أرشيف
دمشق – «القدس العربي» : منيت قوات النظام السوري بخسائر بشرية جديدة على يد تنظيم الدولة، حيث قتل نحو 20 عنصرًا من قوات النظام، بينهم ضباط، في حادثتين منفصلتين أمس، شنتهما خلايا تابعة لتنظيم «الدولة» في البادية وسط سوريا وشرقها، تزامن ذلك مع تحضير الميليشيات الإيرانية لإرسال مئات العناصر من قواتها من محافظة دير الزور إلى العاصمة السورية دمشق.
ووفقًا لموقع «نهر ميديا» المحلي فإنّ ميليشيا «الحشد الشعبي» تحضّر لإرسال دفعة من عناصرها من مدينة البوكمال شرق دير الزور، إلى العاصمة السورية دمشق. وأحضرت الميليشيا 7 حافلات كبيرة إلى منطقة التل في قرية الهري في ريف البوكمال على الحدود السورية العراقية، وبدأت منذ أول أمس بتجميع عناصر من متطوعي المليشيا لإرسالهم إلى دمشق، حيث يّقدر عدد العناصر الذين سيتم إرسالهم بنحو 250 عنصراً.
وأوضح المصدر «أنّ مجموعة تابعة لميليشيا الحشد الشعبي تطلق على نفسها اسم «الأبدال» نقلت عناصرها في 23 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، من قرية الهري باتجاه دمشق، دون معرفة أسباب نقل مليشيا «الحشد» لعناصرها من البوكمال لدمشق».
تزامناً، فقدت قوات النظام السوري، مساء السبت، الاتصال بحافلة تقل عناصر لها، على طريق «إثريا» في ريف حماة الشرقي، أثناء عودتها من منطقة الرقة متجهةً إلى مدينة حمص، وسط اشتباكات مستمرة في مناطق متفرقة في البادية السورية، بين عناصر قوات النظام وتنظيم «داعش». وقالت مصادر إعلامية موالية للنظام، إن قوات النظام فقدت الاتصال بحافلة من نوع «بولمان» بداخلها 12 جندياً، بينهم ثلاثة ضباط. ووفقا للمصدر فإن الحافلة فقدت على طريق «إثريا» كانت في طريق عودتها من منطقة الرقة إلى مدينة حمص، «وبعد بحث مطول عثرت قوات النظام على الحافلة محروقة على طريق إثريا، فيما لا يزال مصير العناصر والضباط الثلاثة مجهولاً حتى اللحظة».
وذكر «مركز شام الإعلامي» المحلي، أن الاشتباكات مستمرة في مناطق متفرقة في البادية السورية، بين عناصر قوات النظام وتنظيم «داعش» وبيّن المركز أن الاشتباكات خلّفت خلال الساعات القليلة الماضية، مقتل عنصر وجرح 3 في ريف حلب الشرقي، ومقتل عدة عناصر من ميليشيا «لواء القدس» قرب جبل البشري بكمين لمركبة كانت تقلهم، ومقتل ضابط برتبة ملازم أول من الفرقة 25، على طريق «السلمية – أثريا» بعبوة استهدفت سيارة كانت تقله.
وتشير المعطيات إلى أن تنظيم «الدولة» عاد بشكل قوي إلى الواجهة السورية، عبر عمليات متصاعدة ومتواصلة على قدم وساق ضمن البادية السورية.