ألمانيا في حالة ترقب: تركيا سترسل مقاتلين من تنظيم «الدولة» وبرلين ليست لديها معلومات عنهم

علاء جمعة
حجم الخط
0

برلين ـ «القدس العربي»: أكدت وزارة الخارجية الألمانية، أمس الإثنين، أنه من المقرر أن تقوم تركيا بترحيل ألمان يشتبه في انتمائهم لتنظيم الدول الإسلامية، وبينهم نساء وأطفال، إلى ألمانيا هذا الأسبوع. وأوضح المتحدث أن هؤلاء الأشخاص ثلاثة رجال وخمس نساء وطفلان. كما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية أن بلاده لا تعرف حتى الآن هوية سبعة أشخاص تعتزم تركيا ترحيلهم إليها بسبب قتالهم لصالح تنظيم الدولة الإسلامية.
وأكد المتحدث: «لا يمكننا تأكيد أنهم من مقاتلي تنظيم الدولة»، وأضاف أن السلطات ستسعى للتحقق من هوياتهم وخلفياتهم عند تقديم طلبات لحصولهم على وثائق السفر، مؤكداً أن ألمانيا لا تستطيع منعهم من المرور إذا كانوا ألماناً.
وكانت تركيا قد أعلنت في وقت سابق أنها سترحل سبعة ألمان بعدما ذكرت وسائل إعلام رسمية أن أنقرة بدأت ترحيل سجناء التنظيم. وبدأت تركيا في ترحيل عدد من الموقوفين من حاملي جنسيات دول أوروبية بالأساس إلى دولهم، ودفع هذا وسائل الإعلام في تونس إلى التكهن بعمليات ترحيل متوقعة لمواطنين تونسيين يقبعون في السجون التركية.
وكان نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الحر، شتيفان توماه، قد طالب الحكومة الألمانية بالتأهب في أسرع وقت ممكن للتعامل مع عودة محتملة لأنصار «التنظيم» الألمان الذين وقعوا في الأسر بشمال شرق سوريا.
وأكد توماه ضرورة درء خطر عودة محتملة وغير منظمة وغير مرصودة لمقاتلي «تنظيم الدولة» وأفراد أسرهم المتطرفين. ويرى النائب الألماني أن الحكومة الألمانية لم تبذل جهوداً كافية لإقامة محكمة جنائية لمحاكمة مقاتلي «التنظيم» الأجانب في العراق.
وتجدر الإشارة إلى أن توماه عضو في اللجنة البرلمانية المختصة بالرقابة على نشاط الأجهزة الاستخباراتية في ألمانيا، وكان رئيس الاستخبارات الألمانية الخارجية (بي إن دي).
وكان تقرير لصحيفة «تاغس شبيغل» البرلينية قد أكد أن السلطات الأمنية الألمانية ليست على علم حالياً بمحل إقامة نحو 120 مقاتلاً وداعماً ألمانياً تابعين لتنظيم الدولة، مستندة في ذلك إلى خبير أمني «رفيع المستوى» لم تذكر اسمه.
وأضافت الصحيفة أنه يشتبه في أن معظم هؤلاء المختفين موجودون في تركيا حالياً، لافتة إلى أنه من المحتمل أن يكون البقية مقيمين لدى «ما تبقى من هيكل تنظيم الدولة» في العراق أو لدى أفرع التنظيم الإرهابي في ليبيا أو في سيناء بمصر. وكانت الحكومة الاتحادية قد ذكرت قبل عام تقريباً أن عدد الأشخاص الذين سافروا من ألمانيا إلى مواقع قتال بسوريا والعراق يبلغ 250 شخصاً تقريباً، وذلك رداً على استجواب من حزب اليسار الألماني المعارض.
وأوضحت وزارة الداخلية الألمانية أنه لا يزال هناك العشرات من الأشخاص في مناطق القتال حالياً. بيد أنها لم تحدد العدد مكتفية بالقول إنه أقل مما تم الإعلان عنه في الماضي. وأشارت الوزارة إلى أن نحو 100 شخص تقريباً عادوا إلى ألمانيا، موضحة أنه هناك إجراءات تحقيق في 30 حالة منها.
ويشار إلى أن وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، قد صرح الأسبوع الماضي، أن بلاده «ليست فندقاً لعناصر داعش من مواطني الدول الأخرى». وأضاف صويلو في تصريحات من أنقرة أن تركيا نقلت عناصر التنظيم الأجانب الذين جرى ضبطهم في رأس العين وتل أبيض، خلال عملية «نبع السلام»، إلى سجون محصنة بمنطقة عملية «درع الفرات»، شمالي سوريا. وتابع الوزير أنه وبعد احتجاز هؤلاء لفترة في تلك السجون، سيتم إرسالهم إلى البلدان التي ينتمون إليها. ولفت إلى أن دولاً تتملص من استلام رعاياها المنتمين للتنظيم عبر إسقاط الجنسية عنهم. واستطرد: «لا يمكن قبول تجريد عناصر داعش من الجنسية وإلقاء العبء على عاتق الآخرين فهذا تصرف غير مسؤول».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية