أيّها الحالمون بهزيمة سورية في وجه مجازر الهجمة التكفيريّة، ودهاء الصهيونيّة العالمية، والحلم الإستعماري الجديد لتقسيم الدول العربية. أيّها الحالمون بسقوط مقولة الشعب والجيش والمقاومة في لبنان أمام جحافل بترودولارات محميّات شبه الجزيرة العربية، ومرتزقة أنظمة الربيع العربي القاحل. أيّها الحالمون بتفكّك الحاضنة الضامنة لاستمرارية قوة وصلابة ومناعة حزب الله واللّعب على الوتر الطائفي والمذهبي من أجل جرّه الى وحول التقاتل الداخلي. أيّها الحالمون بتجويع الشعب وإفقاره عن طريق ترويع السيّاح وعدم تشجيع الإستثمار الأجنبي. أيّها الحالمون ببثّ الفُرقًة والتًفرقة بين الناس بتشكيل تنظيمات مسلّحة في زواريب وأزقّة الفقراء، وعقد تحالفات دينية مشبوهة مع شيوخ الفتاوى المدفوعة الاجر. أيّها الحالمون بركوب هوادج نوق صحارى الربع الخالي والتربّع على عروش المربّعات العقارية والمالية في مدن لبنان الساحلية. أيّها الحالمون بقطع أشجار الزيتون والتين والسنديان والصنوبر وإبدالها بأشجار النخيل. أيّها الحالمون بالخطابات الملحميّة وتضمينها استشهادات من آيات قرآنيّة كريمة، وأنتم غافلون عن الصراط المستقيم للدعوة السماوية المباركة. انّكم، أيّها الحًالمون المُتحاملون على الأنظمة وشعوبها المناضلة، وعلى كل ظاهرة تحرّر ومقاومة في وجه الغاصب الصهيوني وأربابه في الغرب المتوحّش، سوف تخسأون وتُحبًطُون وًتًياًسُون مع بقاء سورية موحّدة، واستمرار تلاحم الجيش والشعب والمقاومة، ونبذ الصراعات المذهبية والطائفية، والوعي الديني والإيماني الصحيح عند الشعوب، ورفض عبودية الريع العقاري المًقيت، ومقاومة التصحير الثقافي والبيئي للطبيعة العذراء، ومع صدّ تمدّد الجهل وسيطرة الجهلة على رموز المعرفة والتراث الفكري. ايّها الحالمون المتحاملون على مسيرة التطوّر والتقدّم الإنساني والعلمي، إنّكم لستم ولن تكونوا أكثر من طفيليّات وطفيليّين في حضرة الأبطال الشرفاء من رجال دولة أًشدًّاء، وًمُقاومين شُرًفاء، ومُفكّرين وعُلماء أًفذاذ، خلًّاقُين. سعد نسيب عطاالله – نابيه – لبنان [email protected]