إدلب: أكثر من 80 ضربة جوية وصاروخية على الأرياف تتسبب في مقتل وجرح العشرات

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: يتواصل القصف الروسي والسوري على أرياف إدلب شمال غربي سوريا، في إصرار واضح على الحل العسكري لاستعادة إدلب وأرياف حماة وحلب واللاذقية، في وقت يدرك فيه المجتمع الدولي أن الحسم العسكري يهدد حياة ملايين المدنيين، وينذر بموجات من النزوح هي الأضخم منذ اندلاع الثورة السورية.
جهات حقوقية، وثقت من جهتها استهداف المنطقة بأكثر من 80 ضربة جوية وصاروخية على مدن وبلدات منطقة خفض التصعيد، أسفرت عن مقتل أكثر من أربعة مدنيين، بعضهم من عائلة واحدة، خلال الساعات الفائتة.

قصف مكثف

واكد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل رجل وسيدة من عائلة واحدة وإصابة آخرين بجراح، جراء قصف صاروخي نفذته قوات النظام على بلدة كفرنبل بالقطاع الجنوبي من ريف ادلب، صباح الجمعة، موثقاً استهداف كل من كفرنبل وأم الصير ومعرة حرمة والشيخ مصطفى كفرسجنة وكنصفرة وركايا معرزيتا معرتماتر وأماكن أخرى في ريف مدينة معرة النعمان، وخلصة بريف حلب الجنوبي، راصداً قصفاً صاروخياً مكثفاً نفذته قوات النظام بأكثر من 45 قذيفة صاروخية على المنطقة.

مدير الدفاع المدني يؤكد لـ»القدس العربي» استهداف المنطقة بمئات القذائف

مدير الدفاع المدني في ادلب مصطفى الحاج يوسف، أوضح لـ «القدس العربي» ان يومي الخميس والجمعة، شهدا قصفاً مكثفاً للمقالات الحربية الروسية والسورية على ريف ادلب، تركز على جسر الشغور وجبل الزاوية، ومناطق جنوب كفرنبل، إضافة إلى استهداف مركز الدفاع المدني، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة، لافتاً إلى ان «طائرات النظام الحربية، استهدفت مركز الدفاع المدني في بلدة سفوهن جنوب إدلب، ما أدى لخروج البناء عن الخدمة نتيجة الدمار وتعطل المعدات وسيارة الإسعاف، فيما نجا متطوعو الخوذ البيضاء المناوبون في المركز، كما ان القذائف الصاروخية والمدفعية لم تتوقف على ريف ادلب الجنوبي منذ اعلان الهدنة وحتى الان، وهو ما أدى إلى وقوع شهداء».
وقال ان الطائرات الحربية التابعة لقوات النظام بدأت الخميس طلعاتها وقصفها قرى وبلدات ريف إدلب بعد انقطاعها منذ إعلان الطرف الروسي وقف إطلاق النار في الثلاثين من شهر آب/ أغسطس، الفائت، حيث شمل القصف الجوي والمدفعي 21 بلدة وقرية بـ 10 غارات جوية و 160 قذيفة مدفعية و12 صاروخ راجمة أرضية.
وأكد مدير الدفاع المدني مقتل مدنيين، أحدهما طفلة، وإصابة ثلاثة آخرين جراء قصف قرية الجدار بالقرب من كفرنبل بخمسة صواريخ محملة بالقنابل العنقودية، حيث استجابت فرق الدفاع المدني السوري على الفور للمستجدات وهرعت لأماكن سقوط القصف لاسعاف الضحايا.

القادمون الجدد

ويصر النظام السوري على الحل العسكري لاستعادة إدلب وأرياف حماة وحلب واللاذقية، في وقت يدرك فيه العالم أن هذا الحل يعني تعرض نحو أربعة ملايين إنسان للخطر، ما يستدعي حدوث موجات جديدة من اللاجئين، وهم لن يجدوا طريقاً للنجاة غير الزحف على تركيا ومنها إلى أوروبا، وفي هذا الإطار يقول المعارض السوري ووزير الثقافة السابق لدى حكومة النظام «رياض نعسان آغا» انه إلى اليوم لم ينجح مشروع تركيا في إقامة منطقة آمنة لاحتواء اللاجئين الذين تصاعد عددهم داخل الأراضي التركية إلى أربعة ملايين، مما جعلها تغلق حدودها أمام القادمين الجدد، وهم من نزحوا من مناطق المعارك الأخيرة في ريف إدلب وحماه، في الشهور الأخيرة، ولجأوا إلى حقول الزيتون، منتشرين في البراري دون أي مقومات للعيش، وأمامهم شتاء يقترب بأمطاره وعواصفه، حيث سيكون الوحل والبرد والصقيع ملاذهم من القصف والدمار، وليس لديهم منفذ نجاة، فهم محاصرون من كل الجهات.
ولفت في تعقيب له نشره على صفحته الشخصية على فيسبوك، ان العالم الذي يحذر يومياً من خطر وقوع كارثة إنسانية كبرى في إدلب مطالب بتقديم حلول فورية قبل أن يصل الشتاء، حيث ستضاف إلى مأساة ملايين المشردين مخاطر البرد والأمطار والوحول والعواصف، من دون وجود أي شكل من الإغاثة حالياً.
واعتبر آغا ان ملايين السوريين يخشون دخول قوات النظام وحلفائه، إلى ادلب، لأنها ستقوم بالانتقام ممن خرجوا عليها، وأمامهم تجارب ما حدث في الغوطة، وأخيراً في حوران حيث لم يقم الروس بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في المصالحات، لافتاً إلى أن الروس يبحثون عمن يلعب دور المصالحات على طريقتهم في حوران، ولكنهم لا يجدون من يثق بنوايا النظام، وبالخطط الروسية، ويبدو موقف الأتراك مربكاً، فهم غير قادرين على حماية ملايين السوريين إذا حدث الهجوم، لأن ذلك يعني تحول المعركة إلى حرب واسعة، ومن غير المعقول أن تدخل تركيا حرباً ضد روسيا وإيران، وهما الحليفان لها، وليس أمامها سوى القبول بتدفق ملايين من اللاجئين الجدد بدوافع إنسانية، وأن تسمح لهم بالعبور إلى أوروبا.
من جهة أخرى، هز انفجار عنيف مدينة عفرين الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها بريف حلب الشمالي الغربي، وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان ما حدث ناجم عن انفجار سيارة مفخخة بالقرب من أحد مقرات فصيل موال لتركيا على مقربة من البناء الأزرق في شارع راجو في مدينة عفرين، وتسبب الانفجار في سقوط إصابات بجروح متفاوتة في صفوف المدنيين.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية