إسرائيل تدين مواطنة إسبانية لإقناع العالم بإدانة المنظمات المدنية الفلسطينية الـ6

حجم الخط
0

تنوي الحكومة استخدام صفقة وُقعت أمس مع مواطنة إسبانية أدينت بتجنيد الأموال للجبهة الشعبية من أجل إقناع دول العالم بأن المنظمات الـ6 التي أعلنتها إسرائيل منظمات إرهابية، استخدمت طرقاً مشابهة، هذا ما قالته مصادر سياسية للصحيفة. المرأة لم تعمل في أي منظمة من هذه المنظمات، ولم ينسب إليها أنها عرفت شيئاً بخصوص نشاطات هذه المنظمات.
قالت جهات لها علاقة بالتحقيق مع المنظمات الـ6 بأن المادة الاستخبارية التي تم جمعها ضدها كانت خاطئة. مع ذلك، الحديث يدور عن مادة سرية لا يمكن كشفها للجمهور أو لسياسيين أجانب ليس لهم تصنيف أمني. اعترفت إسرائيل أن المادة العلنية في القضية غير مقنعة بأن هذه المنظمات عملت كذراع تجنيد مالي لنشاطات إرهابية للجبهة الشعبية. محامي المرأة، أفيغدور فيلدمان، قال إنها لم تكن تعرف أن جزءاً من الأموال التي جندتها تصل إلى الجبهة الشعبية. وأضاف: “استخدام إفادتها للإثبات بأنها الدليل على إخراج هذه المنظمات خارج القانون يعدّ خداعاً مطلقاً”.
قال مصدر في وزارة الخارجية، أمس، للصحيفة بأن “اعتراف المرأة بالتهمة دليل على أن منظمة الجبهة الشعبية الإرهابية استخدمت شبكة من منظمات المجتمع المدني لتجنيد الأموال من متبرعين ودول من أجل النشاطات الإرهابية. هذا الاعتراف يلقي الضوء على طريقة عمل المنظمات وعلى أنها جزء لا ينفصل عن الجبهة الشعبية. وفعلياً، هذا يعزز الإعلان عن المنظمات بأنها إرهابية”، وأضاف المصدر بأن “على المجتمع الدولي الاعتراف بذلك والانضمام للنضال ضد هذه المنظمات. فتنظيم إرهابي يعمل أيضاً في نشاطات خيرية لا يزال تنظيماً إرهابياً”.
في أعقاب الصفقة، نشر وزير الدفاع بني غانتس ووزير الخارجية يئير لبيد إعلاناً مشتركاً. “على المجتمع الدولي العمل مع إسرائيل لمنع تنظيمات إرهابية من العمل تحت غطاء مدني، ومنع أموال المساعدات من الوصول إلى التنظيمات الإرهابية”، كتب لبيد. “سنواصل احترام حقوق الإنسان ونشاطات منظمات حقوق الإنسان، وسنستمر في العمل ضد الإرهاب في أي مكان وبأي شكل يتخذه”، أضاف غانتس.
أمس، أدانت المحكمة العسكرية في إطار صفقة خوانا رشماوي، وهي مواطنة إسبانية، بمخالفات تقديم خدمة لصالح اتحاد غير مشروع وإدخال أموال إلى الضفة الغربية خلافاً للقانون. هذا بعد أن جمعت ملايين الشواقل من دول أوروبية لمنظمة “اتحاد اللجان الصحية”، التي تعتبرها إسرائيل منظمة تشغلّها الجبهة الشعبية. وحسب إفادة رشماوي، هي لم تكن تعرف أن الأموال ستحول للجبهة الشعبية.
حسب لائحة الاتهام، فإن رشماوي (63 سنة) عملت على جمع التبرعات لصالح “اتحاد اللجان الصحية” الفلسطيني الذي أعلن عنه كاتحاد غير قانوني في الضفة الغربية في بداية السنة الماضية. “أثناء عملها في المنظمة، شكت المتهمة بأن هذه المنظمة تعمل من قبل الجبهة الشعبية. ورغم ذلك، استمرت فيها”، كتب في لائحة الاتهام. مع ذلك، تم التأكيد على أنه في أثناء فترة عملها، لم تكن المتهمة تعرف بأن الأموال التي جمعتها تم تحويلها للجبهة الشعبية. يضاف إلى ذلك، أُشير إلى أنه عندما عرفت أن وليد حناتشة، المدير المالي للمنظمة، قام بتمويل عملية ضد دولة إسرائيل أثناء عمله في المنظمة، أظهرت الاستياء من ذلك، لكنها استمرت في العمل مع المنظمة.
إلى جانب الأعمال المنسوبة لرشماوي، التي اعترفت بها، فإن لائحة الاتهام المعدلة شملت فقرة مقدمة طويلة بخصوص تاريخ “اتحاد اللجان الصحية”، بل وأشارت إلى أن المنظمة قد جندت الأموال للجبهة الشعبية بشكل مخادع ومولت نشاطاتها. فقرة المقدمة غير منسوبة لرشماوي. تتطرق المقدمة بشكل صريح إلى المنظمات الست التي أعلن غانتس عنها مؤخراً بأنها إرهابية، وهي “الضمير” و”الحق” و”دي.سي.آي.بي” و”اللجان النسوية” و”اللجان الزراعية”، هذا رغم أن رشماوي لم تعمل في هذه المنظمات ولم تشهد أنها عرفت أي شيء عن نشاطاتها أو علاقتها مع الجبهة الشعبية.
كجزء من الصفقة، اعترفت رشماوي بالاتهامات المنسوبة إليها. محامو رشماوي، افيغدور فيلدمان وعمري بربش وميراف خوري، اتفقوا مع النيابة العسكرية بأن تفرض عليها عقوبة سجن مدة 13 شهراً سجناً فعلياً من يوم اعتقالها في نيسان. الأربعاء القادم، يتوقع أن تقرر المحكمة ما إذا كانت ستصادق على هذه العقوبة.
وقال المحامي فيلدمان للصحيفة بأن رشماوي اعترفت بأنها شكت بأن المنظمة تعمل من قبل الجبهة الشعبية، “ليس أكثر من ذلك”. وحسب قوله، هي لم تعترف بالوقائع التي ظهرت في فقرة المقدمة في لائحة الاتهام، ولن تعترف أبداً؛ لأنها لا تعرفها”.
بقلم: يونتان ليس وهاجر شيزاف
هآرتس 11/11/2021

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية