تنوي السلطة الفلسطينية زيادة رفع الاستعداد للنضال ضد ضم إسرائيل لمناطق في الضفة الغربية. وكخطوة أولى، سيعقد اليوم اعتصام احتجاج ضد هذه الخطوة على مدخل مدينة أريحا. وحركة “فتح” تعتبر درجة نجاح الاعتصام امتحاناً لزعامة المنظمة. وقد دعوا جميع الجمهور الفلسطيني من أرجاء الضفة للمشاركة فيه.
عضو اللجنة المركزية في “فتح”، جبريل الرجوب، دعا الجمهور الفلسطيني، في مؤتمر صحافي برام الله، للخروج والتظاهر ضد الضم. “هناك إجماع فلسطيني للنضال الشعبي في هذه المرحلة. ونحن مستعدون للانتقال إلى مراحل أخرى إذا توفر دعم لذلك”، قال الرجوب، دون أن يفسر طبيعة المراحل القادمة. “إذا حدث ضم فلن نعاني وحدنا ولن نموت وحدنا”.
وقال الرجوب: “نحن اليوم مع النضال الشعبي، لكن إذا حدث ضم فجميع أدوات المقاومة ستتغير طالما حظيت بالدعم والإجماع. ننطلق من فرضية حدوث ضم، وإصرار نتنياهو على ذلك. سنحافظ على النضال الشعبي إلى حين الانتقال إلى المرحلة القادمة. وسنكون رأس الحربة فيه”.
وحسب أقوال الرجوب، سيعقد هذا الاعتصام بمشاركة مندوب الأمم المتحدة في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، وممثلين من السلك الدبلوماسي، عرباً وأجانب. “سنرسل رسالة تقول بأن الضم لن يمر، وسنزيد الاحتجاج”، أكد الرجوب. “ستصل الرسالة إلى كل طبقات الشعب الفلسطيني، وسنحرص على الحفاظ على قواعد الوقاية من كورونا”.
قرار إجراء الاعتصام اتخذ في نهاية الأسبوع في جلسة اللجنة المركزية لحركة “فتح” التي عقدت على خلفية الفشل الذي سجل حتى الآن في تجنيد الجمهور الفلسطيني للقيام باحتجاج جماهيري. لذلك، تعتبر “فتح” الأسبوع القادم أسبوعاً حاسماً في كل ما يتعلق بالنضال الفلسطيني ضد الضم. وقال الرجوب أيضاً بأن القيادة الفلسطينية ستنعقد هذا الأسبوع في غور الأردن تعبيراً عن التضامن مع السكان هناك.
نبيل أبو ردينة، وزير الإعلام والمتحدث بلسان الرئيس محمود عباس، قال إن الأيام العشرة القادمة ستكون حاسمة ودراماتيكية. وحسب قوله، فإن القيادة الفلسطينية لا تعرف إذا ما كانت إسرائيل والولايات المتحدة ستنفذان وعد الضم، لهذا فإن خطوات الفلسطينيين القادمة بهذا الشأن مرتبطة بالتطورات في القدس وفي واشنطن.
وحسب أقوال أبو ردينة، تستخدم جهات دولية ضغوطا ًشديدة على محمود عباس مؤخراً من أجل استئناف الاتصالات مع الإدارة الأمريكية. ومع ذلك، حسب قوله، “موقف أبو مازن واضح.. إذا قال ترامب إن “القدس لن تكون على الطاولة”، فإن ترامب نفسه لن يكون على الطاولة، ولن نجلس مع الأمريكيين وحدهم”.
بقلم: جاكي خوري
هآرتس 22/6/2020