أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني
الدوحة ـ “القدس العربي” :
علمت “القدس العربي” من مصادر دبلوماسية أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني سيشارك في منتدى باريس للسلام يوم الأحد 11 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، بحضور نحو 60 من رؤساء وحكومات دول العالم، لمناقشة قضايا السلام والأمن، والبيئة، والتنمية، والمجال الرقمي والتكنولوجيات الحديثة، والاقتصاد الشامل.
وستكون العاصمة الفرنسية، على مدار ثلاثة أيام كاملة، قبلة لقادة العالم الذين سيشاركون في منتدى باريس، بحضور أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بجانب عدد من رؤساء دول وحكومات أخرى، وكذا رؤساء أبرز المنظمات الدولية (منظمة الأمم المتحدة، منظمة التجارة العالمية، منظمة اليونيسكو، المفوضية السامية للاجئين، منظمة الصحة العالمية، إلخ.). كما ينتظر أن يشارك فيه أيضا المجتمعُ المدني ممثلاً بزعماء العالم الاقتصادي وممثلي المنظمات غير الحكومية.
وإلى جانب القضايا التي سيناقشها منتدى باريس للسلام؛ تترقب الأنظار لقاءات سياسية هامة، على هامش المنتدى، بين قادة الدول الذين سيتواجدون بباريس، كتلك التي ستجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الرئيس التركي رجب طيب أرودغان، للحديث عن العلاقات الثنائية والقضايا الدولية، وستكون قضية الصحافي السعودي المقتول في القنصلية السعودية جمال خاشقجي في قلب محادثات ترامب وأرودوغان، وبناء عليها، قد يتضح توجهات الموقف الأمريكي إزاء المملكة العربية السعودية، في ظل تزايد النداءات داخل الولايات المتحدة وخارجها بضرورة فرض عقوبات صارمة ضد المملكة بعد اعترافها بمقتل خاشقجي، وسط ضغوطات على الرئيس ترامب بأن يطال العقاب ولي العهد السعودي شخصيا.
كما يرتقب أن تكون باريس محطة لمحادثات ثنائية ستجمع الرئيسان ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين لمناقشة خطط الولايات المتحدة للانسحاب من معاهدة حظر الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى التي أبرمت بين موسكو وواشنطن عام 1987 وقضايا أخرى، بينها الأزمة السورية والأوكرانية على الأرجح.
وبحسب موقع رئاسة الجمهورية الفرنسية، فإن منتدى باريس يأتي بمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمواجهة اشتداد حدّة التوترات في عالمنا المعاصر، حيث يصبو المنتدى إلى أن يصبح مناسبةً سنوية لعرض المشاريع والأفكار والمبادرات التي تسهم على نحو فاعل في تحسين التعاون الدولي بشأن الرهانات العالمية الأساسية وتحقيق عولمة أكثر عدلًا وإنصافًا وبناء نظام متعدد الأطراف وأكثر فعالية. ومن المتوقّع حضور آلاف المشاركين، من رؤساء دول وحكومات وممثلين عن المنظمات الدولية الكبرى وجهات فاعلة من المجتمع المدني.
ونوّه موقع الرئاسة الفرنسية إلى أن “منتدى باريس للسلام يندرج في إطار الحركية التي استهلها الرئيس إيمانويل ماكرون، لإعادة تأكيد أهمية تعددية الأطراف والعمل الجماعي من أجل التصدي للتحديات الراهنة. ويهدف المنتدى إلى المضي قدمًا في إحلال السلام عبر النهوض بالحوكمة العالمية وتعزيز جميع السبل التي من شأنها تبديد التوترات الدولية على غرار التعاون بين الدول بغية مواجهة التحديات العابرة للحدود الوطنية، وإدارة الممتلكات العامة العالمية على نحو جماعي، وتنظيم الإنترنت والتبادل على نحو أفضل”.
أُنشئ منتدى باريس للسلام على هيئة جمعية بموجب القانون 1901، وتضم الجمعية الوطنية للعلوم السياسية (معهد باريس للعلوم السياسية)، ومؤسسة كوربير، ومؤسسة مو إبراهيم، والمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، ومعهد مونتانييه، والجمهورية الفرنسية ممثلةً بوزارة الشؤون الخارجية.
وسيمثّل منتدى باريس للسلام المستوحى من نموذج الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ مساحةً لمشاطرة التجارب وعرض الحلول المبتكرة تحتضن جميع الجهات الفاعلة في مجال الحوكمة، من رؤساء دول وحكومات ونوّاب وأعضاء في المجالس المحلية ومنظمات إقليمية ودولية وممثلين عن المجتمع المدني بمختلف أطيافه كالمنشآت والجمعيات والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات وخلايا التفكير ووسائط الإعلام ورجال الدين والنقابات العمالية وغيرها.
ويرمي المنتدى أيضًا إلى المضي قدمًا في تحقيق المشاريع في مجال الحوكمة من خلال تسليط الضوء عليها ومناقشتها وتيسير التلاقي بين أصحاب المشاريع ومتّخذي القرارات.
ويتمحور منتدى باريس للسلام حول خمسة موضوعات هي السلام والأمن، والبيئة، والتنمية، والمجال الرقمي والتكنولوجيات الحديثة، والاقتصاد الشامل.
وتلقّت لجنة الاختيار التابعة لمنتدى باريس للسلام 900 ترشيحٍ تقريبًا من 116 بلدًا، واختارت منها 119 مشروعًا ستُعرض في خلال الدورة الأولى للمنتدى.