ادخل السجن بـ “لايك”: “الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط” لا تعترف بحرية التعبير

حجم الخط
1

بقلم: أسرة التحرير

يشدد الائتلاف حربه على حرية التعبير؛ في لجان الكنيست تجرى هذا الصباح مداولات في مشروع قانون يستهدف تقييدها.

تبحث لجنة الدستور في مشروع قانون النائب تسفي سوكوت لتوسيع تعريف “التحريض على الإرهاب” بحيث لا حاجة لإثبات “إمكانية حقيقية” للتسبب بفعل إرهابي أو لأي نتيجة للتحريض. معنى الأمر، شطب القاعدة الأساسية في المخالفة، التي تضع تشديداً على خطورة الأمور على أساس غاية النشر، وصدى التحريض، وسياقه وخطورة مضمونه. وهكذا يكون بوسع القانون “معالجة” أي قول عابر لكل إنسان، يمكن تفسيره كتشجيع على الإرهاب أو التضامن معه.

وأرفقت إلى المداولات اقتراحات أخرى، واجتازت الختم التلقائي للجنة الوزارية لشؤون التشريع، بما فيها اقتراح النائبة ليمور سون هار-ميلخ، وبموجبه يكفي “لايك” على منشور ما لتثبيت الإدانة بالتحريض وبالتضامن. نعم، ثمة محاولة لإلغاء تعليمات النائب العام للدولة، وبموجبها أن فتح تحقيق شرطي في مخالفة التحريض (كما كل مخالفات حرية التعبير) يتطلب إذن النيابة العامة. كما سيتم البحث في مشروع قانون النائب إسحق كرويزر، الذي يقضي بأن كل من يتعرض، على حد نهجه، لمخالفات التحريض على الإرهاب يمكنه المطالبة بتعويضات ممن نشره دون إثبات الضرر.

كما أن لجنة الكنيست ستنعقد للبحث في مشروع يتاح بموجبه سحب الجنسية، في ظروف معينة، بسبب التحريض على الإرهاب في أثناء الحرب. مع نشوب الحرب في قطاع غزة، أضيفت مخالفة جنائية جديدة وهي “استهلاك منهاجي” لمضامين تحريضية. ومؤخراً، أقر قانون يسمح لوزارة الاتصالات بإغلاق وسيلة إعلامية في إسرائيل.

وتنتظر لجنة التعليم مشروعاً سيسمح لوزارة التعليم بإقالة معلمين بإجراء إداري بسبب “تأييدهم للإرهاب” (حسب تفسير الوزارة). مشروع قانون رئيس الائتلاف، اوفير كاتس (الذي لشدة العار تقدم به اتحاد الطلاب)، والذي سيعرض قريباً على الكنيست، سيلزم الجامعات والكليات على إقالة محاضرين “داعمين للإرهاب” أو من “يعارضون وجود الدولة كدولة يهودية وديمقراطية”، وإلا ستحرم من ميزانيات الدولة. قانون، لا يمكن تسميته إلا كقانون صيد الساحرات.

وعندما يضاف إلى ذلك سلوك الشرطة تجاه المتظاهرين، من اعتقالات وشدة عنف، بما في ذلك تجاه متظاهرين هادئين، وحتى لطبيب يعالج متظاهرة مصابة – تأتي صورة قاتمة لهجمة واسعة على حرية التعبير. إن الحق في حرية التعبير هو روح الديمقراطية. يجب الحفاظ عليه وحمايته من كل شر والاعتراض على محاولات سحقه. الفاعلية التشريعية هذه مؤشر آخر على تواصل التآكل الخطير في الديمقراطية الإسرائيلية.
هآرتس 10/6/2024

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية