إجراءات احترازية لقوات الطوارئ الدولية بهدف تثبيت الأمن والاستقرار على طول الحدود الجنوبية اللبنانية

عبد معروف 
حجم الخط
1

“القدس العربي”:

نفذت دوريات آلية وراجلة  تابعة لقوات الطوارئ الدولية “اليونيفيل”، إجراءات احترازية عند الخط الأزرق، بهدف تثبيت الأمن والاستقرار على طول الحدود الجنوبية اللبنانية مع فلسطين المحتلة.

كما تابعت الطائرات المروحية التابعة لـ”اليونيفيل” تحليقها بطلعات استكشافية فوق الخط الأزرق، لمراقبة الأعمال العسكرية على طول الحدود الدولية.

وكانت المناطق الحدودية بين لبنان وفلسطين المحتلة شهدت توترات أمنية خلال الأسابيع القليلة الماضية، بين الجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي في مناطق حدودية عدة أبرزها منطقة مزارع شبعا وتلال كفر شوبا.

وأفادت تقارير صحافية من جنوب لبنان، بأن فريقا من مراقبي الامم المتحدة  جال اليوم الاثنين، على الخط الازرق في القطاع الشرقي من جنوب لبنان، مستقلا مروحية تابعة للفريق اللوجستي في “اليونيفيل”، وتنفذ هذه المروحية طلعات استكشافية على علو منخفض فوق هذا الخط، انطلاقا من محور العديسة الغجر بوابة فاطمة قبل ان تهبط لدقائق معدودة في معسكر سهل ابل السقي مقر قيادة القطاع الشرقي لـ”اليونيفيل”، ثم تعود ادراجها جنوبا باتجاه بلدة الناقورة الحدودية”.

كما أفاد شهود عيان لبنانيون قرب الحدود الدولية، عن مشاهدتهم لجرافات عسكرية اسرائيلية قامت صباح اليوم، باعمال الحفر قرب السياج الشائك مقابل بلدة راميا في منطقة بنت جبيل في جنوب لبنان، “قابلها تحرك لـ”اليونيفل” والجيش اللبناني لمراقبة الوضع”.

وكان رئيس بعثة “اليونيفيل” وقائدها العام اللواء أرولدو لاثارو ترأس خلال الأيام القليلة الماضية، اجتماعاً ثلاثياً دورياً مع كبار ضباط الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي في موقع للأمم المتحدة في رأس الناقورة الحدودي.

وأشار اللواء لاثارو خلال الاجتماع الى أنه “خلال الشهرين الماضيين كان هناك عدد من التطورات المقلقة على طول الخط الأزرق. وعلى الرغم من هذه الحوادث، ساهم العمل النشط في منع التصعيد، كما ساعد في الحفاظ على الاستقرار.”

وسلّط رئيس بعثة “اليونيفيل” الضوء على خرق وقف الأعمال العدائية الذي حدث في 6 نيسان/ أبريل 2023، مشيراً إلى زيادة التوتر على طول الخط الأزرق.

وأضاف اللواء لاثارو: “إنني أشجع الأطراف بشدّة على الاستمرار في الاستفادة من آليات الارتباط والتنسيق التي نضطلع بها وتجنّب الإجراءات الأحادية الجانب”.

وخلال الاجتماع، أشاد رئيس بعثة “اليونيفيل” بالجهود التي تبذلها الأطراف لتهدئة الأوضاع، داعياً الأطراف إلى الامتناع عن اتخاذ إجراءات بالقرب من الخط الأزرق يمكن أن تؤدي إلى سوء فهم وانتهاكات وزيادة التوتر.

وجدد الدعوة للانخراط في مباحثات الخط الأزرق لمعالجة القضايا العالقة، مشددا على ضرورة أن تكون الجهود منصبّة على التطلّع إلى الأمام وتركّز على الحلول – تجاوز الحوادث المباشرة والتطلّع إلى كيفية حلّها. هذه فرصة حيوية لإزالة مصادر الاحتكاك عن الخط الأزرق، وهي فرصة لا ينبغي إهدارها.

منذ نهاية حرب تموز/ يوليو عام 2006 في جنوب لبنان، تُعقد الاجتماعات الثلاثية المنتظمة تحت رعاية “اليونيفيل” كآلية أساسية لإدارة النزاع وبناء الثقة. وكان اجتماع اليوم هو الاجتماع الـ 161 في هذا الإطار. من خلال آليات الارتباط والتنسيق، تظلّ “اليونيفيل” المنتدى الوحيد الذي يلتقي من خلاله الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي رسمياً.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية