أديس أبابا: أعلنت إثيوبيا، اليوم الأربعاء، أن 22 مسؤولا من الحكومة الانتقالية في منطقة تيغراي قتلوا هناك على أيدي قوات موالية للحزب الحاكم السابق خلال ستة أشهر من النزاع العسكري.
وقال بيان حكومي إن “20 آخرين خطفوا، وأصيب أربعة بجراح ونقلوا الى مستشفيات لتلقي العلاج”.
وهذه هي المرة الأولى التي تكشف فيها حكومة رئيس الوزراء آبيي أحمد عن حصيلة ضحايا الهجمات في تيغراي التي ادعى مسؤولون اتحاديون منذ مدة طويلة أنها لن تكون قادرة على شن تمرد فعال.
وأرسل آبيي حامل جائزة نوبل للسلام لعام 2019 في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني قوات إلى تيغراي لاعتقال زعماء الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وتجريدهم من سلاحهم.
وقال حينها إن “هذه الخطوة جاءت رداً على هجمات الجبهة على معسكرات الجيش الاتحادي”.
وعلى الرغم من تعهد آبيي بحسم سريع في تيغراي إلا أن التقارير لا تزال تتوالى من هناك عن حصول ارتكابات وفظائع بعد مرور ستة أشهر على بدء النزاع، كما أن زعماء من العالم حذروا من كارثة إنسانية محتملة في المنطقة.
وذكر بيان، اليوم الاربعاء، أن الهجمات على مسؤولي الحكومة الانتقالية نفذها “مقاتلو الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي التي تدعي القتال من أجل شعب تيغراي ولكنها بدلا من ذلك شاركت بشكل فعال في تدمير الممتلكات وأعمال القتل والخطف” بحق أولئك الذين “تم تكليفهم بإحلال الاستقرار في المنطقة”.
ولم يقدم البيان تفاصيل عن الهجمات أو يحدد ما إذا كان قد تم الإفراج عن “المختطفين”، لكنه أشار الى أن مثل هذا العنف بدأ يتكشف في جميع أنحاء تيغراي.
وقال البيان إن “تسعة مسؤولين قتلوا في المنطقة الشمالية الشرقية لتيغراي، وستة في المنطقة الوسطى حيث وردت أنباء عن وقوع معارك عنيفة في الأشهر الأخيرة”.
وأضاف “فضلا عن ذلك، واصلت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي حرق المنازل وإطلاق الرصاص عليها”.
ويتعرض آبيي احمد لضغوط دولية متزايدة لإنهاء النزاع، لكنه أوضح أنه لا ينوي التفاوض مع قادة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الأحد، فرض قيود على التأشيرات تستهدف مسؤولين إثيوبيين وإريتريين متهمين بتأجيج النزاع، قائلا إن المتورطين “لم يقوموا بأي خطوات ذات معنى لإنهاء الأعمال العدائية”.
وستطبق القيود أيضا على أعضاء وقوات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي من منطقة أمهرا المتاخمة لتيغراي جنوبا.
ونددت إثيوبيا بهذه الخطوة، الإثنين، وقالت إنها “قد تدفع رئيس الوزراء لإعادة تقييم العلاقات الثنائية بين أديس أبابا وواشنطن”.
(أ ف ب)