إسرائيل تطالب واشنطن اشتراط المساعدات للبنان بفرض قيود على حزب الله

حجم الخط
0

الناصرة- “القدس العربي”:

قال مصدر إسرائيلي أمس إن مسؤولين إسرائيليين طلبوا أول أمس من السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة ليندا توماس-غرينفلد والتي تنهي زيارتها إلى إسرائيل اليوم أن تشترط الولايات المتحدة تقديم المساعدات الأمريكية إلى لبنان للخروج من أزمة اقتصادية وسياسية واجتماعية خانقة بفرض قيود على حزب الله.

وفي المقابل تطلب الولايات المتحدة من دولة الاحتلال مساعدتها في تثبيت الوضع السياسي في السودان وبالتزامن يعلن وزير إسرائيلي أنه من مصلحة إسرائيل بقاء السلطة الفلسطينية قوية. وحسب موقع “واينت” العبري تطلب إسرائيل من واشنطن فرض عدة شروط على لبنان منها إبعاد نشطاء حزب الله من الحدود بين إسرائيل ولبنان، التزام الجيش اللبناني بالعمل على فرض صعوبات على حزب الله لإنتاج الصواريخ الدقيقة ومنعه من تهريب الأسلحة إلى البلاد.

وفي أعقاب أنباء عن ترك جنود الجيش اللبناني لصفوفه عبرت إسرائيل عن مخاوف أن السلاح الذي ستقدمه واشنطن للجيش اللبناني سيتسرب إلى حزب الله وأن يتم استخدامه ضد إسرائيل. كما طلب المسؤولون الإسرائيليون تدخل السفيرة بمضاعفة جهود قوات اليونيفيل بمراقبة المناطق جنوب لبنان والتي يسيطر عليها حزب الله فاليوم لا تستطيع القوات الأممية الدخول إلى هذه المناطق.

وتقول إسرائيل بحسب موقع “واينت” الإخباري إن حزب الله يعمل في هذه المناطق بدون مراقبة بدعوى أن الحديث يدور عن مناطق خاصة. وأوضح المسؤولون الإسرائيليون للسفيرة الأمريكية أن “الاستقرار في لبنان هو مصلحة إسرائيلية واضحة، وأشاروا إلى أن المفاوضات حول ترسيم الحدود البحرية بين الجانبين هي فرصة لتقوية الاقتصاد اللبناني ومضاعفة الاستقرار في المنطقة.

وأجرت السفيرة الأمريكية جولة أمنية على الحدود مع لبنان بمرافقة السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة غلعاد أردان ونائب رئيس هيئة الأركان هرتسي هلفي، زارت خلالها معسكرا لسلاح الجو الإسرائيلي وشاهدت هناك منظومة القبة الحديدية، وبعدها انطلقت إلى منطقة أخرى في الشمال وزارت موقعا لـأحد الأنفاق التي قام حزب الله بحفرها، واجتمعت في المساء مع وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس. ولاحقا استمرت السفيرة الأمريكية في زيارتها إلى منطقة الحدود مع قطاع غزة.

الولايات المتحدة تطالب إسرائيل بالعمل على إقامة الحكومة السودانية

وفي سياق متصل قالت القناة الإسرائيلية الرسمية أمس إن الولايات المتحدة تدفع إسرائيل وتحثها على العمل لإقامة الحكومة في السودان بهدف إنهاء الانقلاب العسكري في البلاد. وذكرت القناة العبرية أنه خلال المحادثة التي أجريت بين السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة ليندا توماس-غرينفلد مع وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس، طالبت إسرائيل التدخل بالأزمة في السودان، منوهة أن الحديث يدور عن الطلب الأمريكي الثاني، حيث بعث وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن رسالة مشابهة خلال محادثاته مع مسؤولين إسرائيليين.

وترى الولايات المتحدة وجود تأثير إسرائيلي على ما يحدث في السودان، حيث زار السودان مسؤولون من جهاز الموساد قبل أسابيع، وأجريت الزيارة بعد فترة قصيرة من الانقلاب، وأجرى المسؤولون الإسرائيليون محادثات في الخرطوم مع قائد الانقلاب العسكري الجنرال عبد الفتاح البرهان. وترجح القناة الإسرائيلية “أي 24” أن الولايات المتحدة تعتقد أن هناك تأثيرا لإسرائيل على السياسية الداخلية في السودان بهدف إعادة الأيام السابقة التي أديرت فيها البلاد من خلال حكومة مشتركة مع القيادة المدنية.

إرجاء الانضمام للتطبيع الرسمي العلني

وتنوه أنه قبل شهر بدأ الانقلاب العسكري في السودان واعتقلت خلاله قوات الجيش السوداني كافة أعضاء مجلس السيادة المدنيين، وكان دبلوماسي سوداني كبير أطلع القناة الإسرائيلية في ذلك الوقت أن رئيس الحكومة المعتقل عبد الله حمدوك أراد التوقيع على اتفاق السلام مع إسرائيل، وأضاف أن حمدوك يدعم تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسودان، وكان بتلك الفترة تحديدا يستعد للسفر إلى واشنطن للتوقيع على الاتفاق. وقالت أيضا إنه في حينه أجرت إسرائيل مشاورات حول الانقلاب في السودان، وبحسب مصادر مطلعة على الموضوع، من المحتمل أن التطورات الأخيرة في السودان ستؤدي إلى تأجيل “انضمامها الرسمي إلى الاتفاقيات الإبراهيمية”.

“من مصلحة إسرائيل بقاء السلطة الفلسطينية قوية ومستقرة”

إلى ذلك وفي شأن متصل قال وزير التعاون الإقليمي في حكومة الاحتلال عيساوي فريج، الذي يترأس البعثة الإسرائيلية المشاركة في مؤتمر الدول المانحة للسلطة الفلسطينية في أوسلو للقناة الإسرائيلية الرسمية بأن هناك مؤشرا بأن الفلسطينيين سيتوقفون عن دفع الرواتب إلى الأسرى الفلسطينيين.

وفي إجابته حول الخصم الذي تقوم به إسرائيل من المقاصة والذي يكون عادة بحجم المعاشات التي تدفعها السلطة للأسرى وعائلاتهم قال إنه يعتقد أنه سيطرأ تغيير كبير بالتوجه الفلسطيني وأضاف: “نتحدث عن الأمر بصورة شفافة وموضوعية جدا”. وتطرق فريج (ميرتس) إلى السبب الذي دفع إسرائيل للمشاركة بأعمال المؤتمر وقال إن مصلحة إسرائيل بأن تبقى السلطة الفلسطينية قوية ومستقرة وتابع “نحن نقتطع لهم هذه الأموال لأنه لا يمكننا التساهل مع استمرار الوضع. وهذا أول اجتماع حقيقي وليس افتراضيا لمؤتمر الدول المانحة للسلطة الفلسطينية منذ أزمة كورونا”.

وتضم البعثة الإسرائيلية مسؤولين مما يعرف بـوحدة منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، وزارة المالية، وزارة الخارجية، سلطة المياه وغيرها، والذين سيقومون باستعراض مجموعة من المشاريع التي تهدف إلى دعم السلطة الفلسطينية اقتصاديا، من بينها: بناء محطات وقود، تحسين البنية التحتية للمياه، معالجة مياه الصرف الصحي، بناء مناطق صناعية وتحسين المعابر.

وستطالب دولة الاحتلال وفقا لـفريج الدول المانحة استئناف التزامها الاقتصادي للسلطة الفلسطينية، والتي انخفضت من 1.3 مليار دولار عام 2011 إلى مئات الملايين فقط خلال السنوات الأخيرة. وبكل ما يرتبط بالموضوع الإسرائيلي الفلسطيني من المتوقع أن يقول الوزير فريج في كلمته ضمن المؤتمر إنه ما دام كل شيء مرتبطا به وبوزير الخارجية يائير لابيد، فإن الحكومة لن تنفذ أية خطوات تتسبب بعدم التوصل إلى حل على أساس حل الدولتين لشعبين. كما ستجتمع البعثة الإسرائيلية مع البعثة الفلسطينية التي يرأسها رئيس الحكومة الفلسطينية اشتية ووزير المالية الفلسطيني.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية