إسرائيل حكومة ومعارضة: “نشاطر عمان حزنها على رحيل سلطانها الصديق القائد الشجاع”

حجم الخط
3

الناصرة – “القدس العربي”:

أعلنت إسرائيل حكومة ومعارضة عن أسفها لوفاة سلطان عمان قابوس آل سعيد، وباركت لخليفته وقدرت له التزامه بمواصلة سياسات بلاده الخارجية.  وبالتزامن كشف عن إلغاء زيارة لوزير خارجيتها يسرائيل كاتس لزيارة مخططة من قبل إلى الإمارات لدواع أمنية.

وقال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو معقبا على وفاة السلطان إنه يتقدم بالتعازي للشعب العماني ويشاركه في حزنه العميق إثر رحيل السلطان قابوس بن سعيد رحمه الله. وتابع نتنياهو في بيان رسمي: “وجه السلطان الراحل قبل عام دعوة لزوجتي ولي للقيام بزيارة هامة ومؤثرة للغاية لعمان، عرض خلالها مساعدته في دفع السلام والاستقرار في المنطقة قدما. كان السلطان قابوس زعيما عظيما عمل دون هوادة من أجل تعزيز السلام والاستقرار في منطقتنا. أصبحت سلطنة عمان تحت قيادته دولة مركزية ومتقدمة”.

قال نتنياهو في بيانه إنه يهنئ السلطان الجديد هيثم بن طارق على تعيينه ويرحب بتصريحاته

في المقابل قال نتنياهو في بيانه إنه يهنئ السلطان الجديد هيثم بن طارق على تعيينه ويرحب بتصريحاته التي أكدت على استمرار السياسة الخارجية العمانية وعملها من أجل تحقيق السلام في المنطقة. كما قال نتنياهو أيضا إن عمان تحت قيادة قابوس تحولت لدولة مركزية ومتقدمة، وإنه يبارك للسلطان الجديد هيثم بن طارق على تعيينه وعلى تصريحاته بأن بلاده “ستواصل سياستها الخارجية التقليدية وفعالياتها من أجل السلام في المنطقة”.

يشار إلى أن نتنياهو قام في تشرين الأول/ أكتوبر 2018 بزيارة رسمية إلى سلطنة عمان، دامت يومين ولم يعلن عنها مسبقا، ورغم أن هذه لم تكن الزيارة الأولى لمسؤول إسرائيلي إلى مسقط، فقد سبقتها زيارة رئيس الحكومة الأسبق، يتسحاق رابين، في 1994، وخلفه شيمون بيرس، في 1996، إلا أن نتنياهو حاول استثمارها سياسيا على الصعيدين الخارجي والداخلي.

كذلك عبرت وزارة خارجية الاحتلال عن مشاطرتها عمان حزنها العميق بـ”فقدان سلطانها القائد الصديق قابوس بن سعيد”. وقالت خارجية دولة الاحتلال في بيان رسمي إن السلطان قابوس كان قائدا شجاعا ورجل سلام عمل الكثير من أجل بلاده ومن أجل أمن واستقرار المنطقة. وتابعت: “نشد على أيدي الشعب العماني ونشارككم الحزن والعزاء”. وقال بهذا المضمار وزير الخارجية والمخابرات يسرائيل كاتس إن “قيادة قابوس شكلت قدوة بصفته قائدا عمل كل حياته من أجل شعبه ولخدمة السلام”.

أصدر رئيس كتلة المعارضة في إسرائيل بيني غانتس بيانا عبر فيه عن أسفه لرحيل سلطان عمان

كذلك أصدر رئيس كتلة المعارضة في إسرائيل بيني غانتس بيانا عبر فيه عن أسفه لرحيل سلطان عمان، وقال فيه إن الشرق الأوسط فقد قائدا قدم الكثير لخدمة الاستقرار في المنطقة. وتابع غانتس الذي يتطلع لرئاسة الوزراء: “قابوس بن سعيد كان من الأوائل الذين فهموا أن العلاقات مع إسرائيل تجسد مصلحة لكل دول الشرق الأوسط”. وخلص غانتس للقول إنه يقدم التعازي للشعب العماني، منوها أن إسرائيل “ستواصل رعاية ودفع العلاقات وخدمة الأمن مع خليفته هيثم بن طارق آل سعيد ومع جهات إضافية من أجل الأمن في المنطقة واستقرارها”.

في سياق متصل ألغى وزير الخارجية والمخابرات يسرائيل كاتس زيارة كانت مقررة لدبي وذلك بتوصية المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على خلفية اغتيال قاسم سليماني والتوتر الناجم عنه. وكان يفترض أن يسافر كاتس لـدبي في زيارة رسمية لإجراء مداولات سياسية دبلوماسية خططت لها مسبقا استجابة لدعوة من الإمارات.

وأوضحت القناة الإسرائيلية 12 أن كاتس كان يفترض أن يشارك في مؤتمر تستضيفه دبي في منتصف الشهر الجاري، منوهة أن هذه الزيارة كانت -لو تمت- هي الأولى لوزير خارجية إسرائيلي في الإمارات منذ عشرين عاما. وأوضحت القناة الإسرائيلية أنه كان من المفترض أن تشمل زيارة كاتس لـدبي لقاءات دبلوماسية من أجل دفع مبادرة “اتفاق لا حرب” بين دولة الاحتلال ودول في الخليج، وهي مبادرة مشتركة لبنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب كشف عنها قبل ثلاثة شهور.

ورجحت أن التطورات الأخيرة في المنطقة بعد تصفية قاسم سليماني تنتج نافذة فرص لتقارب أكبر بين إسرائيل وبين دول الخليج التي تعتمد على دعم أمريكي. يشار إلى أن حكومة نتنياهو لطالما فاخرت بوجود علاقات سرية وعلنية متقدمة مع السعودية وبعض دول الخليج وبادرت لتوظيف ذلك في المنافسات الانتخابية الداخلية أيضا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية