إسطنبول ـ «القدس العربي»: جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان موقف بلاده الرافض للمشاركة في التحالف الدولي ضد «داعش» إلا بعد اتخاذ خطوات فعلية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وذلك بالتزأمن مع وصول الجنرال المتقاعد «جون آلين» الممثل الخاص للرئيس الأمريكي «باراك أوباما» في شؤون مكافحة «داعش» إلى العاصمة أنقرة.
وأوضح أردوغان، أن بلاده تقيم الوضع القائم في كل من العراق وسوريا على صعيدين منفصلين، مشيراً إلى أن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية»، لم يتخذ أي خطوة فعلية على صعيد تدريب وتسليح المعارضة المعتدلة في سوريا.
وشدد أردوغان خلال مؤتمر صحافي بمطار العاصمة أنقرة قبيل توجهه إلى الجزائر، الأربعاء، على ضرورة استهداف النظام السوري بعينه، وأن ذلك يتم من خلال فرض عدّة نقاط، أهمها حظر الطيران، وإقامة منطقة آمنة.
وقال أردوغان: «لم تتخذ قوات التحالف حتى الآن، أية خطوة من تلك الخطوات التي أوصيناهم بها، ونحن نشهد فترة مليئة بالاحتمالات، لكن ما لم تتحقق تلك التوصيات، فإن الموقف التركي لن يتغير وسيستمر كما هو الحال عليه في الوقت الراهن».
وفي الشأن العراقي، أشار الرئيس التركي إلى أن 40 بالمئة من الأراضي العراقية اليوم، تقع تحت احتلال مباشر. لذا فعلى المجتمع الدولي الإعلان عن منطقة آمنة في العراق، واعتماد أسلوب تدريب وتسليح القوى الداخلية أيضاً، لتحقيق الأمن والاستقرار، مثمناً التقدم الذي أحرزته قوات الحكومة المركزية في العراق على عدّة محاور.
ووصل، الأربعاء، إلى العاصمة التركية أنقرة الممثل الخاص للرئيس الأمريكي «باراك أوباما» في شؤون مكافحة تنظيم «داعش»، الجنرال المتقاعد «جون آلين».
ونقلت وكالة الأناضول عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن آلين سيجري في العاصمة التركية؛ مشاورات مع كبار المسؤولين الأتراك. وأن المشاورات المذكورة ستتناول الحملة الدولية لمكافحة تهديدات تنظيم داعش، مشيرةً إلى أن آلين سيغادر العاصمة التركية، متجهاً إلى العاصمة البلجيكية «بروكسل»؛ لحضور اجتماعٍ خاص بالتحالف الدولي لمكافحة داعش، سيجري في مقر حلف الشمال الأطلسي (الناتو).
ومن المتوقع، أن تتناول اجتماعات ألين مع المسؤولين الأتراك؛ قضية تدريب عناصر من المعارضة السورية المعتدلة (الجيش السوري الحر)، ومسائل أخرى ذات الاهتمام المشترك.
إلى ذلك، تستضيف تركيا في الفترة 21-30 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري مناورات بحرية تشارك فيها القوات البحرية والجوية التركية وأخرى من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إلى جانب خفر السواحل التركي.
وأفادت البحرية التركية، في بيان على موقعها الرسمي على شبكة الانترنت، أن الهدف من المناورات التي ستجري في خليج إزمير، غرب تركيا، هو قياس جاهزية القوات في التعامل مع الألغام، وتخطيط العمليات في هذا الإطار، وتنفيذها، وتقديم التدريب والتأهيل في العمليات التي تحتّم استخدام الألغام.
ويشارك في المناورات بصفات مختلفة كل من ألمانيا، وبلغاريا، وبريطانيا، وإيطاليا، واليونان، والولايات المتحدة، وأذربيجان، وبنغلاديش، والجزائر، وجورجيا، وقطر، ولبنان، وكوريا الجنوبية، وباكستان، وتشيلي.
إسماعيل جمال