بيروت – «القدس العربي» : بعد إلغاء عروض الدورة العاشرة من مهرجان «أيام فلسطين السينمائية»، والتي كانت مقررة بين 24 الشهر الماضي و2 الشهر الجاري في خمس مدن فلسطينية موزعة بين غزة والضفة الغربية، بسبب العنف الأعمى الذي يمارسه الاحتلال الصهيوني بحق المدنيين الفلسطينيين خاصة في غزة، كما في كامل أنحاء فلسطين المحتلة. هذا المهرجان الذي كان مقرراً تحت راية «أيام بيروت السينمائية».
انطلق أكثر من 90 عرضاً مجانياً لأفلام فلسطينية. تلك الأفلام ستُعرض في مدن ومساحات منتشرة حول العالم، بهدف فتح القلوب لتجارب الشعب الفلسطيني المعيشية، من روايات لحياتهم، وتاريخهم وأحلامهم المهمّشة.
وجاء في بيان لـ«فيلم لاب فلسطين» إنه في سياق الحرب الصهيونية الانتقامية على قطاع غزة وسائر فلسطين، تقوم وسائل إعلام عالمية كبرى وشبكات اجتماعية، وقادة من العالم إما بتشويه السّردية الفلسطينية وإخراجها من سياقها التاريخي، وإما بحجبها عن الجمهور. كما ويستهدف الجيش الصهيوني تلك القلة من الصحافيين الذين يغطون الأحداث مباشرة على الأرض ويقتلهم. ليس هذا وحسب، بل يُجرَّد المدنيون الفلسطينيون من إنسانيتهم ويُحمَّلون مسؤولية آلامهم وتوضع حياتهم، كما موتهم، في مرتبة أدنى من حياة المدنيين الصهاينة. لذلك فإن من واجب «فيلم لاب فلسطين» أن يساهم في تظهير صورة الفلسطينيين من خلال السينما. وأضاف البيان: بالتزامن مع ذكرى وعد بلفور، فإن تاريخ إقامة العروض، يمنح الأصوات الفلسطينية الممنوعة منصّة للتعبير عن نفسها، ووسيلة لمواجهة الحرب الدعائية وتزوير التاريخ.
وقد اقترح «فيلم لاب فلسطين» على شركائه من جمعيات ثقافية، وصالات سينمائية وناشطين 8 أفلام وثائقية وروائية تتناول مواضيع مختلفة من فلسطين والحياة تحت الاحتلال بشكل خاص.
والأفلام هي:
-قضية الأسرى الفلسطينيين لدى الاحتلال الصهيوني من خلال فيلم «اصطياد أشباح» لرائد أنضوني، والذي كان بدوره ضحية سجون الاحتلال وناجٍ منها.
-حياة وشهادات وقصص 12 امرأة فلسطينية في فيلم «خيوط السرد» لكارول منصور.
-القصة الحقيقية لشباب يمارسون رياضة ركوب الأمواج في فيلم «نادي غزّة لركوب الأمواج» لمخرجَيه ميكي يمين وفيليب جنات.
-القصة الحقيقية لصديقين يمارسان الرياضة البهلوانية في غزة، في فيلم «قفزة أخرى» لإيمانويل جيروسا.
– إعادة تمثيل لمجزرة ارتكبتها قوّات الاحتلال بحقّ عائلة فلسطينية خلال نكبة العام 1948، في فيلم «فرحة» لدارين سلام.
-تدمير جيش الاحتلال الصهيوني لمدينة الناصرة عام 1948، كما يصوره فيلم إيليا سليمان الروائي «الزمن الباقي».
ـ تجارب عائلة تعيش في مخيّم لاجئين في غزة في ظل حظر تجول تفرضه قوات الاحتلال، في الفيلم الرّوائي «حتى إشعار آخر» لرشيد مشهراوي.
-قصة حبّ بين صبيّ وفتاة لم يبلغا سنّ المراهقة ويعيشان حصاراً في غزة، في فيلم «حكاية الجواهر الثلاث» لميشال خليفة.
وأضاف البيان: الاستجابة التي تلقّاها برنامج العروض من أمريكا الجنوبية إلى أوروبا، مروراً بالمنطقة العربية، جاءت عارمة. بينما يجري حاليا إضافة المزيد من العروض يوميا، فإننا نتوقع أن يصل عددها إلى ما يقارب المئة عرض. إنه تضامن واضح ومذهل مع فلسطين وصرخة لوقف التّطهير العرقي والمجزرة التي لم تتوقّف يوما بحق الشعب الفلسطيني.
ووجد المنظمون للمهرجان أن العروض تمنح فرصة الاجتماع، والتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني. واعادة التواصل والتعرف إلى المعاناة الفلسطينية، ولرثاء من فقدناهم من شعبنا، والمطالبة بوقف التطهير العرقي.
و«فيلم لاب فلسطين» تأسس في فلسطين في العام 2014. استُلهمت فكرته من تجربة شخصية لمؤسسيه في مخيمات اللجوء الفلسطينية في الأردن، وأتت لتمكن الشباب الفلسطيني من سرد قصصه. وتوثيق ذاكرته الجمعية عبر فن صناعة الأفلام. بناءً على هذه الخبرة، يهدف «فيلم لاب فلسطين» إلى تنمية الثقافة السينمائية في فلسطين ونشرها مع توفير الدعم التقني والفني للأصوات السينمائية الفلسطينية الصاعدة. والتزاماً منه بشعار «آن الأوان لنروي قصصنا»، يتوق «فيلم لاب» إلى دعم أحد أقوى وسائل التعبير عن الذات والسرد والحفاظ على الذاكرة الجمعية، واضعاً اسم فلسطين على خريطة الصناعة السينمائية العالمية.