اختتام معرض الحلي الأمازيغية المغربية في الدوحة

ماجدة أيت لكتاوي
حجم الخط
1

الرباط ـ «القدس العربي»: اختتمت فعاليات معرض «الحلي الأمازيغية للقصر الملكي» في متحف الفن الإسلامي في العاصمة القطرية الدوحة، والذي نظم في إطار البرنامج الافتتاحي للعام الثقافي قطرـ المغرب 2024، حيث أجمع الزوار على نجاحه الباهر، كونه عكس غنى وتنوع الثقافة المغربية.
ولتخليد هذه اللحظة الاستثنائية والتاريخية، تم إنتاج شريط فيديو لإبراز جمال تلك الحلي والمجوهرات الاستثنائية البالغ عددها 200 من المجوهرات الاستثنائية.
وتعتبر هذه المجموعة «مبعث فخر واعتزاز للمغاربة المقيمين بقطر، علما أنها تتكون من 200 قطعة ذات أهمية وحمولة تاريخية وثقافية، تمثل مختلف المحافظات والمجموعات العرقية للمغرب، من جبال الأطلس إلى الأقاليم الجنوبية»، كما أشار إلى ذلك عادل الفقير، مدير عام المكتب الوطني المغربي للسياحة والمندوب العام لهذا المعرض.
المعرض المنظم في فضاءات «متحف الدوحة للفن الإسلامي»، بمبادرة من «المؤسسة الوطنية للمتاحف» في المغرب و»متحف الدوحة للفن الإسلامي»، وبدعم من السفارة المغربية في الدوحة، شكّل مناسبة للزوار من أجل الاطلاع عن كثب على مجموعة رائعة من الحلي والمجوهرات الفضية التي تشكل جزءا مهما من المعرض الدائم لـ «الأوداية» المغربية التابعة لـ «المتحف الوطني للفنون الجميلة» في العاصمة المغربية الرباط، وعبرها جرى تكريم مجموعة من الحرفيين الذين صنعوا هذه القطع النادرة بكل احترافية وتفنن منقطعي النظير، وخاصة النساء اللواتي حافظن على هذه التقاليد بكل حرص وعناية.
وتمثل مجموعة القصر الملكي الأمازيغي في المغرب، من الريف، والأطلس المتوسط، والأطلس الكبير، والأطلس الصغير، والجنوب الشرقي، وصولا إلى الصحراء المغربية، نافذة فريدة منفتحة على ثقافة البلاد، وتعكس هذه الحلي والمجوهرات اليدوية، التي تتميز بتقنيات وأشكال ومواد مختلفة، تراث المغرب الثري، وأظهرت براعة الصناعة اليدوية للحلي والترصيع، واستخدام المرجان والعنبر والزجاج والخرز والعملات المعدنية.
وعبّر العديد من المغاربة المقيمين في دولة قطر وكذا القطريين والسياح الوافدين على الدوحة عن إعجابهم وفخرهم الكبير باكتشاف هذه المجموعة التي تمثل جانبا استثنائيا من التراث المغربي المادي واللامادي، مشيرين إلى أن فخرهم يزداد لكون هذه هي المرة الأولى التي تُعرض فيها هذه المجموعة خارج المغرب.
وقال المهدي قطبي، رئيس «المؤسسة الوطنية للمتاحف بالمغرب»، في تصريحات صحافية، إن معرض الحلي الفضية لمجموعة القصر الملكي المغربي هو أجمل ما نعطي به انطلاقة العام الثقافي قطرـ المغرب 2024، حيث جاء ليكرس قيم الأخوة والصداقة والتبادل الثقافي بين البلدين، وهو لحظة تاريخية، حيث إنها المرة الأولى التي تستضيف فيها قطر معرضا مخصصا لبلد من شمال إفريقيا، مما يجعله فرصة لمد الجسور الثقافية.
وشدد على أهمية فعالية العام الثقافي قطرـ المغرب 2024، الذي يعد فرصة مواتية من أجل التعرف على ثقافة البلدين في كلا الاتجاهين.
وأوضح قطبي أن هذه المبادرة تخول تثمين وإشعاع غنى الحلي المغربية، كما تلقي الضوء على مهارات ومعارف الصانع المغربي، حيث يتيح لزوار متحف الفن الإسلامي فرصة فريدة للسفر في تفاصيل هذه القطع، وتأمل إبداعاتها واستكشاف واحد من أوجه التراث المغربي العريق وممتد الجذور، مؤكدا على أن هذه الحلي تحمل أهمية كبيرة في الثقافة والتراث المغربيين، حيث تعرف بتراثها المتجلي في تنوع الأشكال المنتجة والمواد المستخدمة والتقنيات المعتمدة، وهي كلها عناصر تعكس تعدد المكونات الثقافية للمملكة المغربية والتي انصهرت في بوتقة واحدة لتكون هوية مغربية غنية بتعدد مشاربها.
من جهته، قال عبد العزيز الإدريسي، مدير «متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر»، رئيس قسم المتاحف بالمؤسسة الوطنية للمتاحف بالمغرب، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية: «إن هذا المعرض فريد من نوعه، نظرا لمكانته ورمزيته الكبيرة بالنسبة للمغرب، حيث إنه لأول مرة تعرض هذه المجموعة خارج المملكة المغربية في بلد شقيق، مشيرا إلى أن المعرض يضم 220 قطعة وتحفة فنية من الحلي موزعة على كافة مناطق المغرب، وتبين الفروق بين كل جهة»، مذكّرًا في الوقت نفسه بأن المغرب ملتقى لعدد من الحضارات، وأن هذه الحلي تبين التلاقح بين الثقافات».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية