آراء كتّاب ونقّاد من فلسطين حول فيلم «أميرة»: اعتراض على حظره واحترام لنضال الأسرى ورقابة الناس

زهرة مرعي
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي» : شغل فيلم «أميرة» مساحة منظورة من اهتمام الناس في العالم العربي وفلسطين بشكل خاص، لأنه مسّ بمسألة نضالية خاصة جداً بالأسرى في سجون الإحتلال الصهيوني.
مُنع الفيلم من العرض وسُحب من ترشيحه للأوسكار من قبل وزارة الثقافة الأردنية وغير ذلك.
«فسحة» التي تصنف نفسها مساحة ثقافية فلسطينية ومشروعاً سيتواصل، قررت أن يكون الفيلم ومسألة المنع من العرض باكورة نقاشها.
وأتى ذلك في اطار ندوة حوارية حول الفيلم شارك فيها خمسة من الكتاب والأدباء والنقاد الفلسطينيين جمعهم عبر تطبيق «زووم» عشية الأربعاء، وكانوا من أرجاء شتى من العالم، بينها كندا وباريس، والداخل الفلسطيني وعمّان. الجامع المشترك بينهم أنهم لم يشاهدوا فيلم «أميرة» ، ولهذا راح النقاش صوب الحظر والمنع والسلطة واللجوء إليها للتنفيذ. أدارت النقاش سهى عرّاف وشارك فيه أمير مخول، وعبدالله البياري، ولبنى طه وسليم البيك.
بسؤاله عن موقفه من المنع رفضه أمير مخول، وفي الوقت عينه ترك للناس والرقابة الشعبية مساحة المطالبة بمنعه. وقال: «قضيتنا تتميز بعدالتها، وهو عامل قوة، ولا نخشى عليها من الخدش. نحن في حالة تراخ وتراجع، ولو كنا في حالة انتفاضة لما (إلتكش) أحدهم الفيلم. نرفض سحبه، ونعطي الشرعية للمطالبة بسحبه إحتراماً للعائلات، التي أنجبت حياة من النطف. عندما سئل سليم البيك عن أهمية البحث والإستناد إلى الواقع، خاصة في موضوع الأسرى، رأى في اجابته أن فيلم «أميرة» بات موضوع حريات، وموضوعاً سياسياً فلسطينياً هو الأسرى.
وعرّج على ما ورد على لسان صنّاع الفيلم بتصنيفه في خانة الخيال، ليسأل عن المصداقية والواقع وتصديق الفيلم بخاصة من جانب المشاهد المحلّي.
وشدد على أهمية صدق المعطيات التي يجب أن يتحلّى بها كل عمل فني. مؤكداً أن ما من أحد له حق نفي الآخر.
ووجد عبدالله البيّاري في الأسرى أساساً مجازياً لفهم الحالة الفلسطينية، بخاصة وأن الواقع الفلسطيني مُهَنْدَس من قبل الطرف الأقوى.
ووصف نضال الحرية للأسرى بالمسؤولية، بما فيها رحلة النطف وعذابات الأسرى. ووجد في المنع تماهياً مع السلطة والدولة، لأنها هي من سيتم دعوتها لتنفيذ هذا المنع.
وتوقف أمير مخّول عند مسألة التخوين، ضارباً المثل بالفنان صالح بكرى، وقال: كيف لي تخوينه وهو كان حاضراً في الميدان في كامل أيام «هبّة الكرامة»؟!
وخلُص للقول: للفنان حق القيام بما يريده، ونحن نحاسبه على جودة عمله. ووصف النقاش حول الفيلم بالشعبوي، فيما الأسرى هم أكثر واقعية من الأسطورة التي نبنيها حولهم.
وتساءلت لبنى طه عن مدى مشاهدة الفن الفلسطيني من قبل الشعب الفلسطيني في غزّة والضفة والشتات؟
ووجدت بأن الجمهور الفلسطيني ليس على تواصل مع فنه، وأنه من واجب هذا الفن تقديم جديد لهذا الجمهور. وأعربت طه عن اعجابها بالنموذج الكوبي للأفلام، حيث تمّ إنشاء مؤسسة الفيلم الكوبي بعد شهر من نجاح الثورة سنة 1959، مما أنتج برأيها فناً فاعلاً، وآداة للتغيير الثقافي. ورأت أن فلسطين تعتمد النموذج الغربي في صناعة الأفلام وعرضها.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية