روما: أعلنت وزارة الداخلية الإيطالية أن الإقبال على الاقتراع في الانتخابات البرلمانية لا يزال ضعيفًا حتى منتصف نهار الأحد.
وبلغت نسبة المصوتين حتى (11:00 ت.غ) 19.2% في مراكز الاقتراع، وعددها 61 ألفاً و552 مركزًا، حسب الداخلية الإيطالية.
وبلغت نسبة التصويت 75.18% في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وقد أجريت على يومين، عام 2013.
ويحق لـ46 مليونًا و604 آلاف و925 إيطاليًا التصويت، لانتخاب 618 نائبًا في مجلس النواب و309 من أعضاء مجلس الشيوخ.
ويستمر الاقتراع حتى الساعة 23:00 (22:00 ت.غ)، ثم تبدأ عملية فرز الأصوات، على أن تُعلن النتائج ظهر غدٍ الإثنين.
وانتخب الإيطاليون في الخارج، الأسبوع الماضي، عبر البريد، وبلغ عددهم 4 ملايين و177 ألفًا و725 ناخبًا.
وشارك سياسيون وقادة معظم الأحزاب في الاقتراع، الذي بدأ عند الساعة السابعة صباحا (06:00 ت.غ).
وأدلى الرئيس الإيطالي، سيرجو ماتاريلا، بصوته في مسقط رأسه بمدينة باليرمو (عاصمة صقلية- أقصى الجنوب)، وشارك رئيس الوزراء، باولو جينتيلوني، في الاقتراع بالعاصمة روما.
وفي مدينة ميلانو (شمال)، حاولت فتاة تتبع منظمة “فيمين”، التي تتخذ من التعري وسيلة احتجاجية، اعتراض رئيس الوزراء الأسبق، سيلفيو برلسكوني (81 عامًا)، لدى وصوله إلى مركز الاقتراع، وصاحت: “برلسكوني.. لقد انتهت صلاحيتك”.
لكن الشرطة سرعان ما أبعدتها عن طريق برلسكوني، أحد أباطرة الإعلام، والذي تولى رئاسة الوزراء 4 مرات، والممنوع من تولي أي منصب عام حتى عام 2019، لإدنته بالتهرب الضريبي.
وينتخب الإيطاليون ممثليهم في مجلسي النواب والشيوخ، في أول تطبيق عملي لقانون انتخابي جديد، أُقر في أكتوبر/ تشرين أول الماضي.
ويجمع هذا القانون بين التمثيل النسبي والأغلبية، على أن يكون توزيع ثلثي المقاعد في البرلمان حسب النظام النسبي، والثلث المتبقي حسب نظام الأغلبية.
كما ينص القانون على ضرورة حصول اللائحة الانتخابية (حزب منفرد أو ائتلاف) على نسبة لا تقل عن 40% من الأصوات لتشكيل الحكومة، وأن تحصل كل لائحة على عتبة 3% لدخول البرلمان.
وتبرز 3 قوى سياسية رئيسية في الانتخابات، هي: الحزب الديمقراطي، الذي يقود ائتلاف يسار الوسط الحاكم منذ 5 سنوات، بزعامة رئيس الوزراء السابق، ماتيو رينزي، والذي ينتمي إليه رئيس الحكومة الحالي، باولو جينتيلوني.
إضافة إلى حزب “إيطاليا إلى الأمام”، برئاسة مؤسسه الملياردير برلسكوني، قائد يمين الوسط.
ونظراً للحظر القضائي بحقه، رشح برلسكوني رئيس البرلمان الأوروبي، العضو السابق بحزبه، أنتونيو تاياني (64 عامًا)، لشغل منصب رئيس الحكومة، على أن تكون له الإدارة الحقيقية من الكواليس.
وأخيراً حركة “خمس نجوم” الشعبوية، بقيادة لويجي دي مايو، وهي ترفع شعارات مناهضة للمهاجرين غير الشرعيين والاتحاد الأوروبي.
ووفق أحدث استطلاعات الرأي فإن يمين الوسط، بزعامة “إيطاليا إلى الأمام”، قد يبلغ نسبة 38%، ولن يتجاوز يسار الوسط (الحزب الديمقراطي) 28%، فيما ستحصل حركة “خمس نجوم” على 27%.
كما تخوض الانتخابات أحزاب صغيرة، أبرزها: “رابطة الشمال” بقيادة ماتيو سالفيني، و”إخوة إيطاليا” بقيادة جورجا ميلوني (كلاهما من اليمين المتطرف)، إضافة إلى “لائحة أوروبا/ بونينو”، بقيادة وزيرة الخارجية السابقة، إيما بونيو (يسار). (الأناضول)