ألم يكن بالإمكان أن يمضي الربيع العربي كما مضى في أوكرانيا لولا تدخل الغرب والصهاينة القذر فيه وكثرة المنافقين والأذناب المجندين لخدمتهم لتلك الساعة؟ نعم ستكون هناك تضحيات ولكن ليس بالقدر الذي حصل ويحصل الآن وما كان ذلك ليكون إلا بجهود المنافقين والتباس العامة بزيــــفهم وتزويرهم للحقائق.؟ وهذا ما قلته سابقا عن تحرير بيت المقدس على يد صلاح الدين الأيوبي ..حيث بدأ القائد عماد الــــدين زنكي عملية التحرير وانتهت بصـــــلاح الدين الأيوبي الذي حرّر بيت المقدس مرورا بالبطل نور الدين زنكــــي ابن عماد الدين الذي تبع درب أبيه رحمهم اللــــه جميعا.. وتقدّر الفترة الزمنية من بدء عمليات التحرير والتحرّر من الاحتلال الصليبي لبيت المقدس تحديدا ومعظم بلاد الشام عموما .. تقدر بستين عاما ونيّف.. علما بأن معظم هذه السنين كانت سجالا مع المنافقين من حكام إمارات الشام أو الفاطميين في مصر ممن كانت لهم منافع ومصالح من بقاء الصليبين وإقصاء قادة التحرير.. والذين أعاقوا القادة الثلاثة في جهادهم للصليبين المحتلين واستنزفوا طاقات المسلمين في حروب جانبية وتآمرات خبيثة وتحالفات دنيئة قذرة مع الصليبين ضد قادة التحرير… وهذا ما يحدث اليوم في الربيع العربي الذي بدأته الشعوب وعملت ضده بلاد الغرب وعلى رأسهم أمريكا ورأس حربتها (إسرائيل) وما كانوا لينجحوا لولا كثرة المنافقين على اختلاف ألوانهم و ألقابهم ومناصبهم … فهم وحدهم من يؤخر نهضة الأمة ..تلك النهضة القادمة لا محالة. حسان الرواد كاتب وأكاديمي أردني