اتخذ مكتباً في “الشيخ جراح” على مرأى الحكومة.. وحماس: “بن غفير يلعب بالنار”

حجم الخط
0

النائب ايتمار بن غفير لم يشعل النار في الميدان منذ زمن بعيد، يشتاق لأيام حملة “حارس الأسوار”، حين طارت الصواريخ في كل صوب ونشبت اضطرابات العنف في المدن المختلطة في أرجاء البلاد. أمس، عاد مرة أخرى إلى حي الشيخ جراح في شرقي القدس وأقام فيه “مكتباً”، مثلما في تلك الأيام.

جاء معه إلى “المكتب” عشرات أفراد الشرطة ليفصلوا بين المستوطنين والفلسطينيين الذين اصطدم بعضهم ببعض، برش غاز الفلفل وإلقاء الكراسي. عملياً، كان يكفي إعلان بن غبير عن فتح المكتب كي يشعل المواجهات بين اليهود والفلسطينيين، التي أصيب في أثنائها يهوديان بجروح متوسطة وطفيفة بدهس ورشق حجارة، والتسبب في اعتقالات.

حماس هي الأخرى لم تخيب أمل بن غفير. فبينما يجد المعتدلون من الطرفين صعوبة في إيجاد شريك لتحقيق السلام، تجد المحافل المتطرفة دوماً أذناً مصغية في الطرف الآخر، وشريكاً مستعداً للحرب. الناطق بلسان حماس في القدس، محمد حمادة، هدد بأن بن غبير “يلعب بنار قد تشعل الأرض”، وحذر إسرائيل من استمرار الأعمال في الحي، ودعا كل الفلسطينيين للتجنيد للكفاح في الشيخ جراح.

المرة السابقة التي ارتجل فيها بن غبير مكتباً في شرقي القدس كانت قبل بضعة أيام من بدء حملة “حارس الأسوار”، عقب مواجهات في الشيخ جراح بسبب نية لإخلاء فلسطينيين بين بيوتهم. وكما يذكر، نشبت مواجهات بعد فتح المكتب داخل الحي، عقب توجه رئيس الوزراء في حينه بنيامين نتنياهو لبن غفير حل المكتب.

هذه المرة، يعلق بن غبير فتح المكتب بحريق نشب في شقة عائلة إسرائيلية، الذي على حد قوله، كان جزءاً من سلسلة اعتداءات ضد العائلة. وعلى حد قوله، فإن وجوده يستهدف زيادة حضور أفراد الشرطة الذين برأيه يظهرون إهمالاً. وهو يطلق الأسهم نحو وزير الأمن الداخلي عومر بارليف الذي على حد قوله، ترك السكان لمصيرهم.

يدور الحديث عن استفزاز باهظ الثمن قد يكلف الناس حياتهم. عملياً، الأمر الأول الذي على بارليف عمله كي يحرص على سكان الشيخ جراح، وعملياً على عموم مواطني إسرائيل، هو العمل على حل بؤرة بن غفير. فوجوده المستفز داخل الحي، وشكل التحدي، القومي المتطرف، العنصري وذو نزعة القوة التي من خلالها “يستعرض السيادة”، كل ذلك من شأنه أن يؤدي إلى اشتعال إقليمي ويعرض حياة الناس للخطر.

هذه المهمة ليست ملقاة على بارليف فقط، بل وأيضاً على رئيس الوزراء نفتالي بينيت. هذه الحكومة، التي تخاف من ظلها، تحب أن تتعلق بنتنياهو كي تبرر أعمالها. وبالفعل، كان نتنياهو هو الآخر أمر بن غفير بحل مكتبه. إذا لم تحرص الحكومة على ذلك، فثمة مصيبة سيدهور بها بن غبير إسرائيل، وستكون مسجلة باسمها.

بقلمأسرة التحرير

هآرتس 14/2/2022

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية