غزة- “القدس العربي”:
كشف تقارير إسرائيلية، عن مشاركة الإمارات في مؤتمر “الأسبوع السيبراني 2023″ الذي عقد في جامعة تل أبيب بحضور سياسيين ودبلوماسيين ورؤساء المؤسسات الدولية من حول العالم، في الوقت الذي لا تزال السعودية ترفض السماح لمسؤولين إسرائيليين بالمشاركة في مؤتمر لجنة التراث التابعة لـ”اليونسكو” المقرر أن يعقد الشهر القادم في الرياض.
ووفق قناة “i24news” فقد تناول المؤتمر الاتجاهات الجديدة والحلول المبتكرة من أجل الحماية السيبرانية والتصدي للتهديدات السيبرانية المحتملة.
وقد ترأس الوفد محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات، والذي تم خلاله إطلاع الوفد على أحدث الاتجاهات العالمية في مجال الأمن السيبراني، وبحث أوجه التعاون المحتملة وفرص الاستثمار الثنائية.
وأشار إلى أن المنصة الرقمية “Crystal Ball” تمكن الدول الشريكة من “مشاركة المعلومات السيبرانية بسهولة وسلاسة كما أنها تسهم في تعزيز الجهود الدولية التعاونية من خلال الجمع بين القدرات وقوة المعالجة وحجم البيانات”.
وخلال المؤتمر، وقَّع منتدى “EliteCISOs”، وهو مجتمع عالمي في مجال الأمن السيبراني، يتخذ من دولة الإمارات مقرا له، مذكرة تفاهم مع مؤسسة “Cyber Together”، وهي منظمة غير حكومية إسرائيلية، لتوسيع نطاق هذا المجتمع العالمي بما يشمل إسرائيل وذلك من خلال مشروع “Crystal Ball”، المنصة الرقمية لكشف المخترقين والهجمات السيبرانية والتصدي لها.
وتُعَدُّ مذكرة التفاهم التي وُقعت بحضور الكويتي، وعوديد يوسف، نائب المدير العام، ورئيس شعبة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الإسرائيلية، “بداية شراكة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني بين مهنيين رئيسيين في كلا البلدين”.
وعلق سفير إسرائيل لدى الإمارات أمير حايك، على مشاركة وفد الإمارات في مؤتمر أسبوع الأمن السيبراني، بالقول إنه يأتي تجسيدا للتعاون المستمر بين إسرائيل ودولة الإمارات في مجال هذا النوع من الأمن، “في ظل إدراك البلدين الأهمية الكبيرة لإقامة بُنى تحتية رقمية تتسم بالأمن والقدرة على الصمود”.
جاء ذلك في الوقت الذي جرى فيه الكشف عن رفض المملكة العربية السعودية، الالتزام بالسماح لمسؤولين إسرائيليين بالمشاركة في اجتماع لجنة التراث العالمي لـ”اليونسكو”.
وكانت القناة الإسرائيلية نقلت عن مسؤولين إسرائيليين ودبلوماسيين غربيين على علم بالموضوع، التأكيد أن السعودية ترفض الالتزام بالسماح لممثلين إسرائيليين بالمشاركة في الاجتماع، الذي سيفتتح في 10 سبتمبر في العاصمة الرياض.
وتشير التحفظات السعودية إلى أن الحكومة لا تزال حذرة للغاية عندما يتعلق الأمر بخطوات يمكن اعتبارها “تطبيعا” مع إسرائيل.
وتوضح القناة، أنه في حال وافق السعوديون، فستكون هذه هي المرة الأولى التي يدخل فيها ممثلون إسرائيليون رسميون البلاد، وإنه في حال استمروا في رفضهم السماح لممثلي جميع الدول الأعضاء في لجنة التراث العالمي التابعة لـ”اليونسكو” بالدخول، فقد يفقدون دورهم كمضيفين للحدث.
وقال مسؤولون إسرائيليون كبار ودبلوماسيون غربيون، إن العقبة الأكثر أهمية في المفاوضات هي بند يتعهد فيه السعوديون بالسماح لممثلي جميع الدول الأعضاء في اليونسكو بدخول البلاد بحريّة.
وصرح مسؤولون إسرائيليون ودبلوماسيون أنه على الرغم من حقيقة أن السعوديين لم يذكروا إسرائيل بشكل واضح، فمن الواضح للجميع أن هذا هو سبب عدم توقيعهم على الاتفاقية بعد.
وقال دبلوماسيون غربيون إن المفاوضات بشأن هذه القضية لا تزال جارية و”اليونسكو”، على اتصال بكل من الحكومة السعودية والحكومة الإسرائيلية، وأشاروا إلى أنه في الأيام الأخيرة كان هناك تقدم إيجابي في المفاوضات. كما يجب اتخاذ القرار بشأن هذه المسألة في الأسابيع المقبلة حتى يكون هناك وقت كاف للتحضير لاجتماع لجنة التراث العالمي.