«أستانة – 17»: «ترويكا» الدول الضامنة يصدر بياناً مكرراً للمرة الـ 17 تحت عنوان «وحدة وسيادة سوريا»

هبة محمد
حجم الخط
1

دمشق – «القدس العربي»: لم تأت الجولة الـ 17 من مسار أستانة حول سوريا بجديد، حيث اختتمت أعمالها الأربعاء، في العاصمة الكازاخية نور سلطان، بحضور وفدي المعارضة السوري والنظام، وممثلي الدول الضامنة للمسار تركيا وروسيا وإيران.
ورغم حضور وفدي المعارضة، والنظام، إلا أن الدول الضامنة للمسار، أصدرت بيانًا رسميًا باسمها فقط، ذكرت فيه أن «الأطراف» أكدت على «وحدة وسيادة سوريا وسلامة أراضيها، ومواصلة العمل المشترك لمحاربة الإرهاب بجميع أشكاله ومسمياته، وجميع أشكال الانفصال» كما أكد على إحياء الجنة الدستورية في جنيف.
وناقشت الأطراف الوضع في مناطق شمال شرقي سوريا، الواقعة تحت سيطرة «الإدارة الذاتية» في بيان أنه «لا يمكن أن يتحقق الأمن والاستقرار في هذه المنطقة إلّا من خلال تحقيق السيادة والوحدة» مديناً الاستهداف الإسرائيلي المتكرر لسوريا، في حين ركّز على نقطة أنه «لا حل عسكرياً في البلاد».
وكررت الدول الضامنة في بيانها الختامي أسوة بسابقيه استهداف المدنيين والمنشآت، مؤكدة على ضرورة محاربة تنظيمي «داعش» و»جبهة النصرة». كما أعلنت الدول الضامنة رفض الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب المفروضة على النظام السوري، مؤكدة ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية لجميع السوريين دون تمييز وتسييس وشروطٍ مسبقة. واتفقت الأطراف على إجراء الجولة الـ 18 من المؤتمر في النصف الأول من العام المقبل 2022، وفقاً لإجراءات كورونا وتطوراتها، حسب البيان، الذي أشار إلى أن لقاء الوفود الضامنة المقبل سيكون في طهران، مطلع 2022، دون تحديد تاريخ معيّن.
واعتبر رئيس وفد المعارضة، أحمد طعمة، في بيان له، أن الجولة «كانت معقولة، طرحنا فيها وجهة نظرنا ودافعنا عن الشعب السوري، كما تلقينا بعض الوعود (لم يتطرق لها)». وأعرب المتحدث عن أمله في «الوصول لانتقال سياسي يعيد للشعب السوري حريته وكرامته». وقال طعمة، في بيان: «لم تعرض علينا الأمم المتحدة مشروعًا إيجابيًا يصب في مصلحة الشعب، إلا وناقشناه». وأكد طعمة أنهم بذلوا «كل الجهود من أجل التوصل إلى حل سياسي ينقذ الشعب السوري» مضيفاً أن «النظام يريد أن تكون المساعدات عبر الخطوط وليس عبر الحدود» مشيرًا إلى أن «النظام حوّل الشعب السوري إلى شعب يطلب المساعدات بكل أنواعها».
وقال رئيس وفد المعارضة إن «النظام يعرقل ملف المعتقلين ويحتجزهم رهائن عنده كي لا يتقدم أي خطوة بالحل السياسي» مؤكدًا أن «المعتقلين والمفقودين والمغيبين قسرياً أمانة في رقابنا» فيما اتهم روسيا وإيران بتزويد النظام السوري بقذائف كراسنوبول الموجهة بالليزر لقصف الشعب السوري.
وقيّم المتحدث باسم وفد المعارضة، أيمن العاسمي، أجندة الاجتماعات بالقول «إن المسار برمته بعد 16 جلسة لم نشهد فيها نتائج ملموسة واضحة وكان النظام يرتكب جرائم بمناطق المعارضة».
وأضاف لوكالة الأناضول التركية «لو كان هناك ضغط على النظام، لكان أوقف القصف قبل الجلسات وخلالها وما بعدها، ولا نعرف حتى الآن إن كانت هناك نتائج أفضل من السابق ولكن من المعطيات الموجودة لا يمكن أن يكون هناك شيء للتعويل عليه» مشيراً إلى أن «ما أنجزه المسار وهو اللجنة الدستورية لا نتائج لها حتى الآن، وكلها تسويف من النظام، النقطة الأساسية التي أنجزها هذا المسار (اللجنة الدستورية) لم تشكل فارقاً في الحل». واعتبر العاسمي أن «الأجندة واضحة، قضية التهدئة وهي الأساسية، والخروقات من قبل النظام والميليشيات الإيرانية الداعمة له وروسيا التي توفر أسلحة نوعية (..) وتقوم بتحديد الإحداثيات، والقصف من قبل المليشيات الإيرانية على الأرض».
الأجندة الأساسية في الاجتماعات وفق المتحدث هي التهدئة والميليشيات الانفصالية المنتشرة في الشمال وخاصة في منطقة تل رفعت ومناطق شرق الفرات وهي أساس الجولة. وحول أهمية المسار ومتابعة الاجتماعات، قال إنها «مفصلية للمسار بشكل عام، لأن هناك تململاً دولياً بأنه مسار لتضييع الوقت من قبل روسيا وإيران فيجب أن يتحقق شيء في الجولة ليبقى المسار موجوداً».
وقال العاسمي «أهمية الجولة تنبع من مفصليتها للمسار، وأهميتها بالنسبة للجنة الدستورية التي لم تحقق نجاحاً» مبيناً أن «الاستمرار بهذا الشكل سيكون تسويفاً للمسار وعمل اللجنة الدستورية».
وإزاء مشاركة المعارضة في الجولة قال إنها «أعدت نفسها لوضع روسيا أمام مسؤولياتها ودور إيران التخريبي في المنطقة والجرائم والانتهاكات المرتكبة خلال الفترة السابقة من قبلها هي وميليشياتها، وسنواجههم بها… واللائحة طويلة من قتل الأطفال والنساء وتدمير المدارس والمستشفيات ولم يعد بإمكانهم إنكارها لأنهم يعرفون ماذا قصفوا، ولا يمكن نقاش مسألة اللاجئين والنازحين مع روسيا لأنها لم تستطع فرض أي شيء على النظام لتحقيق أي تقدم في مسار اللجنة الدستورية فلا يمكن لها أن تقدم شيئاً في موضوع المهجرين والنازحين».
وتحدث العاسمي عن اجتماعات وفد المعارضة مع الجانب الروسي، وطرح سؤال «ماذا قدمت روسيا للحل في سوريا، وما قدمته هو التهجير والقتل والتدمير وهي انتكاسة للسياسة الروسية وهو ما نواجههم به، وتعاملهم مع المليشيات الإيرانية المصنفة إرهابية، ونقول دائمًا إن الإيرانيين يعرقلون الحل حتى وإن كانت روسيا تسعى إليه».
وعن جدوى المسار قال العاسمي: «بعد كل الجولات السابقة التي لم تحقق نتائج، لا توجد أي آمال، ونعول على الجانب التركي الذي يقف إلى جانب الشعب والمعارضة السورية» وضيفاً «هناك نقاط مشتركة بيننا وأهمها مكافحة الإرهاب بتعاون الجيش الوطني والجيش التركي بقتال الإرهابيين مثل داعش والمجموعات الانفصالية التي كانت تسعى لتقسيم البلاد بعكس ما تشير بيانات أستانة لوحدة سوريا».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية