دمشق ـ «القدس العربي»: توصلت اللجنتان المكلفتان من قبل رئاسة الجمهورية السورية، وقوات «سوريا الديمقراطية» (قسد) لاتفاق إداري وأمني وخدمي، بما يخص إدارة أحياء في مدينة حلب شمال سوريا.
ووصف مستشار الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بدران جيا كرد، عبر حسابه على منصة «إكس» الاتفاق الموقع بين مجلس أحياء حلب الكردية، واللجنة المكلفة من قبل الحكومة السورية بأنه «خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار والتعايش المشترك».
وحسب قوله، فقد توصل مجلسا حيي الأشرفية والشيخ مقصود إلى اتفاق مع اللجنة المعنية من السلطة السورية ينص على الحفاظ الكامل على خصوصية الحيين، بما يشمل أمنهما وإدارتهما وخدماتهما وثقافتهما وممارسة حياتها السياسية، وذلك بالتنسيق مع المؤسسات الخدمية والأمنية المعنية في مدينة حلب، مع إنشاء آليات خاصة لتحقيق ذلك.
ويؤكد الاتفاق على بقاء قوات الأمن الداخلي التابعة لقوات «قسد» وحواجزها كما هي في الأحياء المذكورة، مع تعزيز دورها في حماية السكان دون تدخل من أي فصيل أو مجموعة مسلحة أخرى. إضافة إلى ذلك، تم الاتفاق على تبادل جميع الأسرى بين الطرفين، والإبقاء على النظام التعليمي كما هو حتى يتم اتخاذ قرار شامل في شمال وشرق سوريا. كما ينص الاتفاق على تبييض السجون وتبادل جميع الأسرى بين الطرفين، والإبقاء على النظام التعليمي كما هو حتى يتم اتخاذ قرار شامل يضم مناطق سيطرة «قسد» شمال سوريا وشرقها.
وتتحمل الحكومة السورية في حلب مسؤولية أي تهديد قد يواجه هذه الأحياء، كما يضمن الاتفاق حرية التنقل للسكان داخل المدينة وخارجها بدون أي مضايقات.
ويبدأ الاتفاق بتنفيذ المرحلة الأولى، من خطة أشمل تهدف إلى ضمان عودة آمنة لأهالي عفرين، حيث لا تزال المفاوضات مستمرة.
نصّ على تبادل جميع الأسرى… وضمان عمل المؤسسات المدنية
وجاء الاتفاق وفقاً لنصه، «انطلاقا من الحرص على تعزيز العيش المشترك، والحفاظ على السلم الأهلي، وتحقيق أهداف الثورة السورية في الحرية والكرامة، وانطلاقاً من الإيمان بأن التوافق بين مختلف مكونات الشعب السوري هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الراهنة». وتبعاً للنص، يعتبر حيا الشيخ مقصود والأشرفية، ذات الغالبية الكردية، من أحياء مدينة حلب ويتبعان لها إدارياً، ويعد حماية واحترام الخصوصية الاجتماعية والثقافية لقاطني هذين الحيين أمراً ضرورياً لتعزيز التعايش السلمي.
كما تسري أحكام هذه الاتفاقية المرحلية إلى حين توافق اللجان المركزية المشتركة على حل مستدام، وتتحمل وزارة الداخلية بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، مسؤولية حماية سكان الحيين، ومنع أي اعتداءات أو تعرض بحقهم.
و»تمنع المظاهر المسلحة في الحيين، ويكون السلاح حكرًا على قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية في الحيين، حفاظاً على السلم الأهلي وسلامة المدنيين».
ونص أيضاً على «إزالة السواتر الترابية من الطرق العامة، مع الإبقاء على الحواجز الرئيسية تحت إشراف الأمن الداخلي التابعة الوزارة الداخلية، إلى حين استتباب الأمن والاستقرار في الحيين، مع انسحاب القوات العسكرية، بأسلحتها، من الحيين إلى منطقة شرق الفرات».
وكما اتفقت الأطراف المعنية، على تنظيم مركزين «للأمن الداخلي في كل من حيي الأشرفية والشيخ مقصود، ومنع ملاحقة أي شخص كان ملاحقاً قبل الاتفاق، ولم تكن يده قد تلطخت بدماء السوريين، وتشكيل لجنة تنسيقية لتسهيل الحركة والتنقل بين مدينة حلب ومناطق شمال وشرق سوريا، وتشكيل لجان في الحيين لتطبيق الاتفاقية على أرض الواقع».
ونص الاتفاق أيضا على: تبييض السجون من قبل الطرفين في محافظة حلب، وتبادل جميع الأسرى الذين تم أسرهم بعد التحرير، وضمان عمل المؤسسات المدنية في الحيين بالتنسيق مع المؤسسات المدينة، وتقدم الخدمات لهما دون تمييز عن بقية أحياء حلب، من خلال فرعي البلدية الموجودين في الحيين، كما يمنح الحيان حق التمثيل الكامل والعادل في مجلس محافظة حلب، وكذلك في غرف التجارة والصناعة وسائر المجالات، وفقا للقوانين الناظمة. والمحافظة على المؤسسات الخدمية والإدارية والتعليمية والبلديات والمجالس المحلية القائمة في الحيين، إلى حين توافق اللجان المركزية المشتركة على حل مستدام.