أنقرة: أحرزت إثيوبيا والصومال “تقدما ملحوظا” في الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة التي جرت في أنقرة بوساطة تركية، وفق ما أعلن وزير الخارجية التركي الثلاثاء.
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيريه الصومالي والإثيوبي في أنقرة “هناك تقارب ملحوظ حول بعض المبادئ الرئيسية والأساليب المحددة وهذا يشكل تقدما ملحوظا”.
وأعرب نظيره الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي عن أمله في “التزام مستمر يساعدنا في نهاية المطاف على حل الخلافات الحالية وإرساء علاقات طبيعية”.
وأشار وزير الخارجية إلى أن بلاده تسعى إلى “الحصول على وصول آمن إلى البحر” بطريقة سلمية.
وأكد الوزير الصومالي أحمد معلم الفقي، من جانبه، أنه “تم إحراز تقدم (…) والحكومة الفدرالية الصومالية لا تزال مصممة على تحقيق نتيجة سلمية ومفيدة للطرفين، بموجب القانون الدولي”.
Bakanımız @HakanFidan, Ankara Süreci’nin ikinci toplantısının hitamında Etiyopyalı mevkidaşı Taye Atske Selassie ve Somalili mevkidaşı Ahmed Muallim Fiqi ile birlikte ortak basın toplantısı düzenledi.🇹🇷🇪🇹🇸🇴
— T.C. Dışişleri Bakanlığı (@TC_Disisleri) August 13, 2024
ومن المقرر عقد جولة ثالثة من المحادثات في 17 أيلول/سبتمبر في أنقرة.
واجرى فيدان، خلال المحادثات التي دعا إليها، جولات مكوكية بين نظيريه، من دون أن يتحدثا بشكل مباشر.
تتوسّط تركيا في قضية تثير خلافاً بين الجارتين اللتين تجمع بينهما علاقات متوترة، وذلك بهدف السماح لإثيوبيا بالوصول إلى المياه الدولية عبر الصومال من دون المساس بسيادتها الإقليمية.
وأجرى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مكالمة هاتفية مع رئيس الحكومة الإثيوبي أبيي أحمد السبت، ومع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود الأحد، وفقاً للرئاسة التركية.
عُقدت الجولة الأولى من المحادثات في الأول من تموز/يوليو في العاصمة التركية، وكان من المفترض أن تتبعها جولة أخرى في أيلول/سبتمبر.
غير أنّه تمّ تقريب موعد الجولة الثانية بعد زيارة خاطفة أجراها هاكان فيدان إلى أديس أبابا في الثالث من آب/أغسطس، حيث التقى نظيره الإثيوبي ورئيس الحكومة أبيي أحمد.
وتشير أنقرة إلى أنّ إثيوبيا تعدّ الدولة الأكثر اكتظاظا بالسكّان في العالم التي لا تملك منفذا على البحر منذ انفصال إريتريا في العام 1991.
وفي كانون الثاني/يناير، أبرمت أديس أبابا مذكّرة تفاهم مع أرض الصومال للوصول إلى البحر، مع الالتزام بالاعتراف باستقلال هذه المنطقة التي انفصلت من جانب واحد عن الصومال.
وفتح هذا الاتفاق المجال أمام أزمة جديدة بين الجارتين في شرق إفريقيا واللتين كانتا قد تواجهتا مرّتين في القرن الماضي.
وأكد وزير الخارجية التركي أن “هدفنا هو التطرق وإيجاد حل للمخاوف الحالية ليس فقط لصالح الصومال وإثيوبيا، ولكن للمنطقة بأسرها أيضا”.
(أ ف ب)