دمشق – «القدس العربي»: قالت وسائل إعلام النظام الرسمية، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدف فجر الأربعاء، موقعاً جنوب العاصمة دمشق.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» الناطقة باسم النظام، إنه «في حوالي الساعة 12:45 من فجر أمس الأربعاء نفذ العدو الإسرائيلي عدواناً بصاروخين من اتجاه الجولان السوري المحتل، مستهدفاً بناءً فارغاً، جنوب دمشق، وتم إسقاط أحد الصواريخ المعادية».
وأضافت «سانا» أنّ أحد الصاروخين أُسقِط، ولم تُسجّل أي خسائر. ولم يصدر أي تأكيد فوري من إسرائيل بشأن الهجوم، كما أعلن التلفزيون الرسمي أن إسرائيل أطلقت الصاروخين من اتجاه هضبة الجولان.
وتتعرض مدينة دمشق ومدن أخرى لغارات إسرائيلية بشكل متكرر، حيث استهدفت إسرائيل الأراضي السورية جواً وبراً خلال العام الجاري 24 مرة، وعادة ما يلتزم الاحتلال الإسرائيلي الصـمت، رغم اعـترافه بـ «مواجهة تواجد إيران وأذرعها» في سوريا، حيث كثّف الطيران الحربي الإسرائيلي من استهدافه مواقع عسكرية تابعة للنظام السوري والميليشـيات الإيرانية، منذ تعيين الحكومة الأخيرة برئاسة نفتالي بينيت، في حزيران/ يونيو الماضي، حيث تماشى ذلك مع تصريحات رسمية تتعلق برفض إسرائيل ترسيخ الوجود الإيراني على الأراضي السورية.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن إسرائيل جددت استهدافها للأراضي السورية في ظل الاستباحة المتواصلة دون أي ردة فعل من النظام «المسيطر الصوري» على البلاد، حيث استهدفت بعد منتصف ليل الثلاثاء-الأربعاء بصواريخ آتية من الجولان المحتل، مواقع في جنوب العاصمة دمشق، دون أن ترد معلومات حتى اللحظة عن خسائر بشرية، مشيراً إلى المنطقة المستهدفة تضم مقرات ومواقع للميليشيات التابعة لإيران وحزب الله اللبـناني.
وشكك البعض في صحة الأخبار الواردة في وسائل إعلام النظام، حيث كتب الصحافي المهتم بالشأن الإسرائيلي جو تروزمان، عبر حسابه على موقع تويتر الأربعاء، «إن من غير المرجح أن تقصف إسرائيل أهدافاً غير عسكرية» موضحاً أن «إسرائيل استهدفت في هجمات مماثلة مخابئ الذخيرة ومواقع تتبع لإيران في سوريا».
جيش الاحتلال الإسرائيلي، كان قد أطلق صواريخ قادمة من الأجواء اللبنانية الشمالية، في الثامن من الشهر الجاري، استهدفت منطقة ريف حمص الجنوبي الشرقي، ضمن المنطقة التي تتواجد فيها ثكنات عسكرية، ومركز قيادة لإحدى الفرق العسكرية الهامة في قوات النظام وصولًا إلى منطقة مطار الشعيرات في ريف حمص حيث توجد ميليشيات حزب الله اللبناني وإيران. وسمع أصوات سيارات الإسعاف تنطلق من مدينة حمص نحو المنطقة المستهدفة.
وقبل ساعات من الاستهداف، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، إن بلاده «ستواصل مواجهة إيران على جميع الجبهات، بما في ذلك في الساحة الشمالية التي تشمل لبنان وسوريا».
وأضاف خلال تفقده قوات «الفرقة الـ 36» المشاركة في مناورات كبيرة تجري حالياً شمالي فلسطين المحتلة، مع رئيس الوزراء نفتالي بينيت، أنه «نحن بالطبع نتابع كل ما يحصل في جميع الجبهات، ونراقب حالياً السياسات الإيرانية داخل إيران في سياق البرنامج النووي، وعلى صعيد قوتها في الخارج، ونفوذها في سوريا ولبنان».
وأوضح الوزير الإسرائيلي أنه «من الضروري أن يعمل العالم لمواجهة إيران، وإسرائيل مستعدة لفعل كل ما يلزم في جميع الجبهات وخاصة في الجبهة الشمالية» وفق ما نقل موقع «جوريزليم بوست».
وقال رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي، نفتالي بينيت، إن إسرائيل «ستدافع عن نفسها، بغض النظر عما يحدث في المحادثات النووية بين إيران والقوى العالمية».
وأشار إلى أن «إسرائيل ستتعامل مع إيران وفروعها في لبنان وسوريا مهما حدث بين إيران والقوى العظمى، ونحن بالتأكيد قلقون من حقيقة عدم وجود صلابة كافية في مواجهة الانتهاكات الإيرانية، ولذلك فإن إسرائيل ستدافع عن نفسها، من تلقاء نفسها». وتأتي التصريحات الإسرائيلية في ظل الاستئناف المخطط للمفاوضات حول إحياء الاتفاق النووي مع إيران والقوى العالمية في فيينا أواخر تشرين الثاني الجاري.
وقالت إسرائيل مراراً إنها تعتبر الصفقة المبرمة في العام 2015 غير كافية لردع طموح إيران، التي تصفها بالتهديد الأول، في مجال تطوير الأسلحة النووية، كما أكدت مراراً عزمها منع التمركز العسكري الإيراني في سوريا ولبنان.