اردوغان: منفتح على عقد لقاء مع الأسد لكن «شرط الانسحاب من سوريا» غير مقبول

هبة محمد
حجم الخط
0

إسطنبول دمشق – «القدس العربي»: قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الاثنين إنه منفتح على عقد لقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد لكن يرى أن انسحاب القوات التركية من الأراضي السورية كشرط مسبق لإجراء محادثات «غير مقبول».
وتركيا أكبر حليف عسكري وسياسي للمعارضة السورية التي تسيطر على آخر معقل للمعارضة في شمال غرب سوريا. وأقامت أنقرة عشرات القواعد ونشرت آلاف الجنود في شمال سوريا مما حال دون استعادة الجيش السوري المدعوم من روسيا السيطرة على المنطقة. وقال أردوغان للصحافيين في إسطنبول قبل مغادرته في زيارة تستغرق ثلاثة أيام للسعودية وقطر والإمارات إن تركيا لم «تغلق الباب» أبداً أمام المحادثات مع الحكومة السورية.
وأضاف «يمكننا عقد قمة رباعية (مع سوريا وروسيا وإيران) وأنا منفتح أيضا على لقاء مع الأسد. ما يهم هنا هو نهجهم تجاهنا». وقال إن شرط دمشق بانسحاب كامل القوات التركية قبل عقد هذا الاجتماع «غير مقبول».
وقال أردوغان هذا العام لأول مرة إنه ربما يلتقي بالرئيس السوري ضمن عملية سلام جديدة، لكن الأسد قال في مارس آذار إنه لا جدوى من الاجتماع حتى تنهي تركيا «الاحتلال غير الشرعي». وأضاف أردوغان «نحارب الإرهاب هناك. كيف يمكننا الانسحاب بينما تتعرض بلادنا لتهديد مستمر من الإرهابيين على حدودنا… نتوقع نهجاً عادلاً».
وكان أعلى مستوى للمحادثات بين البلدين عندما التقى وزيرا الدفاع أواخر العام الماضي، ويمتد الخلاف بين حكومتيهما منذ 2011 عندما وصلت انتفاضات الربيع العربي إلى سوريا وأغرقت البلاد في الحرب.
والتقى وزيرا خارجية البلدين في موسكو في أيار/مايو قبل الانتخابات التركية في إطار محادثات أشرفت عليها روسيا.
على مقلب آخر، توصل أهالي قرية حزم في ريف السويداء، أمس الاثنين إلى اتفاق مع النظام السوري، يقضي بإطلاق سراح 15 من الضباط والعناصر المحتجزين لديهم، مقابل إخلاء هذا الأخير سبيل شابين معتقلين لديه من أهالي القرية، وجرى ذلك بينما فجرت قوات النظام السوري أكثر من 10 منازل لمدنيين من أهالي مدينة طفس، وعدداً من أبراج الكهرباء في المنطقة الزراعية الممتدة من بلدة اليادودة إلى مدينة طفس قبل الانسحاب من المنطقة في ريف درعا جنوب سوريا.
وقال المتحدث باسم شبكة أخبار «السويداء 24» ريان معروف لـ «القدس العربي» إن الاتفاق يقضي بإطلاق سراح الضباط والعناصر المحتجزين والبالغ عدهم 15 محتجزين لدى أهالي قرية حزم في ريف السويداء الشمالي، مقابل إطلاق النظام شبان قد اعتقلهم يوم الأحد. وأضاف: بناء على الاتفاق أطلق أهالي القرية سراح 15 ضابطاً وعنصراً محتجزين، وذلك بعدما أفرجت قوات النظام عن الشابين.
وكانت مجموعات أهلية من قرية حزم، قد قطعت طريق دمشق السويداء لمدة ساعتين صباح الاثنين، احتجاجاً على اعتقال شابين من أبناء القرية، حيث انتهت الأمور باحتجاز الأهالي 15 عنصرا بينهم ضباط وعناصر من الجيش والأجهزة الأمنية.
ووفقاً للمصدر فإن «الأهالي احتجزوا 15 ضابطاً وعنصراً من بينهم ضابطان برتبة عميد، بالإضافة إلى عقيد، ومقدم، ونقيب، مع مساعدين اثنين في المخابرات العسكرية، وعناصر من أجهزة مختلفة» وهو ما أجبر قوات النظام بعد ظهر يوم الإثنين على إطلاق سراح الشابين المعتقلين، بعد تهديد الأهالي بالمزيد من التصعيد في حال عدم إخلاء سبيل الشابين. وكانت الأجهزة الأمنية قد اعتقلت الشابين مدين شاكر عامر (26 عاماً)، وهاني جدعان عامر (38 عاماً)، من أهالي قرية حزم في ريف السويداء الشمالي، في أثناء محاولتهما مغادرة البلاد.
وفي درعا، قال المتحدث باسم شبكة «أحرار حوران» أيمن أبو نقطة لـ»القدس العربي» إن قوات النظام انسحبت الأحد من محيط مدينة طفس في ريف درعا الغربي، الأحد، بعد تصعيد استمر نحو أسبوعين. وسبق عملية الانسحاب بساعات تفجير 11 منزلًا تعود ملكيتها لمدنيين في السهول الزراعية الجنوبية لمدينة طفس، إضافة لتفجير أبراج الكهرباء التي تغذي آبار المياه في المنطقة الزراعية الممتدة من بلدة اليادودة إلى مدينة طفس، وتفجير معظم آبار المياه في السهول الزراعية.
التفجيرات الأخيرة جاءت بعد ثلاثة أيام من تفجير قوات النظام منزل القيادي السابق في فصائل المعارضة خلدون بديوي الزعبي، بالإضافة لتفجير بناء يتبع لمديرية الري في محافظة درعا.

سرقات وانتهاكات

ووفقاً للمصدر، فإن عناصر النظام المشاركين في العملية نهبوا المنـــــازل والمزارع وسرقوا الممتلكات قبل هدمها. وشملت عمليات النهب ألواح الطاقة الكهربائية ومنظومات طاقة شمسية لتوليد الكهرباء للآبار القريبة، فضلاً عن تخريب ممنهج للمزروعات في المنطقة، حيث جابت دبابات النظام السهول الزراعية ودمرت المحاصيل الموسمية.
وقال الحوراني: إن قوات النظام سرقت جزءاً من المزروعات والمحاصيل الزراعية وباعتها في الأسواق، ودمرت ما عجزت عن سرقته. وعقد ممثلون عن النظام قبل انسحاب قواته جلسات تفاوض عدة مع وجـــــــهاء وممثلين عن مدينة طفس، وذلك بعد تصعيد عسكري بدء في الثالث من تموز الجاري وهي المرّة الثالثة التي يُصعّد فيها النظام عسكرياً منذ اتفاق التسوية 2018.

تعزيزات وحصار

وحاصرت قوات النظام مطلع الشهر الجاري، مدينة طفس في ريف درعا الغربي، واستقدمت تعزيزات عسكرية شملت دبابات وآليات ثقيلة إلى أطراف المدينة، وسط اشتباكات مع بقايا فصائل المعارضة في المدينة، وحركة نزوح كثيفة للأهالي من المدينة.
واستهداف قوات النظام الأطراف الجنوبية للمدينة بقذائف الدبابات والمضادات الأرضية وعربات الشيلكا. ويتهم ضباط النظام العناصر المسلحة في المدينة بالوقوف وراء عمليات الاغتيال والخطف، بينما يعتبر أهالي المنطقة أن أجهزة النظام الأمنية تقف خلف معظم عمليات الاغتيال التي تحدث في المحافظة سواء عن طريق الميليشيات محلــــــية، أو من خلال اختراق أفراد من مجموعات معارضة تنفذ عمليات اغتيال تصب في المحصلة في مصلحة النظام كاغتيال عناصر الشرطة الذي اتخذه النظام ذريعة لاجتياح المنطقة.
وتتمتع مدينة طفس وفـــــق أيــــمن أبو نقطة «بطابع ثوري برز بشكل كبير خلال تسوية تموز 2018، حيث رفض الــــــــعديد من الثوار تسليم أسلحتهم لقوات النظام، وكذلك يقومون بالتصدي لها في كل مرة تحاول الدخــــــول إلى المدينة، الأمر الذي يدفع النظام إلى محاولة كسر شـــــوكتهم».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية