إلى الإسرائيليين: 4 أمور لا تعرفونها عن زيارة بايدن

حجم الخط
1

مرة أخرى يصل رئيس أمريكي إلى الهلال الخصيب، وننفعل؛ ستقرع الطبول، وسيرفع الأطفال الأعلام، وستفقد أزمات السير صوابها. كما أن البادرات الطيبة العادية ستتم: الجيش سيعمل بقوى متدنية، وسيحظر بناء يهودي في المناطق والقدس، وسنخفض مستوى الفعل إلى أن يمر بايدن. لكن ثمة علاوة للبادرات العادية هذه المرة، وستبقى تحت الرادار. هذه أمور يبدو أنكم لا تعرفونها عن ثمن الزيارة الاحتفالية:

1. كما أسلفنا، كنا حتى الآن معتادين على أنه في كل مرة تصل فيها شخصية رفيعة المستوى إلى المنطقة – نوقف البناء اليهودي في “المناطق” موضع الخلاف، في القدس مثلاً. اليوم، وقف البناء اليهودي لا يشبع الأسد، ولما تبينا في الماضي أنه لا عمود فقرياً لنا، فليس هناك ما يدعو لعدم المطالبة بالمزيد. هذه المرة، سيداتي سادتي، ستبيض الإدارة المدنية الأسبوع القادم 14 اقتحاماً غير قانوني للعرب وبناء البؤر الاستيطانية لهم، كلها في المنطقة “ج”، أي في منطقة السيطرة الإسرائيلية الكاملة. أي بؤر استيطانية؟ الإدارة المدنية لا تروي. هذا سيعكر الصفو.

2. رغم تنكر رئيس وزرائنا السابق نفتالي بينيت من الشائعات العنيدة في أن مرابطة شرطة فلسطينيين في معبر اللنبي هي إحدى البادرات الطيبة، يواصل الأمريكيون الضغط في هذا الشأن. مثل هذه الخطوة لها معنى هائل: وجود كيان أجنبي رسمي في معبر حدود يقضم من صلاحياتنا فيه ويؤشر بأن للفلسطينيين حيازة على المكان كمعبر حدود. شرطة فلسطينيون بالبزات وربما أيضاً مع سلاح، تحدد معبر الحدود هذا كحدود بين المملكة وفلسطين ترسم حدود الدولة الفلسطينية التي ستضم (أيضاً) غور الأردن. إذا كان رئيس الوزراء لبيد سيوافق على هذا الطلب المردود – فإنه يقرر حدود الدولة الفلسطينية.

3. إعادة فتح مبنى القنصلية الأمريكية في شرقي القدس: أتذكرون احتفالات تدشين السفارة الأمريكية في القدس أيام ترامب البهيجة؟ انسوا هذا. المستوى الذي تلقته عاصمتنا الموحدة ألغي. القنصلية التي عملت في المدينة حتى فتح السفارة وأغلقت، ستفتح من جديد. ومكتب شؤون فلسطين سيبلغ من الآن مباشرة إلى وزارة الخارجية دون الحاجة للمرور عبر إسرائيل. وكما يقول شلومو آرتسي، هكذا هي الحال عندما يكون اثنان، وحتى عندما لا يكون. ستكون القدس على ما يبدو الدولة الوحيدة في العالم التي تعمل فيها سفارة وقنصلية في الوقت نفسه، إذ يدور الحديث في عهد بايدن عن روايات وليس عن واقع، ويريدون أن يسمعوا الاثنين بالاستيريو.

4. البادرة الأخيرة، ولعلها الأكثر إثارة للحفيظة هي زيارة بايدن لشرقي القدس، حيث سيلتقي مسؤولين فلسطينيين. هذه أول زيارة لرئيس أمريكي في شرقي المدينة، وهي ستجرى من فوق رأس حكومة إسرائيل، دون تنسيق ومرافقة من صاحب السيادة في شرقي القدس، الذي لعلم الأمريكيين – هي إسرائيل. هذه الخطوة تتعارض مع كل بروتوكول دبلوماسي وتتعارض أيضاً مع القانون الأمريكي الذي يعترف بالقدس كعاصمة إسرائيل.
بقلم: كلارني الداد
إسرائيل اليوم 14/7/2022

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية