Hania A. M. Nashef: «Palestinian Culture and the Nakba»
هانية ناشف أستاذة مساعدة في الجامعة الأمريكية، الشارقة، وكتابها “الثقافة الفلسطينية والنكبة: حَمْل الشهادة” صدر ضمن سلسلة تقترح دراسات معمقة شرق أوسطية وإسلامية؛ ويتناول أعمال فنان الكاريكاتير ناجي العلي، والمخرج السينمائي إيليا سليمان، والشاعر محمود درويش، والقاصّ والروائي غسان كنفاني، والفنانين التشكيليين اسماعيل شموط وتمام الأكحل. والكتاب، بذلك، يتابع حسب الناشر “أيقونات، وسرديات، ورموزاً صارت قرينة الهوية والثقافة الفلسطينيتين والتي، في غياب الوطن، أصبحت مصدراً للذاكرة. كذلك يناقش الكتاب كيف ولدت هذه الأيقونات، وكيف تطورت لتصبح مواقع قوّة تساعد على إبقاء قصة وهوية الفلسطينيين حيّة”.
هنا سطور من “أبد الصبّار”، قصيدة محمود درويش التي تناقشها ناشف، وقصائد أخرى، في الفصل الخاص بالشاعر الراحل:
“إلى أَين تأخُذُني يا أَبي؟
إلى جِهَةِ الريحِ يا وَلَدي…
… وَهُما يَخرُجانِ مِنَ السَهل، حَيثُ
أَقامَ جنودُ بونابرتَ تلّاً لِرَصدِ
الظلال على سور عَكَّا القديمِ –
يقولُ أَبٌ لابنِهِ: لا تَخَفْ. لا
تَخَفْ من أَزيزِ الرصاصِ! التصِقْ
بالتراب لتنجو! سننجو ونعلو على
جَبَلٍ في الشمال، ونرجعُ حين
يعودُ الجنودُ إلى أهلهم في البعيدْ

– ومن يسكُنُ البَيْتَ من بعدنا
يا أَبي؟
– سيبقى على حاله مثلما كان
يا ولدي!
تَحَسَّسَ مفتاحَهُ مثلما يتحسَّسُ
أَعضاءَهُ، واطمأنَّ. وقال لَهُ
وهما يعبران سياجاً من الشوكِ:
يا ابني تذكَّرْ! هنا صَلَبَ الإنجليزُ
أَباكَ على شَوك صُبَّارةٍ ليلتين،
ولم يعترفْ أَبداً. سوف تكبر يا
ابني، وتروي لمن يَرِثُون بنادِقَهُمْ
سيرةَ الدم فوق الحديدْ…
– لماذا تركتَ الحصانَ وحيداً؟
– لكي يُؤْنسَ البيتَ، يا ولدي،
فالبيوتُ تموتُ إذ غابَ سُكَّانُها”.
Routledge, Oxon (UK) 2019