Yahia Amqassim: «La Patte du Corbeau»

حجم الخط
0

Traduit par Luc Barulesco

ولد يحيى أمقاسم في وادي الحسيني، جازان، جنوب غرب السعودية؛ المكان المشبع بالرموز المادية والبصرية والحكائية، والذي أتاح له استلهام الكثير من عناصر أعماله القصصية والروائية. وروايته هذه صدرت باللغة العربية عن دار الآداب، في سنة 2008، بعنوان “ساق الغراب” والعنوان الفرعي “الهربة”؛ وكتب لها فيصل دراج مقدمة مستفيضة، جاء في فقرة منها: “ما موقع الزمن التاريخي من مقولة الزمن التي هي قوام العمل الروائي ومرجعه؟ يتجلى الزمن في اغتراب الإنسان الوجودي، الذي تغزوه الشيخوخة وينتقل من المتوقع إلى اللامتوقع، الذي يرمي به إلى مصير غير منتظر. قرأ الروائي الاغتراب في شخصياته جميعاً، وترك القارئ يتأمل ما يشاء. أما الزمن التاريخي فظهر عاري الوضوح في بعدين: الانتقال إلى مجتمع اللادولة، الذي يرفع الاغتراب إلى حدوده العليا، حيث إرادة الإنسان من إرادة السلطة. يتكشف البعد الثاني في صناعة تصوّر جديد للعالم، تقترحه السلطة، وتطبقه أدواتها ويحتاج، شيئاً فشيئاً، وعي بشر كان لهم، ذات مرة، تصور مغاير للعالم”.

هنا فقرة من الأصل العربي للرواية:

“في اليوم المتمم لشهر ينقضي على أوّل اعتلاء لها فوق الجبل، وتحديداً قبل الظهر، وجدت نفسها قد تأخرت قليلاً عن موعد وصولها إلى عريش الجبل، ففيما هي تقف ببابهن تفاجأت برجل كان قد سبقها إلى هناك، وجدته يضع عنقه في الحبل ذاته الذي أعادت شدّه للسقف، ورأت في عينيه إصراراً على ما هو ذاهب إليه، فلم تهرع لنجدته ولم تحدّث نفسها بذلك على الإطلاق، برغم أنها أدركت علمه بوجودها في اللحظة ذاتها التي شدّ الموت عليه وغيّبه عن الوجود؛ ليكون بذلك آخر سلالة شيوخ وادي “الحسيني”، فقد تعرفت عليه قبل أن تخطفه المنية، إنه “حمود الخير” أو “أبو حشفة”، الذي غادر الدنيا وقد ترك جزء حشفته المبتور مدفوناً تحت تلك السدرة عبر عقدين من الزمان تقريباً، السدرة التي آوت النساء تحتها في زمن خلا، واحتضنت محنة أجسادهنّ لينعمن بما يهبه لبّها من جزء حشفته الشبقة”.

Sindbad/Actes Sud, Paris 2019

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية