“إغراءات بوليفيا”.. الطيبي دافعَ عن الصفدي.. والأردن سيستخدم ورقة “جنوب إفريقيا” عند اللزوم

حجم الخط
10

عمان- “القدس العربي”: لم يتخذ الأردن قراراً قطعياً بعد في ما يخصّ الجدل المثار بعنوان وضع الأيدي مع جنوب إفريقيا، في الشكوى المثيرة التي تطالب بوقف العدوان الإسرائيلي لدى محكمة العدل الدولية.

لكن مؤشرات حيوية أبرزت أن عمان قد لا تجد ما يعيقها إذا ما استمر الإسرائيليون في إطلاق تصريحات واتخاذ إجراءات، خصوصاً في الضفة الغربية، وليس قطاع غزة فقط.

والمقصود هنا أن عمان رسمياً لوّحت مجرد تلويح بالانضمام إلى حكومة جنوب إفريقيا، وأثار ذلك سخطاً كبيراً عند حكومة اليمين الإسرائيلي، تحدّثَ عنه عضو الكنيست المقرّب من الأردن الدكتور أحمد الطيبي.

انضمام الأردن إلى دعاوى بوليفيا وجنوب إفريقيا قد يصبح ممراً إجبارياً ومدخلاً لوقف العدوان بغطاء دولي يلزم مجلس الأمن وعبر القوة القانونية الكبيرة لمحكمة العدل الدولية

واجه الطيبي، على هامش اجتماعات الكنيست ومداولات الوزراء المتشددين في حكومة بنيامين نتنياهو، سيلاً من الشتائم ضد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي والتصريحات المتشددة بموقف دافعَ فيه عمّا قاله الوزير الأردني بخصوص محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين، لا بل الالتحاق، إذا لم يبرز جهد دبلوماسي دولي يعمل على وقف العدوان، بتلك الدعوة التي أغضبت تل أبيب.

الطيبي أعلن هنا بأن ما تحدّثَ عنه وزير الخارجية الأردني يعكس الواقع.

وكتب الطيبي على منصة إكس يقول إن الأردن دولة ذات سيادة، وشعبها غاضب بسبب القتل الجماعي لنحو 30 ألف شخص، غالبيتهم من الأطفال والنساء.

وأضاف الطيبي بأن الدمار مستمر، ووقاحة المتشددين في الحكومة الإسرائيلية تعكس غطرسة أصحاب الدماء، وما فعله الوزير الصفدي هو فقط وصف الوضع بشكل صحيح.

ثلاثة وزراء متشددين في حكومة تل أبيب هاجموا مؤخراً وزير الخارجية الأردني، وهم وزراء المالية والأمن القومي والتراث الثقافي متّهِمين الوزير الأردني بأنه يحاول وسم إسرائيل بالتطهير العرقي والإبادة الجماعية.

وحصل ذلك مباشرة بعدما قال الصفدي، في تصريح مقتضب، إن بلاده تساند الدعوة التي تقدّمت بها حكومةُ جنوب إفريقيا.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد عملياً، فالانطباع اليوم في عمان بأن وزراء التشدد الإسرائيلي بالغوا في الهجوم على وزير الخارجية الأردني وانتقاده لرفع ثمن أي خطوة فعلية يمكن لعمان أن تتخذها في إطار دعم مسعى جنوب إفريقيا.

طبعاً عمان، بالمقابل، لم تخذ قراراً بالانضمام إلى جنوب إفريقيا بعد، لكن هذا السيناريو جاهزٌ إذا ما برزت مؤشرات أكبر على أن سياسة جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية ستستمر في توفير الحماية للمستوطنين وفي تهجير أهل الضفة.

وهنا يكشف مصدرٌ أردني مطلع جداً النقابَ عن أن مثل هذه الخطوة مبرمجة في الذهن السياسي الأردني إذا ما وصلت الأمور إلى مستوى خطوات ميدانية لصالح التهجير.

ليس سراً أن ندوات ومؤسسات نقابية في عمان بدأت تضغط على حكومتها لكي تتخذ الخطوة المأمولة بالانضمام رسمياً إلى مسار جنوب إفريقيا

والمعيار في التحرك الأردني تجاه ملف جنوب إفريقيا، خصوصاً بعد انضمام بوليفيا رسمياً إلى الدفوع، سيكون ما يسميه الأردن انفلات الوضع القانوني في الضفة الغربية.

والمعنى أن سقفاً زمنياً أصبح ضرورة إلزامية الآن، وعلى أساس أن الولايات المتحدة ينبغي لها أن تبدأ بالتفكير بوقف العدوان والحرب وبأسرع وقت ممكن.

والعودة لتسوية سياسية شاملة، وما تقوله دوائر صناعة القرار الأردني إن واشنطن إنْ لم تفعل ذلك، وبقيت في موقعها وموقفها الحالي، فإن انضمام دولة مثل الأردن إلى بوليفيا وجنوب إفريقيا قد يصبح ممراً إجبارياً ومدخلاً لوقف العدوان بغطاء دولي هذه المرة يلزم مجلس الأمن وعبر القوة القانونية الكبيرة لمحكمة العدل الدولية.

 ثمة من يتحدث عن أوراق ووثائق أردنية جاهزة.

وعن شخصيات خبيرة وكبيرة تعمل باسم الأردن على الملف، وليس سراً أن ندوات ومؤسسات نقابية في عمان بدأت تضغط على حكومتها لكي تتخذ الخطوة المأمولة بالانضمام رسمياً إلى مسار جنوب إفريقيا، الأمر الذي سيحدث فارقاً بسبب الخبرات والمعطيات والمعلومات والوثائق التي يمكن للأردن توفيرها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية