اجتماع “حاشد” برسالة “ملغزة” في منزل النائب الأردني عماد العدوان بالأغوار و”تمديد التوقيف” مؤشر على “إخفاق المفاوضات”

حجم الخط
4

عمان- “القدس العربي”:

تؤشر سلطات الاحتلال الإسرائيلي بـ”تمديد” فترة توقيف عضو البرلمان الأردني عماد العدوان على “إخفاق مرجح” لجهود دبلوماسية وسياسية بذلت بكثافة على مدار خمسة أيام من جهة الحكومة الأردنية بهدف “احتواء الأزمة” ومنع تحول المطالبات في الشارع إلى حراك شعبي وقبلي هدفه المعلن تأمين الإفراج عن النائب العدوان.

وتتهم إسرائيل العدوان بتهريب “أسلحة وكميات من الذهب”.

وبدا واضحا أن جهود الإفراج عن العدوان أخفقت حتى اللحظة لأن محكمة إسرائيلية قررت تمديد توقيفه لأغراض التحقيق، الأمر الذي يمكن اعتباره بمثابة ضوء أخضر من القضاء الإسرائيلي يسمح أولا بعدم التعامل مع ضغوط الأردن الرسمية، وثانيا بـ”المزيد من التحقيقات”.

وتتذرع السلطات الإسرائيلية بأن التحقيق لم ينته بعد وأن جهاز الشاباك يريد معرفة كل التفاصيل بما في ذلك الجهة التي أوردت الأسلحة والجهة التي ترسل إليها وهي عملية طويلة الأمد لا تعالج عمليا حاجة الأردن الرسمي الملحة لرؤية النائب العدوان في بلاده ووسط قبيلته بأسرع وقت ممكن خوفا من “تداعيات محلية”.

 لكن بالتزامن مع أول جلسة محكمة تنعقد في الكيان وتبحث مبررات التحرز على المتهم بدأت فعلا موجة قد تصبح مختلفة إذا ما تدحرجت من التداعيات الشعبية حيث اجتمع مئات المواطنين في مشهد لم يحصل سابقا في مقر إقامة النائب الأسير نفسه بمنطقة الأغوار في نشاط خاص لأبناء قبيلته أعلن مطلبا واحدا وموحدا وهو عودة العدوان إلى منزله.

ويكتسب الاجتماع وقد كان حاشدا عمليا “رمزية سياسية” حمالة أوجه لأنه أقيم بدعوة من قبيلة العدوان نفسها وبحضور ممثلين عن عدة محافظات وفي حضن منطقة الأغوار بمحاذاة نقطة قريبة من الحدود مع إسرائيل.

ولم يسبق لمنطقة الشونة الجنوبية أن استضافت اجتماعا من هذا النوع لكن حصوله ورسالته يثبتان بأن الحراك القبلي بخصوص قضية النائب العدوان بدا بعد أكثر من خمسة أيام على الواقعة التي عكست نهاياتها حتى الآن أزمة حقيقية وعميقة في جدار العلاقات الأردنية الإسرائيلية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية