استمرار التطبيع بين الاحتلال والإمارات.. وصحف يمينية إسرائيلية تهاجم بينيت

حجم الخط
1

الناصرة- “القدس العربي”: فيما قاطع سفراء أوروبيون احتفال السفارة الأمريكية في القدس المحتلة، ذكرت مصادر إسرائيلية وإماراتية أمس أن دائرة الصحة في الإمارات ومركز شيبا الطبي الإسرائيلي وقعا مذكرة تفاهم تتيح السماح للطرفين بالتعاون وتحسين خدمات الرعاية الصحية.

وقالت القناة الإسرائيلية “أي 24” الإسرائيلية أمس إن المذكرة المذكورة بين إسرائيل وبين الإمارات تهدف إلى وضع أبو ظبي كوجهة بارزة للسياحة العلاجية. وأشارت إلى أن البحوث الطبية ستشكل جزءا قويا من مذكرة التفاهم، خاصة في مجال التطبيب عن بعد والذكاء الاصطناعي.

ووقع المذكرة وكيل وزارة الصحة الإماراتية، جمال محمد الكعبي، وويتشاك كريس المدير العام لمدينة شيبا الطبية الإسرائيلية، ويويل هار بلن مدير المركز الطبي للشعبة الدولية وتنمية الموارد في المركز الإسرائيلي المذكور. وحسب القناة الإسرائيلية حضر الحفل رئيس دائرة الصحة في أبو ظبي، عبد الله بن محمد آل حامد، وسفير إسرائيل لدى الإمارات، إيتان نائِع.

وحسب القناة قال الكعبي بعد التوقيع: “تواصل دائرة الصحة بذل قصارى جهدها لتحسين نتائج قطاع الرعاية الصحية وتقديم خدمات الرعاية الصحية الأكثر تقدما”. ومن جهته قال كريس: “أتاحت الاتفاقيات الإبراهيمية لإسرائيل والإمارات فرصة فريدة للتعاون في خدمات الرعاية الصحية وتعزيز الصحة الرقمية لصالح مجتمعاتنا. ويسعدنا إقامة شراكات مع مؤسسات الرعاية الصحية في أبو ظبي، التي تشترك في رؤية لا تعرف حدودا”.

ونقلت عن وكالة أنباء الإمارات أن البحوث الطبية ستشكل جزءا قويا من مذكرة التفاهم، خاصة في مجال التطبيب عن بعد والذكاء الاصطناعي. ونوهت أن مركز شيبا الطبي في إسرائيل هو أكبر مركز طبي في البلاد وقد تم تصنيفه من بين أفضل عشرة مستشفيات في العالم.

مهاجمة التقارب بين بينيت وعبد الله الثاني

وبسياق متصل هاجمت صحف إسرائيلية يمينية رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينيت في أعقاب لقائه في عمان مع الملك الأردني عبد الله الثاني، من أجل تحسين العلاقات بين الجانبين. ويبدو أن هذه الحملة على بينيت وعلى عبد الله الثاني تتم بتوجيه من رئيس المعارضة بنيامين نتنياهو الذي تدهورت العلاقات بين إسرائيل والأردن خلال مدة رئاسته منذ أن صعد للحكم في المرة الأولى عام 1996.

يشار إلى أن ولاية نتنياهو الأولى قد شهدت أزمة كبيرة تمثلت بمحاول فاشلة نفذها الموساد في عمان لاغتيال رئيس المكتب السياسي في حركة حماس خالد مشعل عام 1997. وحملت صحيفة “هآرتس” على نتنياهو أمس وقالت محررة الشؤون السياسية فيها نوعا لانداو إنه يعمل عمدا لتخريب العلاقات الاستراتيجية مع الأردن.

واعتبرت أن معلقي الصحف اليمينية يخشون تحسين العلاقات الباردة مع الأردن في فترة بينيت بعدما تدهورت إلى حضيض غير مسبوق منذ توقيع اتفاق وادي عربة عام 1994 بسبب توجهات وسياسات نتنياهو. من جهته قال الصحافي اليميني ناداف هعتسني في حديث للقناة 12 للقناة إن الأردن يتصرف كـ”دولة عدو”، أما المحللة في صحيفة “يسرائيل هيوم” اليمينية، كارولين غيليك، فنعتت لقاء عبد الله – بينيت بالفاشل. في المقابل حمل المحلل السياسي في موقع “والا” براك رافيد على نتنياهو وقال يبدو أنه مصر اليوم على صنع أزمة أخرى مع الملك الأردني، وهذه المرة من كرئيس المعارضة منوها لما قاله خلال اجتماع حزبه، الليكود، إذ نسبت له انتقادات للقاء بينيت مع ملك الأردن.

كما استعرض رافيد “أكاذيب نتنياهو” خلال اجتماع كتلة حزبه موضحا أن نتنياهو هاجم بينيت واتهمه بأنه أعطى المياه للأردن فيما يقوم العاهل الأردني الملك عبد الله بإعطاء النفط لإيران. وأشار أيضا لزعم نتنياهو أن الملك عبد الله “وافق على نقل أنبوب نفط من العراق، التي تسيطر عليها إيران، عن طريق الأردن إلى مصر، وبذلك تمكين طهران اقتصاديا ومساعدتها في بناء اقتصادها وبرنامجها النووي”.

وذكر رافيد بأن المداولات حول أنبوب النفط المذكور بدأت عام 2015، عندما كان نتنياهو رئيسا للحكومة، ومنذئذ لم يحدث الكثير في هذا الموضوع. وكان نتنياهو قد قال أيضا خلال اجتماع كتلة الليكود، إنه منذ تنصيب “حكومة التغيير”، الضعيفة مقابل إيران، ابتعدت دول عربية عن إسرائيل وبدأت تدنو من إيران.

لكن رافيد ذكر أيضا بلهجة ساخرة بأن “نتنياهو محق بأمر واحد، وهو تسخين العلاقات بين السعودية وإيران وحتى أنهما أجريتا مفاوضات سرية في العراق. إلا أن هذا كله حدث قبل عدة أشهر وعندما كان نتنياهو لا يزال رئيسا لحكومة إسرائيل”. واستذكر رافيد أن نتنياهو كان قد هاجم بينيت، قبل أسابيع، مستخدما العلاقات مع إدارة بايدن وتابع منوها للحقيقة غير المعلنة في هذا المضمار “نتنياهو ليس مرتاحا بالتأكيد من الدعوة التي تلقاها بينيت إلى القصر في عَمان أو من العناق الذي تحصل عليه حكومته من إدارة بايدن. مسموح لنتنياهو أن يهاجم الحكومة وأن يحاول إسقاطها، لكن الأكاذيب التي ينثرها في الأسابيع الأخيرة، خاصة بكل ما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة ودول عربية، تبدو كأنها محاولة لتدمير العلاقات الخارجية لإسرائيل خدمة لمآرب سياسية داخلية وشخصية”.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية