Traduit de l’arabe par Emma Aubin-Boltanski et Nibras Chehayed
هذه هي الترجمة الفرنسية، التي أنجزتها إيمّا أوبان ــ بولتانسكي ونبراس شحيد، لكتاب الروائية السورية سمر يزبك الذي صدر في الأصل العربي تحت عنوان “تسع عشرة امرأة: سوريات يروين”، منشورات المتوسط، 2018؛ ويسجّل شهادات نساء سوريات من أعمار ومناطق سورية مختلفة، يجمعهنّ قاسم مشترك هو خضوعهن لصنوف شتى من التنكيل والقمع مارستها أجهزة النظام السوري، ويشتركن أيضاً في أنساق أخرى من المقاومة والبقاء والصمود، خاصة بعد انتفاضة 2011 في سوريا.

أصدرت يزبك خمس روايات، هي “طفلة السماء”، “صلصال”، “رائحة القرفة”، “لها مرايا”، و”المشاءة؛ وفي سياقات انشغالها بالهمّ الوطني السوري، نشرت “تقاطع نيران” الذي يتابع يوميات الشهور الأولى من الانتفاضة الشعبية، و”بوّابات أرض العدم” الذي يستأنف التسجيل ولكن من الداخل السوري، في محيط محافظة إدلب. وفي مقدّمتها لـ” تسع عشرة امرأة” تكتب يزبك:
“بات هاجسي هو مرض النسيان عندي كفرد: هل هو منفصل عن فعل النسيان الجَمْعي في المنفى؟ ثمّ صار الهاجس يتحوّل تمزقاً وأنا أتابع صورتنا كسوريين أمام أنفسنا وأمام العالم أجمع، فالمرآة التي أبصرنا فيها أنفسنا ونحن نحارب النظام الديكتاتوري، أسوة بحلفائه الطبيعيين من القوى الظلامية الدينية، كانت تعكس تمثيلاتنا كسوريين، كما تمّ تداولها أمام الرأي العام العالمي، وكذلك أمام أنفسنا: إنّ صورة علاقاتنا الإنسانية التي شوهتها الحرب كانت تأبى إخراجنا من ثنائية حادة الوجهين، فإمّا أن تكون امتداداً لجلاّدنا وامتداداته في داعش والمجموعات الجهادية، أو أن تنحصر في هيئة أشلاء مقطعة ومجموعات بشرية محطمة ناجية من المجزرة، لكنها عالقة في مرارة العيش والنجاة. وكان يُراد لهذه الصورة أن تتحوّل وشماً ملتصقاً بنا، يرافقنا كهوية، تتحوّل في المنفى واللجوء صيغة إذلال، إضافة إلى السؤال الذي فجّرته الثورة والحرب عن ذاكرتنا الجمعية، وعن هويتنا المشتركة، حول ما إذا كنّا قابلين، وقادرين كمجموعات، على العيش في بلد اسمه “سورية، عرفناه وأدركنا أننا لم نعرفه!”.
Stock, Paris 2019