين للحركة بمظهر المباركين.

    وحذّر “المجلس الإسلامي السوري” الحركة «أشدّ التحذير من المضي بهذا القرار الخطير»، الذي وصفه بـ «الآثم». مذكّراً الحركة الفلسطينية بارتكابات «عصابة الإجرام الحاكمة في سورية» بحق الفلسطينيين «فهي عدوة لفلسطين وشعبها كعداوتها لسورية وشعبها»، و«يشهد على ذلك مئات المجازر من تل الزعتر إلى التضامن ومجازر حي اليرموك، وآلاف المعتقلين الفلسطينيين الذين لايزالون يقبعون في أبشع المسالخ البشرية».

    ووصف البيان عودة “حماس” لأحضان النظام بأنها استكمال لـ «مشهد اصطفاف الحركة مع المحور الإيراني الطّائفي المعادي للأمّة، محور إيران وما يسمى حزب الله وميليشيا الحوثي وبقية الميليشيات الطائفية، ذلك المحور الذي يتاجر بالقضية الفلسطينية خداعاً ويوغل في سفك دم المسلمين في سورية والعراق واليمن».

    واعتبر المجلس في بيانه أن «العصابة المجرمة» هي «الرابح الأكبر التي ستستغل هذا القرار لتظهر بمظهر المقاوم الداعم لفلسطين وشعبها، بينما ستبوء حركة “حماس” بأكبر الخسارات المتمثّلة بسلخها عن محيطها وعمقها لدى الشعوب المسلمة، التي طالما وقفت معها وساندتها، وسيُظهر هذا القرار الحركة بمظهر التي تقدم منفعتها الشخصية المتوهمة على منفعة الأمة المتحققة، وتقدم المصالح على المبادئ».

    ودعا المجلس، في ختام بيانه، الحركة إلى «التراجع العلني عن هذا القرار»، «وإلا فإنّ الحركة ستضع نفسها في حالة مفاصلة واضحة مع الأمة وستعزل نفسها عن مشروع قادة الحركة المخلصين الأوائل لتنتقل إلى صفّ الولي الفقيه والميليشيات والعصابات الطائفية بمواجهة شعوب المنطقة وأبنائها الأحرار والتاريخ والمبادئ والقيم».

    وكان “المجلس الإسلامي السوري” قد أصدر من قبل بياناً توضيحياً حول اللقاء مع قيادة حركة “حماس” في استانبول، عُقد على هامش زيارة رئيس المكتب السياسي لـ “حماس” إسماعيل هنية إلى تركيا، بعد أن ثار جدل سوري يدين المجلس الإسلامي على المقابلة التي اعتبرت تكريماً لجهة قررت العودة إلى أحضان النظام السوري.

    المجلس الإسلامي السوري: الحركة ستضع نفسها في حالة مفاصلة واضحة مع الأمة وستعزل نفسها عن مشروع قادة الحركة المخلصين الأوائل.

    وقال بيان المجلس في حينه: «إنّ لقاء العلماء، وفي مقدمتهم سماحة الشيخ أسامة الرفاعي، رئيس المجلس الإسلامي السوري مع قيادة حركة حماس تمّ لأجل غرض واحد، وهو تنبيه الحركة بغرض ثنيها عن قرار إعادة علاقتها بالنظام السوري المجرم». موضحاً أن «الصورة المسربة فحدثت على هامش اللقاء دون ترتيب مسبق في خاتمته قبيل خروج السادة العلماء». وقد جمعت الصورة المشار إليها بعض قيادة المجلس بإسماعيل هنية وقد أظهرت أجواء ودية. أما جواب هنية في اللقاء بأنه «وعد بعرض كلام العلماء على مكتب الحركة في أقرب اجتماع له».

    ولاحقاً أكد خليل الحية، القيادي البارز في الحركة، ورئيس “مكتب العلاقات العربية والإسلامية”، أن مؤسسات الحركة «أقرت السعي لاستعادة العلاقة مع دمشق»، بعد «نقاش داخلي وخارجي على مستوى حركة حماس.. وفي خلاصة النقاشات التي شاركت فيها قيادات وكوادر ومؤثرون، وحتى المعتقلون داخل السجون، تم إقرار السعي من أجل استعادة العلاقة مع دمشق»، من دون مزيد من التفاصيل.

    وفي مقابلة مع صحيفة لبنانية مقربة من “حزب الله” كان الحية قد قال إن «استحقاق تشكيل إطار إقليمي يتجاوز قوى المقاومة المباشرة أصبح واجباً، لذلك نطالب بتوسيع هذا الحلف وإنهاء حالة التجاذبات والخلافات والخصومات وتعدّد الاجتهادات في المنطقة تجاه الاحتلال، ولا بد أن تنسجم كلها مع بعضها، ولا بد أن يقوم حوار ينهي الخصومة بين الإسلاميين والقوميين والتي اندلعت في المرحلة الماضية، ويعيد حالة التوافق التي كانت قائمة بينهم قبل العشرية الماضية التي أفرزت خلافات بين عناصر مكوّنات الأمة، فوظّفها أعداؤنا لصالحهم». قبل أن يختم: «اليوم المنطقة يراد لها أن تدخل في صراعات مذهبية وطائفية وفكرية وغيره ليتشتت الناس في ذلك».