أمة المليار: أتى الفرج من اوباما ودول سايكس ـ بيكو

حجم الخط
1

كتبت مقالا قبل أشهر بعنوان أمة المليار تنتظر الفرج من اوباما ودول ‘سايكس بيكو’، وقد تباينت ردود الناس حول ذلك فمنهم من انتقده ومنهم من وافقني، ومع الأسف الشديد أقول اليوم قد تحقق ما تنبأت به وها هو الغرب يستعد لتوجيه ضربة قاضية، سريعة ومدمرة للأسد ونظامه، وبدأ المقربون منه، وخاصة حلفائه بتركه وحيدا ومغادرة دمشق عاجلا غير اجل هاربين من الحشود المجتمعة والطائرات المدمرة والبوارج المنتشرة، فقد لاح في الأفق الفرج للسوريين المظلومين لأكثر من عامين ونصف، قد جاءهم الفرج مع الأسف الشديد والخجول جدا من الغرب لا من العرب أخوانهم في الدين واللغة والمصير الواحد المشترك، فإلى متى تبقى أمة المليار بلا قيمة ولا كرامة والى متى تبقى تستجدي التدخلات الخارجية لإنهاء خلافاتها الداخلية؟ فلا أدري أنبكي أمة المليار أم نبكي حظنا، أم نندب حكامنا الذين يتفرجون على دمائنا من غير أي عمل يسرنا أو يعيد لأمتنا عزها ومجدها، فنحن أحفاد المعتصم الذي أجاب نداء بنت عمورية التي استنجدت به وهو في بغداد فاعد جيشا وأرسل لحاكم عمورية برسالة قائلا له أطلق سراح المرأة المسلمة وإلا أعددت لك جيشا أوله عندك وأخره عندي هنا في بغداد، فأرتعد حاكم عمورية من الخوف وأطلق سراح المرأة المسلمة، فأين حكام اليوم من شجاعة وإقدام المعتصم أين هم من أعراض المسلمين التي ينتهكها أعدائهم، أين هم من دمائنا التي تراق في كل بلد لا من أجل تحرير الأقصى المسلوب بل من أجل أن يحكم هذا الطرف أو ذاك ممن يريدونه هم ولا تريده الشعوب؟ بل قل أين الشعوب، أين أهل الحضارة، أين أهل الثقافة والكتابة أين العلماء والخطباء والوعاظ، أين من إذا تكلموا في الفضائيات أصموا الغياب قبل الحضور؟
وأريد أن أسأل سؤلا ولكنه غريب وفيه نوع من الجنون فأعذروني أيها القراء المحبون والمبغضون وتمالكوا عقولكم وأعصابكم فأني مثلكم أتمنى لشعبي ولكل شعوبنا العربية والإسلامية القيام والنهوض، لتأخذ دورها في الحياة وتعود لها الصدارة وترقى في العلوم كلها وتسود كما كان أجدادها وآباؤها سادة وأسود، ولكي لا أطيل عليكم فسؤالي الخجول هل ستنتظر أمة المليار الفرج من اوباما ودول الغرب لتحرير أقصانا الأسير المسلوب المنهوب؟

عقيل حامد

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية