إسرائيليون يطالبون حكومتهم بعدم الدفاع عن فلسطينية تحمل الجنسية الإسرائيلية أمام القضاء الإماراتي- (تدوينات)

هاجر حرب
حجم الخط
1

“القدس العربي”: أثار الحكم الإماراتي القاضي بإعدام الفلسطينية فداء كيوان (43 عاماً)، والتي تحمل الجنسية الإسرائيلية، الثلاثاء، بتهمة حيازة مخدرات، حالة من الجدل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأطلق نشطاء فلسطينيون حملة تضامنية مع كيوان، مؤكدين أن التهمة الموجهة إليها ملفقة بسبب مواقفها الوطنية المعروفة، فيما انتشرت على نطاق واسع جملة من التعليقات لنشطاء إسرائيليين للمطالبة بعدم تقديم المساعدة لها.

وطالب إسرائيليون حكومتهم بعدم الدفاع عنها كونها لا تعترف بجنسيتها الإسرائيلية، مؤكدين أن على السلطة الفلسطينية القيام بدورها حيال مواطنتها، على حد وصفهم.

كما سخر هؤلاء من الحكم الصادر بحق كيوان، مُذكّرين بقيامها بطرد جنود إسرائيليين من مقهى كانت تمتلكه في مدينة حيفا، فيما قال البعض إن عليها أن تذهب لغزة كي تحميها وتدافع عنها أمام القضاء الإماراتي.

ونشر إسرائيلي صورة لكرسي الإعدام وعلق قائلاً: “سيكون شكل فداء كيوان عليه جميلا للغاية!!”.

فيما كتب أحدهم: “شعرت بالخوف عندما علمت أن الإمارات حكمت بالإعدام على مواطنة إسرائيلية  لكنني عندما عرفت أنها ليست إسرائيلية لم أعد خائفاً .. الأمر لا يعنيني”.

وطالب إسرائيلي آخر برمي فداء في البحر كي يلتهمها سمك القرش كونها طردت جنوداً إسرائيليين من مقهى كانت تديره في حيفا.

وتظهر هذه النماذج من التعليقات وجهاً آخر للعنصرية الإسرائيلية الممارسة بحق فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 48.

وبحسب ما هو متداول، فإن بلدية حيفا التابعة للاحتلال، قدمت قبل 12 عاماً شكوى ضد مقهى “زاد” الذي كانت تديره كيوان بادعاء عدم حصوله على التراخيص اللازمة، إذ ادعت البلدية في حينه وجود أدلة تؤكد رفضها السماح لجنود يرتدون الزي العسكري الدخول وتلقي الخدمات.

وكانت فداء قد عبرت عن رفضها لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، حيث انتقلت للعيش في مدينة رام الله وفقاً لما أكدته إحدى صديقاتها، مبررة ذلك برغبتها في البقاء في مكان لا ترى فيه إلا العلم الفلسطيني.

وتقول رواية العائلة إن فداء انتقلت إلى دبي للعمل في مجال التصوير والتصميم بعد أن وجهت لها دعوة  من قبل رجل أعمال إماراتي من أصول فلسطينية،  موضحةً أن المنزل الذي عثر فيه على كمية المخدرات المقدرة بنصف كيلو من الكوكايين لا تعود ملكيته لابنتهم.

وأكدت شقيقتها لوسائل إعلام إسرائيلية أن اعتراف فداء بحيازتها المخدرات جاء تحت التعذيب الشديد والضرب.

أما شقيق فداء فأشار إلى الجهود التي بذلتها الحكومة الإسرائيلية عام 2019 لمساعدة سيدة يهودية تحمل الجنسيتين الأمريكية والإسرائيلية عندما أدينت في روسيا بحيازة المخدرات، وكيف أطلقت السلطات الروسية سراحها بعد تدخل مباشر من رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتانياهو.

وقال شقيق كيوان “عندما سجنت الإسرائيلية نعمة يسخار في روسيا، قامت إسرائيل، حكومةً وشعبًا، بكل ما بوسعها حتى أطلق سراحها في النهاية”.

واستدرك قائلا “دعونا نرى ماذا سيفعلون من أجل فداء وماذا يمكن لأعضاء الكنيست العرب أن يفعلوا”.

من جانبه، أكد تامي أولمان محامي فداء كيوان عزمه تقديم استئناف للحكم الصادر بحقها، مشيراً إلى أنها أوقفت العام الماضي بعد أن عثر على نصف كيلوغرام من مخدر الكوكايين في منزلها في دبي.

وقال: “يمكن تقديم الاستئناف في غضون 30 يوما لذلك نحن نخطط لذلك”. كما أكد أنه يعمل مع كافة السلطات في إسرائيل والعالم لمساعدتها.

وكانت إسرائيل قد وقعت في سبتمبر/أيلول 2020، وبرعاية أمريكية، اتفاقية لتطبيع العلاقات مع الإمارات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية