احتفالية تكريمية لأحد روّاد المسرح اللبناني في «المونو»: استعادة لأربع من مسرحيات ريمون جبارة

زهرة مرعي
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: «عْمِلت فن لأني ما بعرف أعمل غير شي» كلام ردده ريمون جبارة كثيراً. وردده في الفيديو الترويجي لمشروع «4 لريمون» التحية التي بدأها مسرح المونو في 28 الشهر الماضي. ريمون جبارة قامة في المسرح الحديث في لبنان والعالم العربي، رحل في 14 نيسان/ ابريل 2015.
أربعة مخرجين مشهورين يقدمون رؤيتهم لقصص هذا االمبدع، الذي سيبقى أثره مستداماً على صورة المسرح اللبناني. فقد ساهم في وضع أسس المسرح اللبناني الحديث، ونقله خارج حدود الوطن.
ويعتبر فناناً مؤسساً للنهضة الثقافية والفكرية والفنية في لبنان والمنطقة العربية. تتراوح مسرحياته بين السخرية، والفكاهة، والكوميديا السوداء، والنقد، والاستهزاء.
«4 لريمون» عنوان البرنامج التكريمي الذي بادر إلى تنظيمه المخرج والكاتب والممثل غبريال يمين، وعروض المسرحيات الأربع انطلقت في مسرح المونو. والافتتاح كان مع مسرحية «تحت رعاية زكّور» إخراج غابرييل يمّين، عرضت بين 28 الشهر الماضي و8 الشهر الجاري. وفي هذه المسرحية قاد يمين 16 ممثلاً، ورفع النقاش المثير للجدل حول مواضيع قديمة شكلاً ثقلاً على الكاتب. جسّد هذه المسرحية كارلوس عازار، وطارق تميم، وجورج دياب وماريا دويهي.
• «بيك-نيك ع خطوط التماس»، إخراج جوليا قصار. تُعرض من 10 إلى 17 الشهر الجاري. وفيها يعيد جوزيف اصاف، وجلال مروان الشعار، وجوليان شعيا، ومايا يمّين، ولين بواب، وجورج عون إلى الحياة المسرحية المستوحاة من عمل أرابال، والتي كتبها وأخرجها ريمون جبارة سنة1999، وهي تدين الحروب وسفاهتها، وقتل الأبرياء وكافة أشكال العنف.
• «زردشت صار كلبًا» إخراج أنطوان الأشقر، تُعرض من 20 إلى 27 مارس. يقدمها الأشقر مع سلمى شلبي، ورامي عطا الله، وميران ملاعب، وانطوان الاشقر، وجوزيف ساسين. وهم يجسدون إزالة الإنسانية بسبب الخوف الذي تثيره السلطات الدينية والعسكرية. إنها واحدة من المواضيع التي طورها ريمون جبارة في عرضه «زردشت صار كلبا». نص كتبه خلال الحرب الأهلية اللبنانية. مسرحية بكونها تتألّف من أربع مسرحيات قصيرة ساخرة، حيث يُدفع بالتكرار إلى الحد الأقصى.
• «قندلفت يصعد إلى السماء»، إخراج رفعت طربيه، تُعرض من 30 اذار إلى 7 نيسان. إنها تمثيلية سوداء حيث يضع رفعت طربيه مشهداً لصديقين ساذجين مقتنعين بمواهبهما اللامتناهية كممثلين يقعان في حب جارتهما لوسيا، لكنهما يخشيان أن تصبح عائقاً في طريق نجاحهما. فيطلبان المساعدة من القندلفت. من الممثلين في هذه المسرحية محمد حجيج، وطوني فرح، وسام بتديني، ويارا زخور.
المخرجة والممثلة جوليا قصّار تحدّثت عن ولادة هذه التحية بالقول: بادر إليها غبريال يمين. فهو كان مقرباً جداً من ريمون جبارة خاصة في سنواته الأخيرة. الفكرة افرحت عائلته كثيراً، ومنحتنا البركة. قد نكون تأخرنا في التكريم فالظروف الخاصة بلبنان، ومن ثم كورونا حالا دون ذلك. «أن تأتي مؤخراً خير من ألا تأتي».
وأضافت: إذاً التأخير لا يعني مطلقاً أننا مقصرون في الوفاء للأستاذ والمخرج الكبير في الفن المسرحي اللبناني الحديث والطليعي. فأنا شخصياً مثّلت مع ريمون جبارة في أربعة أعمال مسرحية.
وعن التعاون مع مسرح المونو قالت قصّار: رعت مديرة مسرح المونو جوزيان بولس المشروع واحتضنته. فليس سهلاً أن تُنتج أربع مسرحيات في شهر واحد، بحيث تشكل نوعاً من احتفالية.
وعن كيفية اختيار المسرحيات قالت قصّار: تواصل غبريال يمين مع كل شخص عمل مع ريمون جبارة. تحمّس الجميع، ومن لم يلبِ كانت له ارتباطات مهنية مُسبقة. مع العلم أن من تعاون معهم جبارة ينتمون لعدة اجيال. وهكذا من يعرف ريمون جبارة سيتذكره في مسرحيات أربع، ومن لا يعرفه من الجيل الجديد هو أمام فرصةٍ للتعرّف إليه. وكل مخرج منا اختار نصاً مثّل فيه مع ريمون جبارة. فقد سبق وملثت في «بيكنك ع خطوط التماس». وحده غبرييل يمين لم يشارك في مسرحية «تحت رعاية زكوز».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية