إيران والولايات المتحدة جاهزتان للمباراة القادمة

حجم الخط
1

الدوحة: بعد 24 عاماً من المواجهة الأولى بينهما في كأس العالم لكرة القدم والتي وصفت بـ”أمّ المباريات”، تلتقي إيران والولايات المتحدة مجدداً في مونديال قطر الثلاثاء، في نزال مشحون وحاسم لبلوغ الأدوار الإقصائية.

في سياق البطولة رياضياً تبدو الحسابات بسيطة، فوز أي من الفريقين يضمن له مكاناً في الدور الثاني، بينما الهزيمة تعني الإقصاء لكن المعنى الأبعد للتنافس في المجموعة الثانية يبدو أقل وضوحاً.

سعى مدرّب المنتخب الأميركي غريغ بيرهالتر جاهداً إلى التأكيد على أن لا أبعاد سياسية للمباراة المصيرية لبلاده.

قال في هذا الصدد: “لقد لعبت في ثلاث دول مختلفة ودرّبت في السويد، والشيء الذي يميز كرة القدم هو أنك تقابل العديد من الأشخاص المختلفين من جميع أنحاء العالم، ويجمعك حب مشترك لهذه الرياضة”.

وتابع “أتصور أن المنافسة ستكون شديدة بسبب حقيقة أن كلا المنتخبين يريد العبور إلى الدور الثاني، ليس بسبب السياسة أو بسبب العلاقات بين بلدينا.. نحن لاعبو كرة قدم وسنتنافس وسيتنافسون بدورهم وهذا كل ما في الأمر”.

لذلك فقد تكون رغبة بيرهالتر في أن تغيب السياسة عن المناسبة مجرّد تمني. ذلك أن عشية المباراة، وقعت زلّة نادرة في العلاقات بين البلدين، عندما أقدم الاتحاد الأميركي لكرة القدم على إزالة كلمة “الله” من علم إيران على مواقع التواصل الاجتماعي، في ما وصفه بالتضامن مع الاحتجاجات القائمة في إيران.

وشهدت إيران أكثر من شهرين من التظاهرات التي اندلعت بعد وفاة الشابة مهسا أميني إثر توقيفها بسبب انتهاكها المزعوم لقواعد لباس المرأة الصارمة في البلاد.

لكن الاتحاد الأميركي سرعان ما أزال المنشور الأحد بعد احتجاج من نظيره الإيراني لدى الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

 ورود بيضاء وحسرة أميركية متأخرة 

خلال مشاركتها الثانية في كأس العالم، وجدت إيران نفسها في العام 1998 ضمن مجموعة الولايات المتحدة، حيث أقيمت تلك المباراة في مدينة ليون الفرنسية في 21 حزيران/يونيو ومثّلت فرصة للتهدئة.

 رفضت حينها إيران، التي اعتُبرت المنتخب الضيف، الالتزام ببروتوكول فيفا الطبيعي المتمثل في التوجّه إلى اللاعبين الأميركيين للمصافحة قبل انطلاق المباراة ولكن نُزع فتيل الأزمة المحتملة ببراعة من قبل الحكم السويسري أورس ماير، الذي اقترح أن يقف الفريقان لالتقاط صورة مشتركة، إذ امتثل الإيرانيون بسعادة مقدّمين باقات من الورود البيضاء إلى نظرائهم الأميركيين كرمز للسلام، ووقفوا كتفاً إلى كتف.

قال طالبي في مقابلة العام 2018: “فقط تخيل أن تسمع على مدى ستة أشهر مراراً وتكراراً، أن هذه اللعبة هي أهم لعبة في تاريخنا، وقد كانت كذلك بالفعل”.

وأضاف خاكبور من جهته “أنا شخصياً اتصل بي أشخاص استشهد أفراد عائلاتهم، ومن الذين فقدوا أطفالاً في الحرب العراقية الإيرانية. اتصل آباء وأمهات وقالوا +هذه اللعبة تهمّنا حقاً. عليك أن تذهب وتربح هذه المباراة من أجلنا”.

ومنذ ذلك الحين، أعرب مدرب الولايات المتحدة في النهائيات حينها ستيف سامبسون، عن أسفه لأنه لم يستخدم التوترات السياسية بين البلدين كمحفز.

وقال سامبسون لمجلة “تايم”: “لقد طالبنا فيفا والاتحاد الأميركي للعبة واللجنة المنظمة في فرنسا أن نجعل الأمر متمحوراً حول كرة القدم، وليس السياسة.. وأنا وافقت على ذلك”.

وأضاف أنه “بعد فوات الأوان، فكرت أنني كنت سأجعل الأمر يتعلق بالسياسة.. وظيفة المدرب هي استخدام أي أداة وكل أداة متاحة له لإعداد فريقه”.

فاز الإيرانيون بالمباراة حينها (2-1) مسجّلين أوّل انتصاراتهم المونديالية.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية