إقبال كثيف على «بازار بوك» في مكتبة السبيل ـ الباشورة في بيروت

زهرة مرعي
حجم الخط
0

بيروت -« القدس العربي»: في يوم ماطر بامتياز كان الموعد مع بازار الكتب في مكتبة السبيل – الباشورة. الموعد ليومين فقط. ومن اختبروا شراء الكتب من خلال «بازار بوكس» يعرفون أن البدايات تتيح الكثير من الإختيارات. فعلاً سبق اثنان من المقبلين على البازار الموظفين في المكتبة والمتطوعين. وهكذا تطوعوا لفتح الصناديق وترتيب الكتب اقله من حيث اللغة.
في المساحة الكبيرة التي تتميز بها مكتبة السبيل ـ الباشورة، نُشرت الكتب على ثلاث طاولات طويلة، وحولها توزع الباحثون عن عناوين تهمهم. حضور السيدات من اعمار مختلفة كان ظاهراً. سيما خضر كانت في مرحلة البحث عن كتب للأحفاد بعد أن خلُصت من اختيار ما يهمها شخصياً. قالت: اُحضر لهم كتباً يستفيدون منها ويبتعدوا قليلاً عن الإنترنيت. وجدت لهم الكثير من الكتب الجيدة وكل عشرة منها تساوي سعر كتاب جديد في المكتبة. ندخل المكتبات بحثاً عن كتاب لكن الأسعار «واوو» ولا قدرة لنا للشراء في هذه الأيام. وتضيف: عرفت صدفة بهذا البازار مع اني من رواد مكتبة السبيل. لو مرّ البازار دون علمي «كنت جنيت» من الزعل. اخترت العديد من الكتب، وبدوري اعيرها لآخرين عندما انهي قراءتها.
أسكن قريباً من مكتبة السبيل وأتردد إليها يومياً منذ حوالي 20 سنة، يقول بسام ياسين. ويتابع: إنها مكان الراحة النفسية التي ابحث عنها. اقرأ الصحف، كما أطالع كتباً فلكية تهمني. برأيي يشكل البازار فرصة وخدمة للناس. أكثرنا بات عاجزاً عن شراء الكتب، فنحن في ظروف اقتصادية قاهرة. من هذا البازار اخترت كتباً تهتم بالتاريخ والجغرافيا والزراعة، وآخر عن تشرشل. في بال رنا ابراهيم أن تستفيد من هذا البازار لإختيار حوالى 20 عنواناً موزعين بين اللغتين العربية والإنكليزية. تقول: بين الكتب المعروضة عناوين مهمة جداً، ولم أكن أتوقع هذا الثراء في المواضيع. بات الكتاب غالي الثمن، ولم يعد في المتناول، ولهذا استفيد من قراءة الكتب «أونلاين» عبر آلة خاصة، ومن بازارات مكتبات السبيل بفروعها جميعاً في بيروت.
كان شادي صافي مسؤول الأنشطة الثقافية في مكتبة السبيل – الباشورة منهمكاً بترتيب الكتب، وكذلك بإحصاء ما اشتراه الزوار وتسلُّم الثمن. فكل كتاب ب20 ألف ليرة لبنانية فقط لا غير. نسأله عن الجديد في هذا البازار؟ يقول: الجديد أني لم أكن اتوقع أن الساعين للبحث عن الكتب سيسبقوننا إلى المكتبة، رغم المطر الذي حوّل شوارع بيروت إلى انهر قبيل موعد افتتاح المكتبة. فما كان منهم إلا مساعدتنا في ترتيب الكتب التي كانت في 13 صندوقاً. حتى الآن الحركة ناشطة جداً وكل زائر يشتري بين 5 و15 كتاب. وأظن أننا سنشهد نشاطاً أكبر.
تقول مسؤولة مكتبة السبيل ـ الباشورة سمر شقير ل»لقدس العربي» : «بازار بوك» فكرة تلقى الكثير من الإقبال، ونحن ننظمها للمرة الثالثة. يختار المقبلون والمهتمون بالبازار من الكتب الموجودة. وهذه الكتب نتسلمها هبات من الناس، يتخلون عنها لصالح المكتبات العامة. نختار من تلك الهبات ما ندخله ضمن قائمة الإعارة للمشتركين في المكتبة، ونُعلمهم أن ما يبقى لنا حق التصرّف به كبازار.
ورداً عى سؤال تقول: نعم الهبات سخية جداً، لكننا بالطبع غير قادرين على التحكم بالموضوعات المطروحة للبيع ضمن البازار. نعرض كتباً لكافة الأعمار، ومن بينها كتباً باللغات الأرمنية، والألمانية والتركية والعربية والفرنسية والإنكليزية. أما كثرة الكتب الإنكليزية والفرنسية سببها أن عدداً من الأجانب الذين يغادرون لبنان نهائياً يقدمون مكتباتهم لصالح مكتبات السبيل كهدية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية