Elias Khoury: “L’Etoile de la mer” Traduit par Rania Samara

حجم الخط
0

بترجمة إلى الفرنسية أنجزتها المترجمة السورية القديرة رانيا سمارة، التي سبق لها أن نقلت العديد من الأعمال السردية والشعرية العربية إلى الفرنسية، وبينها بعض أبرز روايات الياس خوري؛ تصدر قريباً «أولاد الغيتو ـ نجمة البحر» حسب عنوان الرواية الأصلي في اللغة العربية، طبعة دار الآداب في بيروت، 2019؛ وهي، كما هو معروف، الجزء الثاني من ثلاثية بدأها الروائي اللبناني بـ«أولاد الغيتو ـ اسمي آدم»، 2016؛ وأعقبها بـ«أولاد الغيتو ـ رجل يشبهني»، 2023. يتابع خوري حكاية أدم دنون، الفتى الفلسطيني ابن اللد الذي هاجر إلى نيويورك، بعد أن غادر بيت الأسرة وهو في الخامسة عشرة من عمره ليقصد مدينة حيفا، حيث «يبحر بين اللغات والذكريات والتواريخ والتواريخ المضادة» كما يقول الناشر الفرنسي على كلمة الغلاف الأخير.
وكما في الجزء الأول والجزء الثالث، ثمة خليط معقد ومركب من الأحلام والكوابيس والذكريات والهويات، وثمة تقاطعات عديدة يبرع خوري في رسمها بين الهولوكوست والنكبة، وبين الخيال والتاريخ، تُشبع بعشرات الدلالات مفردة «الغيتو» المتكررة في العنوان. وخوري ليس غريباً عن الموضوع الفلسطيني، فهو صاحب رواية «باب الشمس»، 1998، غير البعيدة عن أن تكون العمل السردي الأهمّ والأغنى عن الشطر الخاصّ بمنطقة الجليل من تاريخ النكبة.
هنا فقرة من مستهلّ الرواية:
«ستيلا مارس، أو نجمة البحر، هي شرفة الله المطلة على الحمامة التي تسبح في الماء، ونسميها حيفا.
على هذه الشرفة، حيث تأخذنا تلّة النبي إلياس إلى الأعجوبة، اكتشف بطل هذه الحكاية وراويها آدم دنون، وجوهه المتعددة، وتصالح مع أسمائه، ونسج حكايته. هنا ذاق طعم القبلة الأولى، وهنا تعرّف إلى مُتع الحبّ وآلامه. هنا أقسم على الإخلاص للفتاة التي أحبّ، وهنا تعلّم أبجدية الخيانة كي يمحو جروح قلبه بجروح جديدة.
حين تعصف به ذاكرة شرفة الله، وهو يحاول أن يرسم صورته بحبر الكلمات، يرى حيفا وهي تسقط في البحر من شاهق الكرمل، وتمدّ جناحيها كأنّ الماء صار فضاءها الرحب. تغطس في الماء وتطفو، وتصير ملاذاً لشابّ صغير لا ملاذ له سوى شعوره بأنّ ما يعيشه ليس سوى ظلال لحياة إنسان ما كان إلا ظلاً لحكاية لا مؤلّف لها.
الآن يأخذه حنين جارف إلى ستيلا مارس حيث كان يجلس وحيداً، ويشعر بأنه غائب ولا مرئي، يتوق إلى زمن الغياب، فيلجأ إلى ضمير الغائب كي يكتب غيابه».
Actes Sud/Sindbad, Paris 2023

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية