القاهرة ـ «القدس العربي»: اهتمت الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء 11 ديسمبر/كانون الأول باستقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية جنوب افريقيا وإجراء محادثات لتنمية العلاقات بين البلدين، إذ أن بلاده ستتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من مصر العام المقبل، لأن نظام الاتحاد لا يسمح للدولة التي ترأسه بأكثر من عام، حتى تتولاه كل الدول بالتساوي.
رئيس البرلمان: «الحكومة في مأمن والمجلس في مرمي النيران» والأزهر يؤكد تطويره الخطاب الديني
وركزت الصحف أيضا على بدء أعمال النسخة الأولى من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة، وهي مبادرة أطلقتها مصر، لفتح افاق جديدة نحو تحقيق السلام والتنمية، وبحث الاستغلال الأمثل لثروات القارة، ومكافحة الإرهاب وحل النزاعات. واللافت أن الطفل جون من جنوب السودان المقيم في مصر، الذي تعرض لعملية تنمر من بعض جيرانه المصريين وصل إلى أسوان لحضور المؤتمر بدعوة من الرئيس السيسي. وقالت «الدستور» في خبر لربيع محمود وهاجر رضا: وصل الطفل جون منوث من جنوب السودان، ضحية واقعة التنمر الشهيرة، إلى مطار شرم الشيخ، بصحبة معلمه بيتر لوكا للمشاركة في النسخة الثالثة من منتدى شباب العالم، وكان جون قد تعرض لواقعة تنمر من بعض الشباب، وتفاعل مع قضيته الكثيرون، ودعته إدارة المنتدى لحضور النسخة الثالثة. وأشاد الطالب بحسن الاستقبال له ولمعلمه، مشيرا إلى استجابته فورا للدعوة التي ارسلها له الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقال جون، حاسس بأن حقي رجع وزيادة، أنا اعشق المصريين وسعيد بوجودي في المنتدى.
ونقلت الصحف قيام وزير الداخلية اللواء محمود توفيق بالتفتيش على أكمنة الشرطة على الطرق المؤدية إلى مدينة أسوان وكذلك المؤدية إلى مقر المؤتمر، واستعدادات قوات التدخل السريع، وإجراءات التفتيش، كما شارك الجيش في التواجد لزيادة التأمين.
ومن الموضواعت التي ركزت عليها صحف أمس الأربعاء موجة النشاط المفاجئ لمجلس النواب في محاسبة الوزراء، وكان اعجبها تهديد رئيس المجلس بانه سيتم تفعيل الاستجوابات اذا لم يلتزم الوزراء بحضور الاجتماعات، التي تتطلب تواجدهم أمام لجان المجلس، رغم أن الاستجواب من الناحية البرلمانية هو أعلى وأخطر الأدوات ويكون عن أخطاء فادحة، إذا ثبتت تتم إقالة الوزير أو الوزارة بأكملها. وأفردت الصحف مساحات واسعة للحديث عن وفاة المخرج السينمائي سمير سيف، وعن القمة الخليجية في العاصمة السعودية الرياض.
وإلى ما عندنا..
القمة الخليجية
وعن القمة الخليجية في الرياض فإن صحيفة الوفد هي الوحيدة التي أوردت نص ما جاء خاصا بمصر في القرارات وهو: «أكد المجلس في البيان الختامي للقمة دعم أمن واستقرار جمهورية مصر العربية، مثمنا جهودها في تعزيز الأمن القومي العربي والأمن والسلام في المنطقة ومكافحة التطرف والإرهاب، وتعزيز التنمية والرخاء والازدهار للشعب المصري الشقيق، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية. وأعرب المجلس عن دعمه الجهود القائمة لحل قضية سد النهضة، وربما يحقق المصالح المائية والاقتصادية للدول المعنية، مثمنا الجهود الدولية المبذولة في هذا الشأن».
الطابور الخامس
تعرضت الحكومة إلى هجوم ثقيل في «الأهالي» من رئيس تحريرها التنفيذي منصور عبد الغني، الذي أكد وجود طابور خامس مخرب داخل الحكومة، وفي أجهزتها السيادية لا ينتمي للإخوان المسلمين وقال تحت عنوان «الطابور الخامس الحكومي»: «دائماً ما يتحدث الرئيس عبدالفتاح السيسي عن الأخطار التي تهدد الدولة، مكرراً في كل مرة الخطر الداخلي، وهنا أريد الإشارة إلى أناس ليسوا إخواناً ولا إرهابيين ولا ينتمون إلى جماعات التشكيك ونشر الإشاعات، هم فئة تنتشر وتتواجد داخل كل قطاع وفي كل مؤسسة حكومية، بما في ذلك بعض الجهات السيادية، تحركهم مصالحهم الشخصية والمزايا المادية والمعنوية التي يحصلون عليها، كحقوق مكتسبة بما في ذلك السلطة والنفوذ والنفاذ إلى مراكز صنع القرار واتخاذه، والخطر في كونهم موظفين عموميين يرفعون لواء الشرف والنزاهة، وتطبيق القانون وحماية الدولة، من وجهة نظرهم، التي يحكمها ضمان استمرار الحقوق المكتسبة، بل زيادتها. جماعات مصالح تمتد من المكتب المجاور لأي وزير أو مسؤول كبير، وتصل إلى صغار الموظفين المتعاملين مع الجمهور، وهؤلاء يمكن تسميتهم الطابور الخامس داخل الحكومة، يعملون لحماية مصالحهم ويستهدفون كل من يهددها، لديهم خبرات متراكمة في كيفية السيطرة على أي مسؤول جديد وعزله عن مرؤوسيه والتحكم في ما يصل إليه من معلومات، يمتلكون من الأدوات والوسائل ما يمكنهم من التشكيك في أي فكرة أو مشروع جديد يهدد مكانتهم، وينتقص من مكتسباتهم، وينجحون دائماً في التنكيل بأصحاب الرؤى والمشروعات وذوي الخبرة، الذين غالباً ما يبتعدون فاقدين الأمل. مشروعات وأفكار تم تقديمها لعلاج أزمات وإنقاذ شركات من خسائرها، وزيادة عوائد قطاعات ووزارات والتصدي لمعضلات مثل، الدين الخارجي والداخلي، وجميعها تحطمت على أعتاب أطماع الطابور الخامس، الذي لا يعنيه ولا يفكر سوى في النفوذ والمزايا والحقوق المكتسبة. والتهم الموجهة لصاحب المشروع دائمًا؛ إما طامع في كرسي معالي الوزير، أو باحث عن الشهرة، وفي أحسن الأحوال يتم إرسال المشروع إلى جهة أخرى، تقوم بدورها بالبحث عن الاسم الذي تقدم به، بدون النظر إلى الموضوع. الطابور الخامس في إدارات المرور وبين محصلي الكهرباء والمياه وفي الجمارك والصادرات والواردات والتنمية الصناعية والمحليات والجمعيات الزراعية، بل في الإعلام الذي يسيطر عليه حتى الآن نفر من رديف نظامي مبارك ومرسي، الذين يخلقون أعداء وهميين لضمان استمرار صراخهم اليومي وتصدرهم للمشهد».
معاناة صغار المستثمرين من الاحتكار
أما المحلل الاقتصادي عبد الفتاح الجبالي، رئيس مجلس ادارة مؤسسة الأهرام الاسبق فوجه اتهامات محددة للحكومة في مقاله في «الأهرام» بعنوان «الاحتكار في المجتمع وسبل علاجه» عن استمرار الاحتكارات وعدم اتخاذ الدولة إجراءات ضدها وقال: «في اللقاء المهم للرئيس عبد الفتاح السيسي مع مستثمري مدينة دمياط للأثاث، أثار أحد الصناع مشكلة جوهرية تتعلق بمعاناة صغار المستثمرين من الاحتكارات السائدة، في ظل سيطرة مجموعة محددة على تجارة الأخشاب، بحجة أنها مطابقة للمواصفات العالمية، وهذه المسألة لا تقتصر فقط على تجارة الأخشاب، بل إنها متشعبة في معظم قطاعات الاقتصاد، وأصبحت سمة أساسية من سمات السوق المصرية، التي أصبحت مغلقة من الناحية العملية على عدد محدود من المحتكرين في معظم المجالات. ومن المفارقات الغريبة أن هذه الاحتكارات انتشرت بعد صدور القانون رقم 3 لسنة 2005 بشأن حماية المنافسة، ومنع الممارسات الاحتكارية، وكأنه قانون لمنع المنافسة وتشجيع الاحتكارات، وتمت هذه المسألة بعدة طرق منها، القرارات التي أصدرها بعض الجهات الرسمية، والتي بمقتضاها أدت إلى إيجاد نوع من الاحتكار مثل، القرارات الوزارية الخاصة بالمواصفات الفنية، أو قواعد الاستيراد التي أصدرتها وزارة التجارة والصناعة رقم 992 لسنة 2015، من هذا المنطلق فإن مواجهة مشكلات الاحتكار أو تشوهات الأسواق تحتاج إلى إرادة فاعلة تعمل على تفعيل دور الدولة لتوفير المقومات الأساسية، ووضع المؤسسات المناسبة لتحقيق انضباط السوق، والأطر التي تحمي حقوق كل الأطراف والكيانات العاملة في السوق، والأهم توفير المناخ الاستثماري الجيد، وهذا يعني ببساطة إيجاد بنية تنافسية تدفع للمزيد من الكفاءة في الإنتاج، مع ضمان عدالة التوزيع لثمار النمو، بمعنى آخر فإنه بقدر ما لا يمكن إهمال آلية السوق، إلا أنه لا يمكن أن يستمر ذلك بدون التدخل الذكي والمنظم من جانب الحكومة».
مصلحة الشهر العقاري
ونظل في «الأهرام» مع حنان بكري وتحقيقها عن الانتقادات التي وجهها رئيس مجلس النواب إلى مصلحة الشهر العقاري بتعطيل مصالح المواطنين، ورد وزارة العدل عليه بقولها: «أوضحت الوزارة أن قطاع الشهر العقاري والتوثيق يعد من القطاعات الخدمية الجماهيرية المباشرة التابعة لوزارة العدل، وأنه يشمل أقسام الشهر، السجل العيني، التوثيق، وأن هناك سعيا حثيثا لتطوير هذا المرفق المهم، ويسير ذلك على عدة محاور متوازية وهي، العمالة ومقرات الشهر ومكاتب التوثيق والتشريعات، وقالت الوزارة إن هناك مشكلة يعاني منها القطاع تتمثل، في وجود عجز شديد في العمالة بكافة أنواعها، إذ كان يبلغ تعداد العاملين فيه خلال عام 2016 (7885) موظفا من جميع الفئات، ونتيجة لبلوغ بعضهم سن التقاعد القانوني فقد تناقص عدد هؤلاء الموظفين، حتى بلغ تعدادهم نهاية عام 2019 (6201) موظف.
وقالت الوزارة إنه لمجابهة بعض آثار هذه المشكلة، تم الإعلان عن مسابقة النقل الداخلي بين العاملين في أجهزة وقطاعات الدولة المختلفة، للعمل بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق نقلا بدرجاتهم المالية من جهات عملهم الأصلية، وجار الانتهاء من إجراءات النقل بمعرفة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة».
ثقافة الاعتذار
«الوزير الذي لا يجد في نفسه مهارات التعامل والإدارة يرحل. البرلمان يرفض أي إهانة لأي مواطن مصري».. قائل العبارتين الدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب أثناء جلسة (أمس الأول) هذا ما نقله لنا على صفحات «الوفد» محمود غلاب، واصل كلامه، وأضاف رئيس البرلمان، خلال استعراض المجلس بيانات عاجلة لبعض الوزراء، أن الدولة العميقة موجودة في دواوين الوزارات، وتتكون من مجموعة موظفين، ليس لديهم أي مهارات على الإطلاق ويصدرون الخوف للوزراء، بعض النواب اشتكوا من الإهانات التي أصبح يرددها أحد الوزراء المسؤول عن الدعم. وقال عبدالعال معلقاً على طلب إحاطة: أي مواطن يحصل على دعم فهذا حقه، ويجب أن يصل إليه بجودة في أداء الخدمة وبكرامة والدعم حق من حقوق الشعب. ووجه عبدالعال انتقادات إلى الحكومة قائلاً: «الحكومة في مأمن والمجلس في مرمي النيران، وهذه النظرة يجب أن تنتهي، وأضاف أن العديد من المشكلات تصدرها الحكومة للبرلمان والمجتمع»، مضيفاً «هي مش كيميا، لكن يبدو لي أن المخ متوقف عن التفكير». كما واصل هجومه على الحكومة احتجاجا على عدم التزام الوزراء بحضور الجلسات.
وقال عبدالعال: الدستور يمنحني سلطة دعوة الحكومة بالكامل إلى المجلس. مخ الحكومة بالفعل مشغول بما يتردد بالتعديل الوزاري، هناك وزراء سيرحلون بالطريقة التي تحدث بها رئيس مجلس النواب، هم لا يجدون في أنفسهم مهارات التعامل مع المواطنين، ولا يتقنون فن الإدارة، ينتظرون رصاصة الرحمة، ولو تعاملوا بطريقة، رحم الله امرءا عرف قدر نفسه لاستقالوا من أنفسهم، كنا نقول: هل الوزير من الممكن أن يستقيل عندما يجد نفسه غير قادر على تنفيذ مهامه، أو عندما يجد نفسه مسؤولاً عن كارثة؟ الوزير يفضل الإقالة على الاستقالة، وأحيانا يطلب منه تقديم استقالته بعد خراب مالطا. البرلمان منذ بداية الفصل التشريعي، ضبط الحكومة مئات المرات متلبسة بالتقصير، وكان يصبر عليها، وأحياناً كان يهدد باستجوابها، وتمادى بعض الوزراء إلى درجة تجاهلهم الدعوات التي توجه إليهم من البرلمان لمناقشة بعض القضايا التي تقع في اختصاصهم، وبعضها متعلق بحقوق المواطنين، التطنيش أصبح عادة متأصلة عند بعض المسؤولين، ويعتمدون على كتيبة موظفين تغرقهم في المشاكل، حساب هؤلاء لا بد أن يكون في التعديل الوزاري، الذي لن يمر إلا بموافقة مجلس النواب عليه.
يملك مجلس النواب تقريراً عن أداء الحكومة أعدته لجنة برلمانية خاصة برئاسة سيد الشريف وكيل أول المجلس، عن بيان الحكومة الذي ألقاه الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء في بداية دور الانعقاد الحالي، وقام الوزراء بإلقاء بيانات أمام اللجان البرلمانية في ما يخصهم في بيان رئيس الوزراء، وقامت اللجنة الخاصة بعد الاستماع إلى وجهات نظر رؤساء اللجان النوعية بإعداد تقريرها الذي سيطرح للنقاش العام، ويصوت عليه المجلس، وأرى أنه لا بد أن يتم وضعه في الاعتبار عند تقييم الوزراء. لا وقت للإهمال وتجاهل مشاكل المواطنين، والمسؤول الذي لا يجد في نفسه القدرة على العطاء يرحل قبل أن يصدر قرار بترحيله، لا بد أن يتعلم المسؤول ثقافة الاعتذار عن عدم الاستمرار في المنصب، عندما يعجز عن أداء دوره، ولا ينتظر الإقصاء. يتوقع أن يكون التعديل الوزاري مفاجأة، سيصب في مصلحة المواطن، ويرحل المقصرون في خدمته، ويأتي غيرهم، وهذا ما يدعو إلى ضرورة زيادة عدد الوزراء السياسيين لأنهم قادرون على امتصاص عصب المواطن، بدون إهانة ولا تعطيل أو تعقيد. علاقة التعاون بين الحكومة ومجلس النواب مطلوبة، لكن النواب لا يستطيعون الصبر على الوزراء المقصرين، لا بد أن يتذكر الوزراء أن النواب سيدخلون امتحانات الانتخابات البرلمانية المقبلة، الذي أصبح على الأبواب ويوم الامتحان يُكرم النائب المرشح أو يُهان، وفي سبيل الكرم اشتد عود النواب على الحكومة، وبدأوا يفتشون في كل الملفات لكشف الأخطاء التي وقعت فيها ومحاسبتها عليها، وإذا كان بعض الوزراء يتوقعون الإقصاء، وبعض النواب أيضاً فهذا من حظ المواطن، المحاسبة هذه الأيام ستحل مشاكل عديدة عالقة، الوزير يحاول التشبث بالكرسي، والنائب أيضاً، قد يكون في اختلافهم رحمة وفائدة تعود على المواطنين بحل مشاكلهم».
نكران الجميل
وإزاء هذه الانتقادات والهجمات على الحكومة فقد دافع عنها في «الأخبار» محمد الهواري متهما الشعب بنكران جميلها خفض الأسعار وقال: «عندما ترتفع الأسعار يضج الناس بالشكوى من الأعباء الملقاة على عاتقهم لإعاشة أسرهم وعندما تنخفض الأسعار كما يحدث الآن بعضها بنسب مرتفعة، يسكت الجميع، وكأن ذلك أمر عادي أو طبيعي ليس وراءه جهود مكثفة للدولة لزيادة المعروض من كل السلع الغذائية في الأسواق، وبالطبع زيادة العرض يخفض الطلب والأسعار. لقد بذلت الدولة جهودا مكثفة بتعليمات مباشرة من الرئيس السيسي للحكومة للحد من معاناة المواطنين والشكوى المستمرة من ارتفاع الأسعار، لذا اتجهت الحكومة لزيادة المعروض من كل السلع وخفض أسعارها في الأسواق، بما تسبب في ارتياح بين المواطنين وزيادة قدرتهم على توفير الاحتياجات لأسرهم. وفي الاتجاه نفسه تعمل الحكومة الآن على تحقيق تخفيضات في السلع الاستهلاكية والمنزلية، بعقد الاتفاقيات مع الشركات المنتجة والتجار للتيسير على المواطنين».
موقع «مدى مصر»
وإلى الهجوم الذي شنه توفيق عبد الرازق رئيس تحرير «الجمهورية» ضد محمد سعد عبد الحفيظ في «الشروق» بسبب انتقاداته للحكومة لإغلاق موقع «مدى مصر» وقال عنه: «هل يعقل أن يكتب الزميل محمد سعد عبد الحفيظ عضو مجلس نقابة الصحافيين ورئيس لجنة الشؤون العربية في موقع «مدى مصر» غير القانوني والمشبوه الذي تترأس تحريره لينا عطا الله التي سافرت إلى إسرائيل؟ وعبد الحفيظ مهمته الدفاع عن القضية الفلسطينية كرئيس للجنة الشؤون العربية في النقابة التي خالفت لينا عطا الله قرار جمعيتها العمومية. وهل يعقل أن يقوم الزميل عمرو بدر رئيس لجنة الحريات في النقابة بالدفاع عن الإخوان وعناصرهم المحبوسة بأحكام قضائية، أو بقرارات من النيابة، أو يدافع عن شخصيات من غير الأعضاء في النقابة؟ ما هو سر إصرار محمد سعد عبد الحفيظ على الدفاع عن موقع «مدى مصر»، وما هو سر إصرار عمرو بدر على الدفاع عن جماعة الإخوان الإرهابية وعناصرها، رغم أن الإجراءات لم تخرج عن إطارها وحدودها القانونية بإجراءات قضائية بحتة».
عودة لقضية التو توك
في حياتنا قضايا عديدة لم نحسمها في الوقت المناسب.. وهذا التأخر يحمل كثيراً من الأعباء الإضافية.. ربما أقلها ارتفاع تكاليف علاجها. ويرى عباس الطرابيلي في «الوفد»، أنه – في الوقت الحالي- نجد مشكلة التوك توك.. هل نمنعها، أم نسمح بها؟ وهل نمنع استيرادها كاملة، وأحياناً نسمح باستيراد أجزائها، ثم نجدها تنطلق في طرقنا بلا أي تنظيم؟ المؤلم أن هناك- داخل مصر- محافظات تمنعها وتقيد حركتها.. بينما بعض المحافظات تغمض العيون عن تحركها. وهكذا تاهت محافظات مصر. وما يهمني هنا هو الثمن العالي الذي تدفعه الدولة والناس في هذه القضية. وقد نشطت الدولة – منذ أسابيع قليلة- واهتمت وسائل الإعلام فجأة، وكما بدأ هذا الاهتمام.. أخذت الأمور تهدأ ثم نزل الصمت الرهيب على هذه القضية، رغم خطورتها.. ولن أذكركم هنا بالموقف الكوميدي للفنان الجزيري في حكايته الشهيرة.. يا عالم نفتح الشباك.. والا نقفل الشباك.. أقصد لماذا لا نحسم هذه القضية وبالقوانين؟ على الأقل أن ذلك سيؤدي إلى تنظيم مسارات خاصة للتوك توك، وتحديد تعريفة كل مشوار، وأيضاً من يقوم بقيادة هذه الوسيلة، حتى نوقف جريمة قيام الأطفال والصبية بقيادتها.. وآثار ذلك على الأمن العام. وأتساءل: أليست هذه القضية هي الأولى بالعرض والمناقشة والحسم أمام اجتماعات مجلس المحافظين؟ أقول ذلك بمناسبة انعقاد مجلس المحافظين منذ أيام قليلة، أم أن ما يناقشه هذا المجلس هو سر الأسرار؟ بينما هذه القضية تمس حياة الناس في كل المحافظات، وحتى لو لم يتضمن جدول أعمال اجتماعات هذا المجلس، هذه القضية.. ألم يفكر أحد المحافظين في طرحها ولو خارج إطار جدول الأعمال؟ خصوصاً أن هناك محافظات متجاورة بعضها تسمح.. وبعضها تمنع، والناس، كل الناس حيارى في المحافظتين. إذا كانت قضية التوك توك قضية مركزية ولا يناقشها مجلس المحافظين غير المنتظمة اجتماعاته.. فلماذا لا يحسم مجلس الوزراء هذا الأمر وبسرعة، قبل أن يستفحل خطرها، وعندها نعجز عن الحل مستقبلاً.. ونجد أنفسنا وقتها مضطرين ومجبرين على القبول بالأمر الواقع. وأكاد ألمح أن هذا هو أسلوبنا قديماً، ومازال موجوداً رغم أننا نعيش الآن في ثورة حقيقية لا تقبل تأجيل حل هذه القضايا؟ أم يا ترى نحتاج إلى قرار سيادي رئاسي وإلى اهتمام من القيادة السياسية العليا.. كعادة الأجهزة التنفيذية عندنا؟».
على حساب الأسرة المصرية
«بدأت بعض المدارس الخاصة عقد اختبارات القبول لطلاب رياض الأطفال للعام الدراسي المقبل 2020/2021، قبل أكثر من 10 أشهر من بدء الدراسة فعليا، في محاولة لتخريب جيوب أولياء الأمور، وجني أكبر قدر من المكاسب على حساب الأسرة المصرية، يقول محمد أحمد طنطاوي في «اليوم السابع»، هذه المدارس تستهدف من إعلانات فتح باب القبول جمع أكبر عدد ممكن من التلاميذ لإجراء المقابلات الشخصية، التي تكون أسعارها من 500 إلى 1000 جنيه تقريبا، وتختلف من واحدة لأخرى، حسب المكان، وطبيعة الدراسة «لغات أو دولية»، بالإضافة إلى التعجيل في دفع المصروفات، التي تطلب بعد اجتياز الاختبار مباشرة، من أجل الاستفادة من فوائد هذه الأموال في البنوك. وزارة التربية والتعليم تحذر دائما من محاولات المدارس الخاصة والدولية استغلال أولياء الأمور من خلال فتح باب التقديم مبكرا، لتأكدها من أن هذا الأمر لا يستهدف إلا جمع الأموال، وتحقيق المكسب التجاري البحت، بدون أن ينعكس على مستوى الجودة أو العملية التعليمية، إلا أن المدارس الخاصة تعودنا منها دائما أنها تضرب بكل قرار عرض الحائط ولا تهتم لأي تعليمات وزارية، وكأنها تعمل خارج المنظومة التعليمية، الأمر الذي يحتاج إلى ضرورة اتباع فلسفة جديدة مع هذه المدارس، تعتمد على الانضباط والالتزام الكاملين تجاه القرارات الوزارية، والتعليمات الصادرة، حتى تستطيع السيطرة على هذه الشريحة الضخمة، التي باتت تسيطر على جزء كبير من العملية التعليمية في مصر. امتحانات التلاميذ لدخول المدارس الخاصة شكلية ولا تقيس مهارات التلميذ، بل تختبر قدرته فقط على الحفظ، فتسأله في الحروف الهجائية، أو الألوان أو الأشكال الهندسية، في الوقت الذي تخصصت فيه حضانات الأطفال على هذا النوع من الاختبارات، وبات أحد مميزات دخول الحضانة أنها تدرب الطفل على الاختبارات الخاصة بدخول المدرسة، بما يجعل الأمر أكثر تعقيدا ومبالغة وعبئا نفسيا على الطفل، الذي لم يبلغ بعد عامه الرابع، وغير مؤهل للتعامل مع كل هذه المعطيات، التي تتعارض فعليا مع منهج الطفولة، وما يحتاج إليه في هذه المرحلة. التعليم رسالة سامية تستهدف الارتقاء بعقل الإنسان ومستوى تفكيره، وإذا اقترنت هذه الرسالة بالسعي فقط نحو الاستثمار والتجارة وجمع المال فسدت، وانعكس ذلك على المجتمع كله، فنحن نحتاج إلى تقديم الرسالة على المكسب والتجارة، حتى نضمن للمدارس الخاصة أن تظل تمارس دورها المهم جدا في العملية التعليمية، فرغم كل ما سبق من ملاحظات، إلا أن هذه المدارس لها دور حيوي ومؤثر جدا في العملية التعليمية، وتخفف الضغط بصورة كبيرة على المدارس الحكومية، ونتمنى أن تتوسع هذه المدارس ويتمدد نشاطها خلال الفترة المقبلة، ولكن بضوابط تلتزم برسالة التعليم، لا بأموال المستثمر».
النقاب
وإلى عبلة الرويني في «الأخبار» التي طالبت بقرار منع النقاب في مؤسسات الدولة وقالت: «الموضوع ليس منع منتقبة من العمل مديرة لقصر الثقافة، ولا منعها من العمل مسؤولة أو قيادة ثقافية في وزارة الثقافة، هذا مجرد إخفاء للرأس بينما ترك المشكلة كاملة ظاهرة للجميع، الموضوع ليس المديرة المنتقبة لكن عشرات المنتقبات داخل قصور وبيوت الثقافة في المحافظات المختلفة، عشرات المنتقبات داخل المؤسسات التعليمية والمدارس والمستشفيات والمؤسسات الحكومية. قال أحمد العوضي رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة «هناك الكثير من المنتقبات يعملن في قصور الثقافة، والقانون لا يمنع عملهن، ولا يمنع تعيينهن في مناصب قيادية». بالضبط القانون لا يمنع، المشكلة في أن القانون لا يمنع وجود المنتقبات داخل مؤسسات الدولة والأماكن العامة، رغم الدواعي الأمنية الكثيرة التي تفرض ضرورة كشف هوية المواطن وشخصيته، وهناك الكثير من الجرائم ارتكبت تحت ستار النقاب، القانون لا يمنع المنتقبات من العمل والتواجد داخل الأماكن العامة، رغم طبيعة الزي الطائفي المتشدد الخفي المعطل للعمل، ورغم أن النقاب لا يشكل أي مظهر ديني، في رأي علماء الدين، فلا هو فرض ولا هو سنة. الموضوع لا يحتاج إلى جدل طويل، لكن يحتاج إلى قرار تنفيذي حاسم قرار واضح وصريح بحظر ارتداء النقاب نهائيا، في كافة مؤسسات الدولة وهيئاتها ومصالحها، ومنعه من الأماكن العامة، إذا كنا بالفعل حريصين على مواجهة التطرف والإرهاب حريصين على تطوير الخطاب الديني وتنقيته من أشكال التطرف والإرهاب».
صفحتنا بيضاء
ومن «الأخبار» إلى صوت «الأزهر» التي شن فيها الدكتور الشيخ محمد الأزهري هجوما ضد الناقد الأدبي الدكتور صلاح فضل، بسبب مهاجمته الأزهر في حديث له في «المصري اليوم» قال فيه، إن الأزهر لا يصلح لمهمة تجديد الخطاب الديني، لأنه ينتج التطرف، وأن له دكاكين رغم أنه أي فضل من خريجي الأزهر فقال الشيخ الأزهري: «الدكتور صلاح فضل عبّر عن انزعاجه من كثرة المعاهد الأزهرية التي فاقت 15 ألف معهد، وفق قوله. ويرى أن هذا الكم يثير خوفه، الحق أن هذه المعاهد التي بلغت هذا الكم أقيمت بالجهود الذاتية من المصريين، لحرصهم على تعليم أولادهم فيها، للمحافظة على التعليم الديني الصحيح. وحول زعم فضل عدم صلاحية الأزهر بمهمة تجديد الخطاب الديني، قال الأزهري، إن هذا خطأ يزعمه أصحاب الفكر التنويري، كما يسمون أنفسهم. إن من دلالات التجديد في الأزهر الشريف الموازنة ما بين الدراسات الدينية والدنيوية، على سبيال المثال، مادة القضايا الفقهية الطبية الحديثة التي تدرس لطلاب كليات الشريعة وقطاع أصول الدين، ومادة الثقافة الإسلامية التي تحارب كل الأفكار المغلوطة التي تتبناها الجماعات المتشددة والتكفيرية، وهذه المادة من شأنها بسط التسامح مع أبناء المجتمع الواحد، ووجوب الإحسان والتعايش مع الآخر، وفي السنوات الأخيرة توالت المؤتمرات والفعاليات الداعية إلى التجديد منها، مؤتمرا التجديد اللذان أقامهما فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب. يبدو أن الدكتور صلاح فضل ينقد من أجل النقد، فما الذي قدمه لتخصصه؟ وهل جدد فيه؟ ها هي مناهج الأزهر بين يديه من المرحلة الابتدائية حتى الثانوية، وأذكره كما ذكر هو في حواره، إنه من خريجي الأزهر فهل كانت مناهج الأزهر تدعو للرجعية والتقليد الأعمى؟ فلو كانت كذلك ما وصل الدكتور صلاح فضل لمكانته بين الناس حاليا، فهل كانت مناهج الأزهر تمثل عائقا بالنسبة له فليست عندنا دكاكين كما يزعم الدكتور صلاح، صفحتنا بيضاء للجميع ظاهرة المعالم لا نبيع دينا ولا نتاجر بالفتوى».
دعوات التنوير
«رأي جمهور فقهاء الدين وعلماء الأمة بأن الفتوى تتغير بموجبات شتى، منها تغير الزمان والمكان والعرف، وغيرها من الأمور المستجدة وفقا لمقتضيات كل عصر، رأي معلوم ولا اختلاف عليه، كما يرى ذلك أحمد التايب في «اليوم السابع»، إلا أن هناك قوى عدائية رغم علمها ومعرفتها بهذا، تجدها تراوغ، وتتخذ منهجا لتضليل الناس، لخدمة أهداف مسمومة، وعمالة خائنة، فطلت علينا خلال السنوات الماضية آفات من الفكر المتطرف تنخر في عضد الدولة والدين، وهنا تحتم على الدولة أن تحمي شبابها من وباء هذا الفكر المتطرف الممهد للإرهاب، فقامت بإطلاق دعوات مستمرة للتنوير، وهنا لابد أن يوضع في عين الاعتبار أثناء التجديد خمس ضروريات نرصدها كالتالي، الجهاد الحقيقي.. جهاد السبق في ميادين النهضة الخطاب الجديد المراد تحقيقه، يجب أن يتبنى أن الجهاد الحقيقي هو الجهاد الحضاري، جهادُ التنمية والبناء والإنتاج والسبق في ميادين النهضة، فيكون خطابا تنويريا يوجه طاقات شبابنا في ما ينفعهم وينفع مجتمعاتهم وينفع دينهم. الدعوة إلى الروحانية في سياقات عصرية خطاب يحرص على المعاصرة، خاصة في وسائله وآلياته، ولا يتجاهل في دعوته تيارات العصر، واتجاهاته الأدبية والمادية والسلوكية، ومشكلاته الواقعية، مركزا على الدعوة إلى الروحانية، فهي جوهر الدين ولبه، غير متناس طبيعة الدعوة الإسلامية التي ليست دعوة عربية، ولا أجنبية، بل هي دعوة للعالمين أجمع، متسلحا بخطاب يتبنى التيسير في الفتوى لا التحريض، من خلال عقيدة تؤمن بأن الوفاء للسلف يقتضي قراءة متجددة للموروث الفكري والديني، وفق سياقات عصرية حديثة. التجديد فريضة يوجبها الدين .. وضرورة يحتمها الواقع، وإذا كان الاجتهاد بابا فتحه نبينا الكريم، لفهم الشرع فهما صحيحا، فالمهم أن يدخل هذا الباب من كان أهلا له، ومن يملك الشروط التي اتفق عليها العلماء لمن يريد الاجتهاد، وليس لكل من هبّ ودب، أن يفتي الناس بما يشاء وكيفما يشاء، خاصة أن عصرنا هذا هو أولى العصور بتجديد الاجتهاد فيها، وأصبح فريضة وضرورة، فريضة يوجبها الدين، وضرورة يحتمها الواقع. يرعى حقوق الأقليات، ويقف بجانب المرأة خطاب يحرص أيضا على حقوق الأقليات الدينية في الأوطان، وحفظ كيانها الخاص، وصون شخصيتها الدينية، ومراعاة حرمات شعائرها وطقوسها، منصفا للمرأة، يقف بجانبها بتفنيد كل ما أشيع حولها من أحاديث وتفسيرات مكذوبة، فالمرأة هي أم الرجل وابنته وزوجته وأخته وعمته وخالته، فهما متساويان في النشأة، والإنسانية وفي التكليف والجزاء والمصير، فلماذا يفترض أن تكون هناك أصلا معركة بينهما؟ دعوته قائمة على العطاء والتيسير، بهدف الائتلاف والتعايش، خطاب جديد دعوته قائمة على تقديم العطاء والعمل لا على الجدل والكلام، والانتقال من الفروع إلى الأصول، ومن التعسير إلى التيسير، وأن لا يعرف للجمود طريقا، ومن التسامح والوسطية والائتلاف عنوانا لرسالته، ومحتضنا للإنسان ككل بدون تفرقة، لكونه إنساناً مكرّماً من خالقه، «ولقد كرمنا بني آدم» مسلما كان أم كافرا، ذكراً أو أنثى، وأن يؤمن بأن اختلاف البشر حكمة إلهية، وأن المطلوب هو التعايش والسلم مع الجميع لتحقيق المنافع المشتركة، وأن الحساب في النهاية موكولُ إلى المولى عزّ وجلّ وحده ليوم الفصل والميعاد».