If we were Iraqis

A song of the 101st Airborne Division
Negros Squad
(1) ‘ننفّذ الأوامر فحسبُ.
نحن الحصى على الطريق.
المحظوظون فقط يعودون إلى الديار’.

(2)
من الصعب شرحُ الأمور عبر سُبل التفكير المنطقية
وإلاّ كنتُ حدّثتك، الليلَ بطوله، عن رمية النرد التي حملتك من حقول فرجينيا
إلى أكواخ فلاّحين على نهر دجلة.

(3)
جنوبيّون. نعرف عن قطاف القطن أكثر ممّا يعرف الشماليون عن قنص الخيول. الجنودُ، ممدّدين على الأسرّة، يسمعون بكاءنا المكتوم عندما نجول في ليل فورت كامبل متخبّطين ‘كأزهار دوّار شمس أعمتها الظهيرة بحيث لم تعد تدري إلى أيّ اتجاه تدور’.

(4)
عندما لم نجد بين الجنود البيض إخوة جعلنا من الغراب الذي يطير من حقل الشوفان إلى محطة الارسال أخًا ومن الترانزستور الذي يوشوش في مشرب الثكنة بموسيقى مكرَّرة لـِدكستر غوردن أبًا ومن أزيز لمبة النيون في مكتب العريف أمّا.
على هذا، لم ندّخر جهدًا لارتكاب أيّ حماقةٍ قد تنتهي بنا مُساقين إلى مكتب العريفِ مكبّلين إنما دائخين من الرّضا.

(5)
الجنودُ الذين طالما أشاروا نحونا معيّرين إيانا بـ’الزنوج الحمقى’ باتوا يفسحون لنا في الطريق بعدما استطال النجيلُ في قلوبنا حتى لم يعد لأزهار الأستروميليا الطرية أثرٌ. كلماتنا صارت واثقة ونظراتنا ثابتة بعد أن كانت تتعرّج في الفضاء كإوزّاتٍ عمياءَ تتلاطم في العاصفة.

(6)
عندما تركّب مشط الذخيرة تذكّر القوّاد الذي حطّم فكّك في حانة Jimmys Corner بعدما أوهمتَه، ببدلتك المتربة وربطة العنق التي من طراز الثلاثينات، بأنك مليارديرٌ قرويٌ. حتى أنك جعلتَ صفّا كاملا من الصيادين وصانعي الشباك المفلسين يكرعون النبيذ على حسابك مقابل عشرين سنتًا.
التقط رصاصاتك بالحرص الذي التقطتَ به أسنانك قبل أن تدسّها في صدر أوّل عراقي تفتتح به نهاركَ.
(7)
البلهاءُ يقتلون البلهاءَ. الفقراءُ ينهبون الفقراءَ. الفلاحون يذلّون الفلاحين. القرويّون يبيدون القرويّين.
لكنّ السؤال الحكيمَ: ماذا لو كنّا عراقيّين؟

(8)
لكُنّا الآن في الغيطان نحرس أفنانَ ضبّاط تكريتَ أو في الوديان ننقل الماءَ كالثيران.
لكُنّا بعوضَ المستنقعاتِ، خدمَ الحُسينيّاتِ وأوباش العشائر.
أقلّه لَكان ‘نيغرو’ ألطف الألقاب في تلك البلاد.

(9)
أميركا لن نبخل عليكِ بالدّم والعرق.
ما الذي تساويه موسيقى العراق إزاءَ الجاز؟ صوتُ الربابة في خضمّ الساكسيفون؟

(10)
لولا عازفو الكمنجاتِ السّود في حاناتِ هارلم هل كان سركون ليرسل ضوءَ فانوسه أبعد من ضوء المناراتِ؟
هل كان ليعرفَ أيّان يطبق جفنه ويترك سعدي، شماليَّ لندن، ريّانًا وشبعانًا، إنما يسُبّ ويلعنُ وهو يحبُو على سُلّم البيت وسط الظلام العميم:
‘كيف وثقتُ بالكهرباء؟ الفوانيسُ في القبو. لكنّ الطريق إلى القبو أطول ممّا اعتقدتُ’.

(11)
‘ننفّذ الأوامر فحسبُ.
نحن الحصى على الطريق.
المحظوظون فقط يعودون إلى الديار’.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية