الرباط – «القدس العربي»: حمل بيان المكتب النقابي المحلي في المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي التابع للنقابة الوطنية للتعليم العالي في المغرب، الكثير من الغضب على مصير الملف المطلبي ووضعية الأساتذة الإدارية والمادية والاجتماعية.
البيان الذي تلقت «القدس العربي» نسخة منه، لخص ذلك الغضب في إعلان 2022 «سنة نضال» وأكد فيه اطر المعهد أن «الزمن ضدنا» لذلك فقد تقرر تنظيم وقفات احتجاجية من أجل إخراج مرسوم هيئة التدريس الفني بهذه المؤسسة.
تكوين اللجنة المشتركة
أشار البيان إلى مرور سنة من تشرين الثاني/ نوفمبر 2020 إلى الشهر نفسه من عام 2021 على تكوين اللجنة المشتركة ما بين المكتب النقابي المحلي وادارة المعهد ووزارة الثقافة والتي انتهت مخرجات أعمالها بصياغة أول مشروع قانون مرسوم يعترف بالوضعية الإدارية والمهنية للهيئة الملحقة بالتدريس الفني بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، كما يمتعها بحقوقها المادية والمعنوية.
وكان البيان نفسه أكثر تحديدا لملامح هذا الغضب النقابي، من خلال تسطير برنامج احتجاجي يجسد من خلاله شعار «الزمن ضدنا» ويؤكد على أن سنة 2022 «سنة نضال».يبدأ البرنامج «النضالي» بتنظيم وقفة إنذارية في مقر المعهد يوم 29 كانون الأول/ ديسمبر 2021 من الساعة 11 صباحا الى الثانية عشرة والنصف زوالا؛ على أن يتم افتتاح السنة الجديدة بوقفة احتجاجية صباح الخميس 13 كانون الثاني/ يناير 2022 في مقر المعهد من الساعة 9 صباحا إلى الثانية عشرة زوالا. أما المحطة الثالثة، فقد قرر المكتب النقابي المحلي في المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، أن تكون أيضا على شكل وقفة احتجاجية تنتظم صباح الخميس 20 كانون الثاني/ يناير 2022 أمام مقر وزارة الثقافة.
ويبدو أن هذا البرنامج هو مجرد خطوات أولى على درب تحويل عام 2022 إلى «سنة نضال» كما ورد في بيان النقابة، وهو ما أوضحه محمد أمين بنيوب الكاتب العام المحلي للنقابة، حين ذكّر في تصريح لـ «القدس العربي» بأنه «منذ بداية الألفية الثانية (2000) انتظم ملفنا النضالي والمطلبي في أربع محطات اساسية».
وأشار المتحدث إلى أن هذه المحطات الأربع الأساسية، تتمثل أولاها في «تشييد بناية المعهد وخضنا من أجلها وقفات واضرابات مفتوحة حتى 2016 إلى أن تحققت على أرض الواقع بفضل الرعاية الملكية السامية» وحسب بنيوب فإنه «حلم انتظرناه لمدة ثلاثين سنة ونحن في قوة الشباب، رأى النور ونحن على مشارف التقاعد».
المحطة الثانية
بالنسبة للمحطة الثانية، أبرز بنيوب أنه يتجلى في «اخراج مرسوم هيئة التدريس الفني الذي ظل مطلبا اساسيا وظل يراوح أزمنته في المكاتب الباردة. اليوم، نسخة المرسوم كما تم التوافق عليه مع وزارة الثقافة بين يدي وزير الشباب والثقافة والتواصل ووجهت بصدده رسالة بتاريخ 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 2021». وبخصوص المحطة الرابعة، أفاد المتحدث بأنها تتمثل في «الدفاع عن استقلالية وحرمة مؤسسة المعهد اتجاه كل التدخلات البيروقراطية للجهاز الوصي» وللتوضيح أكثر قال بينوب، إن «بعض وزراء الثقافة السابقين سامحهم الله، عندما كان يشتد الخناق عليهم مع الفنانين المهنيين وتنظيماتهم، يتجهون نحو المعهد لتجريب فتاوى بعض المسرحيين الجهلاء ومسؤولي القطاع الثقافي المركزي وزيادة جرعات متواصلة من الحقد والكراهية اتجاه ادارة المعهد واساتذته وطلبته. كانوا يوشوشون في آذانهم بأن المعهد هو سبب كل بلاء في المشهد المسرحي». وتلخصت المحطة الرابعة في مطلب أساسي هو «الاستفادة من التعويضات عن المردودية بشكل متساو مع باقي موظفي قطاع الثقافة. في سنة 2021، تحقق نصف المطلب ولم يعمم النصف الآخر على كافة الأساتذة الملحقين بالتدريس». وبالعودة إلى بيان النقابة القوي، فإنه يوضح أسباب نزول هذه الخطوة الاحتجاجية وتحويل 2022 إلى «سنة نضال» مشيرا إلى أن المكتب النقابي المحلي حرص طيلة سنة بكاملها على انخراطه المبدئي والتزامه التام في إنجاح جل استحقاقات المعهد التربوية والمهنية والإشعاعية وأجل برنامجه النضالي حفاظا، على السير العام للمؤسسة وحفاظا على حقوق ومصالح الطلبة.
في هذ الصدد، ذكر البيان بمحطات احتجاجية سابقة منها وقفة إنذارية بمقر المعهد وحمل شارة الإضراب وتم الإعلان في حينه عن استمرار البرنامج النضالي مع بداية شهر أيلول/ سبتمبر 2021، حيث تم حمل شارة الإضراب الإنذاري طيلة مباراة ولوج المعهد من 11 أيلول/ سبتمبر إلى 2 تشرين الأول/ أكتوبر 2021. وتستطرد النقابة في بيانها، بالقول إنه «بعد وصول وزير جديد للقطاع الثقافي، قام المكتب المحلي بإرجاء كل خطواته النضالية ووجه رسالة لوزير الشباب والثقافة والتواصل بتاريخ 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 2021، تهم عقد اجتماع حول الملف المطلبي وأهمه التسريع بإخراج مرسوم هيئة التدريس الفني الذي تم التفاوض والتوافق بشأنه، وجرى التوقيع عليه ما بين المكتب المحلي والمصالح المختصة بقطاع الثقافة بتاريخ 16 تموز/ يوليو 2021».
لكن «بعد انصرام عقدين من الزمن (2000 ـ 2021) وبالرغم من تجاوب الإدارة المركزية للقطاع الثقافي مع ملفنا المطلبي، مازال يراوح مكانه في غياب إرادة حقيقية من طرف وزراء الثقافة السابقين».
وبالنسبة للمكتب النقابي، يوضح البيان، فقد جرّب «جميع الوسائل النضالية والترافعية والاقتراحية من أجل تنفيذ مطالبه المشروعة وكان دوما أمام إرادة متراخية وغير متفاعلة مع مشروعية مـــطالبه المتفق حولها».