Hussein Ahmad Amin : «Sorrowful Muslim’s Guide»

حجم الخط
0

 

Trnslated by Yasmin Amin & Nesrin Amin

صدر الأصل العربي لكتاب حسين أحمد أمين (1932 ــ 2014) في سنة 1983 تحت عنوان “دليل المسلم الحزين: إلى مقتضى السلوك في القرن العشرين”؛ وقد ضمّ، إلى جانب المادة التي حمل الكتاب عنوانها، سلسلة مقالات تتناول تطور كتابة سيرة النبيّ محمد في الشرق والغرب، وتأملات في حقيقة أبي لهب، ودور الأحاديث المنسوبة إلى النبي في تاريخ المجتمع الإسلامي، وانتماء التصوف إلى الإسلام، وحقيقة أمر أولياء الله الصالحين، والجذور السياسية والاجتماعية للفرق الإسلامية، وأسباب تدهور مكانة رجال الدين عند المسلمين، وفرص إقامة مجتمع على أسس إسلامية، والمهدي المنتظر في حياتنا المعاصرة.

جلية، إذن، نزعة أمين نحو استقراء الإصلاح الديني، هو الذي ترعرع في كنف أبيه أحمد أمين، العلامة البارز في التاريخ الإسلامي؛ وليست أقلّ جلاء رؤيته الثاقبة حول آفاق صعود الإسلام السياسي في تلك المرحلة تحديداً، حيث اتضح أنّ الكثير من آرائه النقدية حول تجديد الفكر الإسلامي، والخشية من غلبة تيارات التطرّف والتشدد، كانت صائبة تماماً. هنا فقرات توضح ما قصده، في كتابه، عن معنى الحزن لدى المسلم المعاصر:

هل من سبيل ندعو إلى انتهاجه المسلم الحزين؟

في تأمل كلمة الحزين ذاتها قد يكمن بعض الحل!

فالحزن إنما يدلّ في رأيي على أن صاحبه مغلوب على أمره. والمسلم الحزين مسلم يشعر إزاء ما يجري حوله بالقهر، أو قُلْ هو مقهور يظن في نفسه الإسلام، والعبارة في حدّ ذاتها تحمل من التناقضات ما لا وجه للمصالحة بينها. فالمسلم على حد علمي امرؤ ثبت لديه بالدليل القاطع أن الإسلام دين يصلح لكل زمان ومكان، وأن بإمكانه أن يوفر لمجتمعه (ولغيره) أنجع الحلول لما يواجهه من مشكلات، وللمتمسك بأهدابه سعادة الدنيا والآخرة، والمفروض أن يرى المسلم في غير المسلمين، وإن كثروا، أناساً خليقين بالشفقة والرثاء، وأقواماً ضلوا سواء السبيل ولم يوفقهم الله إلى تبيّن مكامن الخير والنجاة. والحزن إن لزمه فهو أصدق دليل على أن ثقته بدأت تتزعزع، وأنه لم يعد يرى في دينه مفتاح المعضلات، ولم يعد يجد في تعاليمه ما ينشده من طمأنينة النفس، وهو دليل أيضاً يمكن أن يتعلق به مخالفوه لإثبات عجزه وعيّه، والتدليل على أن الإسلام ما عاد يكفيه، ولا هو بالقادر وحده على أن يسعده ويغنيه”.

Edinburgh University Press, Edinburgh 2018.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية