إسرائيل: كان يجب أن يلتقي “الحاج محسن” بالضيف في غضون شهر

حجم الخط
2

آفي أشكنازي

كانت إسرائيل مطالبة في غضون أقل من شهر لتثأر وتضرب أذرع الأخطبوط الإيراني، التي قتلت مواطنين وأطفالاً في إسرائيل. لأول مرة، أرسلت طائرات حربية لقصف ميناء الحُديدة في اليمن بعد أن ضربت مُسيرة إيرانية أطلقها الحوثيون عمارة سكنية في تل أبيب، وقتلت مواطناً إسرائيلياً وأصابت عشرة. ردت إسرائيل في غضون يوم واحد. وكان الهجوم في وضح النهار وخلق استعراضاً من النار والدخان شاهدته عواصم الشرق الأوسط.

 السبت الماضي، ارتكب مخربو حزب الله مذبحة في مجدل شمس. قتل 12 طفلاً وأصيب العشرات. الخط الأحمر تم اجتيازه. هذا الحدث كان سبباً لحرب. ليس أقل.

لكن إسرائيل في مشكلة عسرة. فالقتال في غزة لم ينته بعد، والوضع في جبهة الضفة الغربية يغلي، والإيرانيون أوضحوا بأن أي حرب في لبنان ستؤدي إلى حدث متعدد الساحات في الشرق الأوسط.

لقد سعت إسرائيل لتثأر لمذبحة الأطفال. لدى إسرائيل مئات وربما آلاف الأهداف في لبنان. إذا ما وزعناها على مجموعات فسنحصل على ثلاثة مركزيات:

الأولى، بنى تحتية عسكرية تتضمن قيادات ومنصات إطلاق صواريخ ومخازن سلاح، وقواعد.

الثانية، بنى تحتية للطاقة وبنى تحتية للدولة – محطات توليد طاقة، مطار، ميناء، طرق، جسور، شبكات اتصالات، مخازن وقود وغاز.

الثالثة، مقدرات بشرية. تصفية صالح العاروري مثال جيد. ضربة في داخل الضاحية – مباشرة في وجه المصفى الذي يعتبر شخصية مركزية.

قررت إسرائيل، بخلاف العملية في اليمن، عدم تنفيذ عملية نار ودخان هذه المرة، أي عدم ضرب بنى تحتية غائية أو بنى تحتية عسكرية.

هدف الرد كان مقدراً بشرياً. كان الهدف الحاج محسن رقم 2 في حزب الله، الذي يعتبر رئيس الأركان الفعلي للمنظمة. هو الرجل المسؤول عن إطلاق الصاروخ الذي قتل أطفال مجدل شمس، وعلى يديه كميات هائلة من الدم. الرجل ابن موت. حالياً، وليس واضحاً إذا كان قد نجا من محاولة التصفية، أم انضم إلى محمد ضيف للقاء 72 حورية.

مهما يكن من أمر، أثبت الجيش الإسرائيلي لحزب الله مرة أخرى بضعة أمور، وعلى رأسها حقيقة أن الجيش الإسرائيلي قد يصل إلى كل بيت في لبنان وأن يدخل عبر النافذة أو السطح أو الباب.

ثانياً، يثبت الجيش الإسرائيلي لحزب الله أنه يعرف كل شيء عن رجاله؛ ما يأكلون، متى يخطئون، متى ينامون، متى ينهضون وغير ذلك.

ثالثاً، أثبت الجيش الإسرائيلي بأنه لا يتردد في العمل ضد حزب الله في بيروت أيضاً.

رابعاً، أثبت الجيش بأنه ليس معنياً بالدخول إلى حرب مع لبنان، بل مع حزب الله فقط، الذي من المعقول الافتراض بأنه سيرد.

الجيش الإسرائيلي ملزم العمل بقوة الآن. إسرائيل ملزمة بأخذ المبادرة. عليها أن تتصدر ضغطاً على حزب الله جواً وبحراً وبالطبع براً. الهدف الأعلى هو إعادة الشمال إلى إسرائيل، دون تهديد حزب الله على السكان.

 معاريف 31/7/2024

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية