إيران تصف مؤتمر وارسو بـ«الفتنة الجديدة»

محمد المذحجي
حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: اعتبر رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس النواب الإيراني، حشمت الله فلاحت بيشه، أن مؤتمر وارسو، يدشن لفتنة جديدة.
وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تستضيف بولندا مؤتمرًا دوليًا بشأن إيران والشرق الأوسط، ما بين 13 و14 فبراير/ شباط المقبل، بمشاركة مسؤولين من عشرات الدول، وخاصة وزراء خارجية دول الشرق الأوسط.
وخلال حديثه الخاص لوكالة «مهر» للأنباء التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية الإيرانية، أشار بيشه إلى «نوايا واشنطن العدوانية ضد طهران»، وقال إن «مؤتمر وارسو حول الشرق الأوسط يدشن فتنة جديدة في الإقليم».
وأضاف أن «لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس النواب الإيراني عقدت اجتماعاً لدراسة أهداف الولايات المتحدة العدوانية من مؤتمر وارسو، وأن مسؤولين من وزارتي الخارجية والمخابرات وقادة من الجيش والحرس الثوري شاركوا في هذه الاجتماع». ووصف المؤتمر بأنه «مؤامرة مماثلة للمخططات التي أدت إلى إنشاء تنظيم داعش الإرهابي، وأن بولندا قبلت أن تلعب دور المؤسس لهذه الفتنة الجديدة».
وعلى صعيد مرتبط، حذر رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيراني، اللواء محمد باقري، من أن الجمهورية الإسلامية تتجه إلى اتخاذ نهج هجومي لمكافحة المؤامرات التي تحاك ضدها. وفي تصريح أدلى به للصحافيين، أمس الأحد على هامش اجتماع هيئة أمناء مؤسسة حفظ ونشر ما تسميه طهران آثار وقيم الحرب مع العراق، قال باقري إن بلاده «ووفقاً لمعتقداتها لا تنوي الاعتداء والهجوم على أي دولة أو جهة، وإنها لا تطمع بأراضي أي دولة لكنها قد تتخذ نهجا هجوميا للحفاظ على مصالح البلاد».

قادة أمنيون وعسكريون ناقشوا أهدافه «العدوانية»

وأضاف أن «إحدى القضايا التي نوقشت في الاجتماع هي تنظيم معارض لمناسبة الذكرى الـ40 لانتصار الثورة الإسلامية لعرض منجزات الثورة والقوات المسلحة في الصناعة الدفاعية والمنجزات الجوية ودور القوات المسلحة في البناء والإعمار خاصة في المناطق الأقل نمواً في البلاد». وفي الرد على سؤال حول تغيير نهج القوات المسلحة من النهج الدفاعي إلى النهج الهجومي، أكد أن «بناء على تعاليم الإسلام وأهداف ومبادئ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإننا لا نعتزم العدوان والهجوم، وإننا لا نطمع بأراضي أي دولة أخرى، لأن الاستراتيجية الدفاعية في إطار الاستراتيجيات العامة للبلاد تعني أننا ندافع عن استقلال وسيادة أراضي البلاد والمصالح الوطنية والشعب الإيراني، إلا أن ذلك لا يعني بأننا نعمل في المستويات العملانية والتكتيكية بصورة محض دفاعية وانفعالية».
وتابع «بطبيعة الحال إننا وضمن عدم وجود أطماع لدينا تجاه مصالح وأراضي أي دولة أخرى لكننا قد نتخذ النهج الهجومي في الحفاظ على مصالح البلاد كي لا يفكر الأجانب، بعد مشاهدة آثار وتداعيات ذلك، بالعدوان على مصالح البلاد».
وأكد أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تنتظر حتى تتعرض مصالح وشعب وأمن واستقرار البلاد للخطر، مضيفاً أنه وبناء على ذلك فقد حصل تغيير في طبيعة المناورات التي جرت خلال عام 2018 في مضيق هرمز والخليج وبحر عمان والبر والجو، وأن هذا المسار يمضي إلى الأمام قدما كي تكتسب القوات المسلحة الجهوزية اللازمة لننفذ هذه التغييرات في التكتيكات عند الضرورة».
وإلى ذلك، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني، بهرام قاسمي، أن البرنامج الصاروخي لبلاده غير قابل للنقاش والتفاوض، موضحاً أن إيران لن تجامل في هذا الملف. وعلق المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية على تصريحات وزير الخارجية الفرنسي الأخيرة، قائلاً «يجب على أصدقائنا الفرنسيين أن يرجعوا مرة أخرى لقرار 2231 لمجلس الأمن، ليدركوا أن البرنامج الصاروخي الإيراني لا يتعارض مع ما تضمنه هذا القرار». وشدد على أن «البرنامج الصاروخي لإيران غير قابل للنقاش والتفاوض، وأن طهران لن تجامل في هذا الملف».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية