أديس أبابا: أكدت اثيوبيا الجمعة أن مجالها الجوي آمن بعد أن أصدرت الولايات المتحدة تحذيرا من أخطار محتملة على الطائرات المدنية في الأجواء الاثيوبية بسبب النزاع العسكري المتصاعد في هذا البلد الإفريقي.
ونصحت هيئة الطيران الفيدرالية هذا الأسبوع شركات الطيران الأمريكية بتوخي الحذر في رحلاتها إلى اثيوبيا أو بمحاذاتها ، حيث تقترب المعارك المستمرة منذ عام من العاصمة الإثيوبية.
وقالت في بيان إن شركات الطيران “يجب أن تتوخى الحذر خلال عمليات الطيران بسبب المخاطر المحتملة غير المقصودة على الطيران المدني فوق مناطق القتال وبالقرب منها”.
واضافت “قد تتعرض الطائرات المدنية بشكل مباشر أو غير مباشر لنيران أسلحة أرضية و/أو نيران أرض-جو”.
لكن هيئة الطيران المدني الإثيوبية رفضت التحذير الأميركي ووصفته بأنه “لا أساس له ويتناقض تماما مع الواقع”.
وقالت “تود هيئة الطيران المدني الإثيوبية أن تعلن أن أي رحلة جوية في المجال الجوي الإثيوبي بما في ذلك مطار أديس أبابا الدولي آمنة”.
وأعلنت الحكومة الاثيوبية حالة الطوارئ على مستوى البلاد في وقت سابق من هذا الشهر وأمرت سكان أديس أبابا بالاستعداد للدفاع عن أحيائهم وسط مخاوف من تقدم المتمردين من منطقة تيغراي الشمالية إلى العاصمة.
وأجلت السفارة الأمريكية الموظفين غير الأساسيين وحضت المواطنين الأمريكيين على مغادرة البلاد.
وكانت واشنطن من بين أشد المنتقدين للنزاع في ثاني أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان الذي أودى بالآلاف ودفع بمئات الآلاف الى المجاعة.
وزار المبعوث الأمريكي الى منطقة القرن الإفريقي جيفري فيلتمان اثيوبيا هذا الأسبوع برفقة مبعوث الاتحاد الإفريقي الرئيس النيجيري السابق أولوسيغون أوباسانجو في إطار تكثيف الجهود لمحاولة وقف النزاع.
وقال غيتاشو رضا المتحدث باسم جبهة تحرير شعب تيغراي المتمردة الجمعة إن أوباسانغو سافر إلى تيغراي لإجراء “مناقشات مكثفة” مع قيادة الجبهة.
وأضاف على تويتر “اتفقا على مواصلة الانخراط في السعي لتحقيق السلام والاستقرار في البلاد”.
وجدد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن خلال زيارة لكينيا الأربعاء دعوة واشنطن لوقف إطلاق النار، بعد أن كان قد حذر الأسبوع الماضي من أن إثيوبيا معرضة لخطر “الانهيار الداخلي” في حال عدم إجراء مفاوضات بين الحكومة وجبهة تحرير شعب تيغراي للتوصل إلى اتفاق.
كما حذر أوباسانغو الأحد من أن محادثات السلام “لا يمكن أن تؤتي ثمارها” بدون وقف فوري للقتال.
(أ ف ب)