إسرائيل: سنشهد عمليات لمنفذين “أكثر وعياً” في الأسابيع المقبلة

حجم الخط
2

القبض على المخربين اللذين نفذا العملية في “إلعاد” أمر سجل نهاية فصل العملية الأخيرة، لكن كل المؤشرات على الأرض تشهد بأن موجة الإرهاب الحالية بعيدة عن نهايتها.

إن سهولة تنفيذ العمليات في الموجة الحالية أمر محبط. ينجح المخربون في تنفيذ عمليات إجرامية دون امتلاكهم مستوى مهنياً عالياً وتجربة عملياتية غنية بالإرهاب. كل ما هو مطلوب في كل العمليات الأخيرة اختيار هدف العملية والوصول إليه، وينتهي تخطيط العملية في ساحة الحدث.

في عملية تل أبيب، استغل المخرب خط التماس المنفلت في منطقة أم الفحم، ومن هناك وصل بسهولة إلى تل أبيب. بعد أن صعد إلى باص لم يكن وجوده فيه مشبوهاً.

في عملية “أرئيل”، استغل المخربون عشية السبت ولوحة أرقام صفراء كانت على السيارة التي وصلوا فيها حتى بوابة الدخول إلى “أرئيل”. وفي العملية الأخيرة قامت خطة المخربين أساساً على الوصول إلى ساحة العملية بعد اجتياز خط التماس، في ظل استغلال سائق إسرائيلي نقلهما.

تخطيطات بسيطة كانت تكفي في فترة الشهر والنصف الأخيرة لقتل إسرائيليين كثيرين، دون حاجة إلى شبكات إرهاب مؤطرة أو تدريب أو تأهيل مركب. كراهية لاذعة، دافعية، إلهام من عمليات سابقة وتحريض موجه ومنظم بقيادة حماس بالنسبة للحرم… كلها كانت تكفي للقيام بالعمل.

نقاط الضعف تكرر نفسها في معظم الحالات؛ الأولى صعوبة استخبارية في تشخيص المخربين قبل خروجهم لتنفيذ العملية مثلما حصل في بداية موجة إرهاب السكاكين قبل نحو سبع سنوات. اليوم جيل المخربين هذا أكبر سناً بقليل، يتجاوز سن العشرين بالمتوسط، لكنه تعلم كيف يرتكب أخطاء أقل ولا يترك آثاراً وتلميحات في الشبكات الاجتماعية.

نقطة الضعف الثانية هي خط التماس المنفلت. في الشهر الأخير، يبذل الجيش الإسرائيلي جهداً عظيماً في الموضوع. ولكن هذه المسألة أهملت على مدى سنوات طويلة بغض نظر من الدولة والجيش، والآن سيستغرق وقتاً إلى أن ينصب في خط التماس عائق معقول.

الحلول التي تطرح في الميدان الآن، من نصب رادارات وحتى ترميم الجدار القائم، وحفر قناة ومرابطة قوات تعزيز على طول التماس، هي بمثابة رد جزئي. هذا النشاط قلل عدد الماكثين غير القانونيين الذين يدخلون يومياً إلى إسرائيل، لكن هناك ما يكفي من الثغرات التي تسمح لمن يخطط لتنفيذ عملية الدخول إلى أراضي إسرائيل بسهولة.

نقطة منطلق جهاز الأمن هي أن موجة الإرهاب الحالية لا تزال بعيدة عن نهايتها. هذا ليس فقط موضوع تواريخ ذكرى وصلوات معينة في الحرم؛ فالإلهام موجود، ويشخص جهاز الأمن في الميدان دوافع لتنفيذ مزيد من العمليات. وهكذا فان التوتر الأمني في الضفة، مثلما هو أيضاً حيال حماس في قطاع غزة، سيرافقنا بقوى عالية في الأسابيع المقبلة على الأقل.

بقلمتل ليف رام

 معاريف 9/5/2022

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية