إسرائيل تعتقل سوريين بزعم انتمائهم لـ«خلية» تحرّكها إيران

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: اقتحمت دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي فجر أمس الأربعاء، مناطق واسعة من ريف القنيطرة واعتقلت ثلاثة مواطنين، مدعية ارتباطهم بإيران.
الناشطة الميدانية سلام هاروني، من ريف القنيطرة، قالت لـ «القدس العربي» إن محافظة القنيطرة تشهد منذ يومين تطورات ميدانية متسارعة، آخرها اقتحام قوة إسرائيلية مؤلفة من ثماني آليات وعدد من الجنود، مزرعة البصالي التابعة لقرية المعلقة في القطاع الجنوبي من المحافظة، قرب الحدود مع الجولان المحتل.
وترافق الاقتحام وفق المصدر، مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع الإسرائيلي المسير، الذي بقي صوته مسموعا في أجواء المنطقة لأكثر من ساعة، مما أثار قلقا واسعا بين السكان.
وأفادت مصادر محلية لـ «القدس العربي» أن العملية أسفرت عن اعتقال ثلاثة مواطنين سوريين من أصول فلسطينية، حيث اعتقل عامر الأحمد وشقيقه مالك، إضافة إلى شخص أُجبر على العودة من مدينة نوى في ريف درعا ليعتقل معهما، حيث لا يزال مصير المعتقلين مجهولا.
ونقلت شهادات ميدانية لـ «القدس العربي» عن دخول قوة إسرائيلية إلى منزل سالم مصطفى الذي كان خارج المنزل، حيث داست الكلاب على أطفاله وهم نائمون، ودبت الرعب في المنزل.
وقالت هاروني: سالم مصطفى أحد الأشخاص الذين اعتقلتهم القوات الإسرائيلية من مزرعة أم اللوقس، وذلك بعد ان اعتقلت أولاد عمه من مزرعة البصالي، حيث توجهت إلى منزله ولم يجدوه، حيث كان عند ذويه في مدينة نوى في ريف درعا.
وأضافت: تواصلت القوات الإسرائيلية مع مصطفى من داخل منزله عبر هاتف أحد أفراد العائلة، ووجهوا إليه تهديدا مباشرا باعتقال طفلته إن لم يسلم نفسه مباشرة.

دورية توغّلت في القنيطرة… ورمت منشورات تضمّنت تهديدات

وشرحت: بعد أقل من نصف ساعة عاد مصطفى إلى منزله، قادما من مدينة نوى، وما إن وصل إلى نقطة التابلين العسكرية القريبة، حتى اعتقلته القوات الإسرائيلية، كما سلبت هاتف زوجته وحقيبتها، وعقب تنفيذ العملية انسحبت القوة الإسرائيلية في اتجاه الأراضي المحتلة.
وفي السياق، ألقت القوات الإسرائيلية منشورات ورقية في محيط المزرعة، تضمنت رسائل تهديد وتحذير موجهة إلى أهالي «البصالي وأم اللوقس» محذرة من التعاون مع «المحور الإيراني في سوريا».
وجاء في الرسالة أيضا «إن إسرائيل تعرف كل شيء، وكل من تعامل أو سيتعامل مع المحور الإيراني سيقبض عليه وسيعافب».
في غضون ذلك، دخلت دورية إسرائيلية تضم سيارتين عسكريتين إلى قرية صيدا الحانوت، حيث تجولت لفترة وجيزة في محيط القرية قبل أن تعود إلى الشريط الحدودي، دون أن تسجل أي مواجهات أو حوادث تذكر، تزامن ذلك مع سماع دوي انفجار عنيف في ريف القنيطرة الجنوبي، تبيّن أنه ناجم عن تفجير قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بقايا طائرة مسيّرة إيرانية، كانت قد سقطت في وقت سابق خلال اشتباكات إسرائيلية – إيرانية في محيط قرية القصيبة.
وزعم المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن قوات اللواء 474 التابعة للفرقة 210 نفّذت عملية خاصة للقبض على ما وصفها بـ«خلية من المخربين تم تحريكها من قبل إيران» جنوبي سوريا.
وقال إن العملية جاءت على ضوء معلومات استخبارية وردت في الأسابيع الأخيرة من خلال التحقيقات، مضيفاً أنه جرى اعتقال عدد من «المخربين» وضبط وسائل قتالية، منها أسلحة وقنابل.
وأضاف: «تواصل قوات الفرقة أعمالها الرامية إلى منع استقرار أي جهة إرهابية في سوريا، وحماية مواطني دولة إسرائيل، وخاصة سكان هضبة الجولان»، على حد تعبيره.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية